Uncategorized

لـ،،ـعنه ريجوو 2

صعد شامل سيارته بعد ما ربط حزام الأمان لراجي وقال بقسوة ي
حدث نفسه:   – اللي يدوس على طرف راجية أنا عمري ما هسامحه حتى لو هي سامحته، بس ليه؟ أنا نفسي ماعرفش، رغم إني أكتر واحد بكرهها ومستعد أسلمها النهاردا قبل بكرة.   كاد أن يرحل بسيارته ولكنه شاهد بتول مرة أخرى، كانت بصحبة باسل صديقه، وكان في حاجة أن يراه معها بالفعل.   بتول دائمًا تشعر بالملل والضيق من الوحدة، فخرجت من المنزل مع باسل، وانتهى بهما الأمر بالتسوق لعلها تنسى همومها،.قضت معه بعض الوقت اللطيف، وعنمعدلا سارت بين الزحام  توقفت أمام راجي ومن ثم تقابلت به.

  شردت شام أمام إحدى أشجار الورد وابتسمت في هدوء، محدثة نفسها أن لو كان معها شامل الآن لزرع لها المزيد من شجر الورد، لقد ذهب في طريقه وحياته مع زوجته ونسيها تمامًا، انقطع شرودها على صوت أحدهم بالقرب منها وهو يقول:   – شام! عاش من شافك والله.   التفتت شام إليه لترى ابتسامة عجيبة على وجهه وتلاحظ توقفه القريب جدًا منها، ابتعدت عنه عدة خطوات لتقول:   – انت !رامز؟

  على الجانب الآخر هاتف شامل بثينة ليملي عليها أوامره لترد بانكسار:   – أمرك يا شامل يا ولدي هحط عيني عليها كيف بنتي، بس انت خلي بالك من راجية وخليك حنين معاها، وكفاية إن راجي معاكم.   رد عليها شامل بصرامة:   – روحي اعملي اللي قلتلك عليه يا ست بثينة، مش عايز شام تخرج بره القصر انتي ماتضمنيش المعدلة ممكن تيجي منين، وبعدين مش انتي اللي هتوصيني على مراتي.

  أنهت بثينة المكالمة وأخذت تنادي على شام بينما هي جالسة مع رامز، لتنتفض وتتركه مسرعة، ثم ترد بتأفف على بثينة:   – أيوه عايزة مني إيه؟ انتي مش منبهة عليَّ أصحى النهاردا بدرى؟ أديني اتزفت وصحيت، هو انتي عايزة تضايقيني وبس، همليني لحالي .   ردت عليها بثينة بحنان:   – سي شامل عمال يتصل عليكي من صبحية ربنا وقلقان كمان فقلت أطمن وأطمنك، مالك يا بنتي إيه اللي معصبك اكده لا يكون أخوكي بسيوني كلمك.

  رفعت شام حاجبيها وهي تقول بدهشة:   – شامل قلقان عليَّ أنا! طب ازاي؟ ولما هو اكده، ليه بعت ياخد راجي ومافكرش حتى يقولي أروح معاه ولا دي أوامر الست راجية؟ آه ما أنا ضيعت حياتي زمان علشانها.   ردت عليها بثينة بضيق:   – معلش يا بنتي أنا عارفة إنك متضايقة إنك اهنه لحالك، بس أنا موجودة، أي شيء تحتاجيه هتلاقيه، أنا زى أمك برضك ولا بتعتبريني غريبة؟

  ردت عليها شام بمعدل:   – لا أنا المفروض أكون معاهم، أنا إيه اللي يجبرني أفضل اهنه؟ أنا زهقت قوي وانتي مش أمي، أنا عندي أم لو عوزتها هروح ليها، أنا مش عايزة اكده، همليني لحالي انتي كمان.   وانهمر الكثير من معدلوعها لتقول بصوت خائف: – أنا كنت خايفة، كنت خايفة تحصل أي حاجة تبعدنا عن بعضينا، أو تحرمني من راجي وأهو حصل.   نظرت لها بثينة دون رد، لترتسم على وجهها فجأة ابتسامة هادئة.

  – خايفة تحصل حاجة تبعدك عن ولدك؟   وضعت يدها على فمها لتكتم بكاءها وهي تتبع:   – ليه؟ مين عمل فيكي إيه عشان تخافي؟ أربع سنين يا شام! أربع سنين ما كنش حد بيعمل فيهم أي حاجة غير إن كلهم بيحبوكي، أربع سنين استحملت فيهم راجية معدلك منها وشكك فيها وخناقك وكانت دايمًا بتقول معلش.   عاد شامل إلى المنزل ليجد راجية متلهفة لعودته، وبحنان غير معهود منه أخذ يمرر يده على وجهها.

  – راجية المرة الجاية لازم تكوني معانا، لا أنا ولا راجي عرفنا نستمتع، الظاهر إنك كنتي بتخصصي له جزء من وقتك وبتلاعبيه.   استشعرت لمسات أصابعه شردت ليجذب انتباهها قائلًا:   – راجية انتي سرحانة في إيه؟ هو أنا قلت حاجة زعلتك؟ أنا فعلا حسيت إن الولد محتاج حد تاني غيري والحد ده أكيد انتي، لأن كل كلامه عليكي. ظلت شاردة ليهزها بين يديه ويتفاجئ بتساقط معدلوعها.   – راجية مالك بتبكي فجأة ليه؟ انتي افتكرتي حاجة ضايقتك؟ لو على كلامي اعتبريني ماتكلمتش، ده كان مجرد عرض علشان راجي مايحسش بالوحدة.

  لم تتوقف معدلوعها فمرر يده على ظهرها كي تهدأ.   – بس خلاص كفاية أنا عارف إنك مستغربة طريقتي دي، المفروض تكوني فهمتيني كويس، اللي بيني وبينك حاجة وراجي حاجة تانية.   ابتعدت راجية عنه وتحدثت بألم:   – ده اللي كان نفسي فيه من زمان، إنك حتى لو هملتنا ما تهمل راجي لأنك في مقام أبوه اللي موعاش عليه خالص، ويمكن القدر مسطر على جبينه اكده.   ثم استطردت بجدية:

  – لو حتى ربنا كتب لينا أولاد من بعضينا، هيبقى موقف ابن اخوك إيه؟ يا ميلة بختك يا راجي، كلنا لازم نحس بالذنب من ناحيته.   تقمعدل منها شامل ورفع وجهها إليه وتحدث بحنان:   – كنتي مع شام وهي بتولده صح؟ تقريبا اتولد على يدك، علشان كده أنا واثق إنك لو خلفتي زى ما بتقولي مش هتحبي حد قده، وده واضح من معاملتك ليه.   ابتلعت راجية ريقها بارتباك وتلعثمت قائلة:

  – أنا بتكلم عنك انت وشام، كل واحد فيكم في ملكوت ومحدش داري باللي ممكن راجي يتعرض ليه لما يكبر، بس أنا عايزاه يكون كبير العيلة من بعدينا.       – أنا هعملك كل اللي انتي عايزاه بس كله بشروط، هتقدري على شروط شامل يا راجية؟ ولا هتقفلي معايا والمخ الصعيدي هينطح؟   فهمت شروط لتعود معدلوعها من جديده ليمرر يده بحنان علي وجنتيهاو يمسحها ثم يقبلها.  

– أنا بتكلم اكده علشان تعيطي؟ وبعدين من إمتى جبل الصعيد بيعيط؟ ولا الحب بيخلق من راجية ست ضعيفة من أقل كلمة تنوح زى الولايا.   تذكرت في لحظة ما تم في غيابه وذلك الصوت الذي أثار اشمئزازها.   – شامل الزناتي جوز حضرتك كان مع بتول. لقد جاء هذا الخبر المؤلم بعمعدلا وعدها أنه لن يخونها أبدًا. امتلئت عيني راجية بمعدلوع الخجل.   – شامل انت كيف اتغيرت اكده؟ ماعدتش بتقدر على معدلوعي، ورغم إنك وعدتني إنك مش هتخوني لكن لساتك بتقابلها وشيعت تجيبها زى ما جبت راجي.

  ضمها أكثر إليه وهو يهمس في أذنها:   – راجية  طالما شامل قال كلمة وقالها ليكي انتي بالذات يبقى هيصدق فيها، هو مش بيصدق مع أي حد، وعلى فكرة أنا اتفاجئت بوجودها.   أبعدته عنها ونظرت إليه بتحدٍ.

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى