الــفـــصـــل الــخــامـــس عـــشــــر
وقف يتطلع الي نظراتهاا التائهه ، وهي تتأمل مكان الذي اشبه ما يُقال عنه رحلة مع خيال عقولنا ، ألتفت اليه لتري أبتسامته الهادئه ،وهي تقول بفرحة وكأنها طفلا صغيراا : انا بحلم صح ، وبدأت تغمض عيناهااا لتفتحهم ثانية وهي تري نظراته تتفحصهاا … ليقترب من أذنيهاا ويقول : مبسوطه بجد يامريم
_
مريم بسعاده وهي تتطلع الي فستانهاا الابيض : انا النهارده مش بحلم صح ،كل الي حصل ده مكنش حلم ..
البنت الي جبتلي الفستان ، ثم رفعت فستانها قليلا والجذمه ووضعت يدها علي وجهها لترتفع الي حجابهاا الملفوف بعنايه وتلك التاج الجميل الذي يتوسطه.. وقالت بتسأل: ولا الساحره هي الي عملت ده كله في الحلم ، وعادت تغمض عيناها ثانية … ليقربهاا منه وهو يضحك علي تلك البرائه التي أصبح يُمتع عيناهه بها في عالم لا يبصر فيه سواا بسواد قلوب أصحابه … ليخرجهاا من بين احضانه ويتطلع الي وجهها بعنايه.. ويقول بصوت هامس : بمشاعر طيبةك يامريم ، بمشاعر طيبةك لدرجة اني مبقتش عارف اعيش او اتنفس الي بيكي ، ثم ابتسم قليلاا وعاد ليقول :
شكلي بقيت كمان ادهم العاشق
لم يكن قلبهاا يصدق كل هذا ، وكيف يصدق وهو يبحث فقط عن القليل في وقت قد حرم فيه من كل شئ حتي لمسة الايد الحانيه … ليقربهاا منه ثانية وهو يهمس في اذنيهاا ويقول : بمشاعر طيبةك ياطفلتي الصغيره … ويحملها بين ذراعيه ليدور بهاا ويصرخ بجنون :
بـــــــحــــــبــــك
لتضحك هي ، ويتراقص قلبهاا من فرط سعادته ، وتسقط أثر طفيفعه من عيناها لتمسحها سريعاا ،لتعود بالنظر لتلك الشخص الذي امشاعر طيبةته كثيراا ، امشاعر طيبةته بشخصيته العنيده الصارمه ، و للقلوب عنايه في اختيار معذبينها …
ليتركها من بين يديه ،وهو ينظر في عينيهاا التي طالما عشق فيها تلك الأثر طفيفوع المتراكمه سواء أكانت حزينه او في غاية السعاده .. لتبقي أثر طفيفوعها اللامعه هي من تعبر عن فرحتهاا
ادهم بمشاعر طيبة :
علي فكره مكان ده النهارده بتاعنا احنا وبس
لتنظر حولهاا … وتري الانوار التي قد أضائت في وقت واحد ، وتلك الشموع التي تحاوطهم .. لتتطلع الي ذاك القلب المرسوم بدقه بالورود … ليمسك هو يدهاا ليتوسطوا ذاك القلب .. ويخرج تلك الخاتم الذي صنع بدقه من الألماس ليصبح اكثر جمالا وهو بين أصابعهاا ، ويرتدي هو دبلته الفضيه التي نُقش بداخلهاا اول حروف اسمهاا … لتبتسم له وتنسي معه العالم كله ، وتحيا معه حياه قد تمنتهاا في وقت ظنت انها مستحيله ، ليحققها لها رب العباد
………………………………………….. …………….
ليجلس علي كرسيه الهذاذ ، وهو يحادث نفسه بفعلته
كيف عرض عليهاا الزواج وهو لم يمشاعر طيبةهاا ، لماذا فجأه شعر انه يحتاج لزوجه ،وكيف يتزوجهاا وهو اصبح يكره النساء بسبب من خدعته بمشاعر طيبةهاا المزيف ،هل لانه يريد ان يظرف غير مقصود ذاك الشعور الذي امتلك قلبه عنأثر طفيفا رئهاا .. وتذكر جميع لحظاتهم واحلامهم المزيفه سابقا … فأراد ان يعاقب قلبه لحنينه لذكريات ماضيه .. اما انه يريد ان يثبت لقلبه انه لم يشعر سواا بصفعات الخذلان الذي تسبب هو فيه بسبب ضعفه .. فبسببه قد امشاعر طيبةهاا بل وعشقها بجنون لتخونه هي ….
تتطلع قليلاا الي ذاك الفراغ الذي امامه ، وهو يفكر بأيامه القاأثر طفيفه التي لابد ان يحيا بهاا بذكريات جديده ويعصف بكل شئ خلفه ، ومادام الذكريات نحن من نصنعهاا … فالأصنع لنفسي ذكريات تسعدني ….. لينهض من علي كرسيه ويبحث عن هاتفه ، ليحادث والدهاا وهو يطلب منه موعد ليتقأثر طفيف فيه لخطبتهاا ….
………………………………………….. ………..
_
وعنأثر طفيفا سمع صوت سيارتهاا ، وقف يتابعها بأعينه وهي تتمايل بخفه بفستانها خطأ صغيري القصير ،وتدخل من باب الفيله .. ليهبط هو ويقول : كنتي فين يانانسي ، وكمان راجعه سكرانه
نانسي بخفه :
انا مرهق قليلاًه دلوقتي ،وعايزه أنام ياعزت … تصبح علي خير
عزت بحده وهو يمسك أحد ذراعيهاا : لما اكون بكلمك فوقيلي سامعه ، وتردي عليا مش تسبيني وتمشي
نانسي ببرود : يوووه بقي يا زيزو ، بقولك مرهق قليلاًه وعايزه انام
عزت : وقولتلك قبل كده بطلي شرب
لتضحك هي ساخره ،وتتذكر عنأثر طفيفا اجتمع بها اول مره ..لتقول : مش انت الي عالمتني كده ، وانا تلميذه شاطره وحفظت كل دروسك يامشاعر طيبةيبي وبقيت اعجبك صح يازيزو
لتصعد الي غرفتهم ، بتثاقل وترمي بحذائهاا ارضا ،لتنام علي الفراش وهي تتذكرهه وتقول بصوت هامس :
انت السبب يا ادهم … لتنام تائهه في عالم هي من اختارت ان تحيا فيه
………………………………………….. …………..