Uncategorized

اخى انت ام عدوى اللدود بقلم هند ايهاب

– محدش قالي، أنا شوفته علي كاميرات المُراقبه بص من الشباك ونفخ بضيق وقال: – ما يمكن في حاجه غلط، أصل مش معقول، هيثم!!، أزاي!! عليت صوتي نوعًا ما وقولت: – ما هو ده اللي مجنني ومخليني مش علي بعضي، هو ده اللي كاسرني وضاغطني أوي، تقدر تقولي ليه هو قافل تليفونه طول اليوم، وليه أجا في اليوم ده بالذات اللي ياخُد فيه الورق – أديكي قولتي يا هند ليه في اليوم ده بالذات، ليه مش من زمان مثلًا

– لان قبلها بيوم قولنا أن الكاميرات متعطله يا تميم سكت وبص علي أيديه وقولت: – بس اللي مش قادره أفهمه، ليه!!، ليه يعمل معايّ أنا كده، هو عارف أن أي غلطه بتحصل أنا اللي بتحاسب عليها، وعارف كويس أن سرقة الملفات دي لواحدها فيها سجن، فا ليه!! – أنتِ لازم تختفي الفتره دي – هاروح فين، أنا ماليش حد أروح له، ولا ليّ مكان تاني شغل العربيه وقال وهو بيسوق:

– سيبي الموضوع ده عليّ بصيت له وهو بيسوق وفضلت ساكته، وقف العربيه في عُماره ولقيته فتح التابلوه بتاع العربيه وطلع مُفتاح وقال: – الدور التالت الشقه اللي في وش السلم مد لي أيديه بالمُفتاح وقال: – أقعُدي فيها، لحد ما نشوف هنعمل أيه في الموضوع ده – هي دي شقتك!! – يلا يا هند، مفيش وقت، عشان محدش يشوفك، آه وأبقي أكسري الخط

نزلت بعد ما أخدت المُفتاح وطلعت العُماره، دخلت الشقه، قعدت علي الكنبه بتعب، مسكت راسي من الصُداع اللي فيها، مددت علي الكنبه ودموعي مازالت بتنزل، وغصب عني نمت، يوم في التاني، في التالت وتميم كُل شويه بيجي يطمن عليّ لو عوزت حاجه وبيمشي تاني، وبرضو مازال هيثم مُختفي فتحت الباب وأنا عارفه مين اللي علي الباب، قال: – هيثم ظهر عيوني وسعت وقولت: – طب هو فين دخل وقفل الباب وهو مبينطقش، كُنت مستغربه سكوته، كان بيحاول يبعد نفسه عني، قعد علي الكنبه وقعدت جمبه وقولت:

– أنتَ مبترُدش عليّ ليه، فين هيثم يا تميم – هيثم باعك يا هند وكأن مايه متلجه نزلت عليّ وقولت وأنا مش مستوعبه: – باعني!!، باعني أزاي يعني!! – قال لوائل بيه أن هو ميعرفش حاجه عن اللي حصل، وأن هو لو يعرف أنك ناويه تسرقي الورق كان بلغ عنك، بس هو مكنش يعرف، ووائل بيه عينهُ مكانك غمضت عيني بوجع وقولت: – يعني هو بيشيلني غلطاته!! بزعل قال: – للأسف، أنا كلمته وقال أنه مالوش أُخت من النهارده

قومت وقفت وأنا حاسه بغصه في رقبتي، وعيوني مليانه دموع وقولت: – أنا عملت أيه لكُل ده، كان دايمًا بيلاقيني في ضهره، كان لما يغلط في الشُغل بشيلها مكانه لأجل بس أنه ميتأذيش، أو حد يضايقه بكلمه واحده، مكُنتش أعرف أنه بالقساوه والأنانيه دي كُلها – طب مُمكن تهدي – أهدا!!، أهدا أزاي بس!!، بعد كُل ده بيتبري مني!!، ليه عملتله أيه محستش بنفسي، صوتي بدأ يعلي، وكُنت حرفيّ بكسر كُل حاجه تيجي قُدامي، كُنت بحاول أطلع النار اللي جوايّ، جري عليّ وشدني، أعصابي كُلها أنهارت، كُنت في حُضنه وقاعدين علي الأرض

حط أيديه علي شعري وبدأ يمشيها بالراحه وقال: – بس، أهدي، والله لأجبلك حقك، ثقي فيّ بتعب باين علي صوتي قولت: – عملتله أيه، لكُل ده يا تميم، كُنت بحبه أكتر من نفسي طلعني من حُضنه ومسكني من درعاتي وقال: – لازم تهدي، لازم تهدي عشان محدش يكسرك، أهدي وثقي فيّ، ثقي في تميم، تميم اللي مُستعد يهد الدُنيا دي كُلها لأجل أن متنزلش دمعه من عيونك دخلني في حُضنه وبدأ يحاول يهديني، صحيت من النوم كُنت نايمه علي السرير ومتغطيه، بدأت أستوعب أنا فين لحد ما أفتكرت اللي حصل، لقيت تليفون الأرضي اللي جمب السرير بيرن

رفعت السماعه وحطيتها علي ودني وكان هو وقال: – صباح الخير – صباح النور – لسه صاحيه – آه – طب يلا قومي كده أفطري وهجيلك كمان شويه عشان نشوف هنعمل أيه – ماشي قفلت معاه وقومت خدت دُش، مكُنتش لاقيه حاجه ألبسها ف لبست حاجه من هدومه وغسلت هدومي، طلعت لقيت فطار محطوط علي التربيزه عقدت حواجبي بأبتسامه وأنا شايفه الفطار اللي عمله، عملت كوباية نيسكافيه اللي هو أصلًا كان محضرها، وقعدت أفطر، مع أني مكنش ليّ نفس، بس تعبه خلاني أقعُد وأكُل

#أسميته_تميم #هند_إيهاب||أخي أنتَ أم عدوي اللدود_الجُزء الثالث|| بعد ما أكلت قومت بكوباية النيسكافيه، مسكت اللابتوب بتاعه، خدت الفلاشه وبدأت أفتح اللاب، أول مفتح صورتي ظهرت قُدامي علي الشاشه عقدت حواجبي بستغراب، وقلبي دق فجأه، لقيت ملف مفتوح تحت، فضولي خلاني أدوس عليه عيوني وسعت لما لقيت صوري، وأنا في الشُغل، وأنا باكُل، وأنا بضحك، كان بيصورني من غير ما أخُد بالي، قعدت أتفرج علي الصور لحد ما لقيت الباب بيخبط

سيبت اللاب وقومت كان هو، دخل وقفل وراه، قعدت علي الكنبه وقال: – هتعملي أيه!! هزيت راسي بقلة حيله وقولت: – مش عارفه أفكر – لازم تثبتي أنك ملكيش ذنب – أثبت أني مليش ذنب وأضيع هيثم – طب ما هو ضيعك يا هند، هند أنتِ أترفدتي من الشركه وهو أخد مكانك علي أعتقادهُم أنه مالوش علاقه بيكي، وغير كده البوليس بيدور عليكي غمضت عيني وقال: – هاتي الفلاشه يا هند

بصيت له وقولت: – ليه!! – لو أنتِ مش هتعرفي تجيبي حقك، أنا هجيبهولك – هو أنتَ بتعمل معايّ كده ليه!! سكت بس عيونه كانت بتتكلم، نظرته كانت حنينه عليّ أوي بعد عيونه عني لما حس أنه هيتفضح وحمحم وقال: – عشان أنا عارف أنك مش هتجيبي حقك، طول عُمرك اللي بيأذيكي مبتعرفيش تأذيه، حنينه حتي علي عدوك، بس أنا هنا، وجمبك، وهقدر أجيب حقك بصيت علي أيدي اللي حاضنه الفلاشه وقولت:

– هيثم هيتأذي اتنهد وقال: – صدقيني هجيب له مُحامي، المُهم أنتِ، أنتِ لازم تنقذي نفسك فتح أيديه وقال: – هاتي الفلاشه يا هند، هاتي متخافيش بصيت له وأنا مُتردده، بس في الأخر حطيت الفلاشه في أيديه، نزل بعد ما أخد الفلاشه، سلمها للبوليس بعد ما حكي كُل اللي حصل، ويعتبر شاهد، تم القبض عليه وفي الوقت ده كان لازم أحضر الجلسه، عشان يخلوا سبيلي، طلعت بعد ما أُثبتت براءتي، عيوني فضلت متعلقه علي هيثم وهو جوه القُضبان، طلعت أنا وتميم من الجلسه وركبت العربيه

– كده تقدري ترجعي البيت بصيت له وقولت: – شُكرًا – أنا معملتش حاجه

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى