ثم أخرج محرمة ورقية مبلله بمخدر، وتفاجىء كريم به يضعها على أنفه . فحاول سالم المقاومة كثيرا وعينيه تسئله بخذلان: ليه بتعمل كده، أنا عملت فيك إيه ؟
أنا معملتش حاجة بالعكس أنا عملت معاك واجب .
فليه تخون ثقتى فيك وتخونى . لكن فى النهاية أغشى على سالم بسبب المخدر . ليتولى كريم القيادة، ودخل بالسيارة إلى الصحراء، ثم أخرج من الحقيبة التى كانت معه فاس صغير . أخذ يحفر به قبرا من أجل سالم الذى وثق به ولكنه غدر به وليس له ذنب سوى أنه أحب إمرأة هى والشيطان سواء.
ويا ليته سمع بنصيحة والدته ولكن لكل أجل كتاب . انتزع الله من قلب كريم الرحمة بعد أن اتبع هواه وسلم زمام أمره لقمر. وسحب سالم من سيارته إلى قبـ.ره وأخذ كل ما معه من مال وحطـ.م هاتفه ثم ضر.ب رأسه بالفأس ضر.بة قاتـ.لة. فانفجر.ت منه الد.ماء ثم بدء فى وضع التراب عليه حتى ساوى به الأرض . ثم أسرع إلى السيارة اللى مكان أخر ليس به أحد، وأشعل النيران فى السيارة حتى احتر.قت بالكامل .
ثم فر هاربا سريعا ليعود إلى القرية، خائفا متوتر ودثر نفسه فى فراشه . حتى اتصلت عليها قمر لتطمئن، فأجابها بأنفاس متقطعة: خلاص يا قمر مات واندفن . فزينت قمر ثغرها بإبتسامة وقالت بفرحة: عفارم عليك يا حبيبى . أنت كده اثبتلى أنك مش راجل وبس لا سيد الرجالة كلها . كريم بلسان متعثر: بس خايف اوى يا قمر ، انكشف وأروح فى داهية ومش بعيد يعدمونى . فحاولت قمر تهدئته: متخافش الخطة بتاعتى متخرش المية ويستحيل حد يكشف الموضوع.
أنت بس إهدى خالص وخليك عادى، وأنا طبعا هعمل نفسى بسئل عليه واروح كمان أواسى أمه لما يغيب . لغاية بس ما خلاص الأمور تهدى، ويتقيد غايب و ساعتها تتقدم لابويا ومأظنش ساعتها هيرفض. وأنت كمان حاول تقنع خالتى . كريم بقلب مرتجف: يا مسهل امتى بس يجى اليوم ده، عشان أقدر آنسى اللى حصل . ثم بكى بندم وحسرة: أنا مش مصدق نفسى إنى عملت كده يا قمر !!
إزاى أق ت ل إنسان ملوش ذنب غير إنه حبك وأنتِ رضيتى بيه . كان من الأول رفضتى وأنا حولت اتقدم مرة واتنين وتلاتة كان هيكون أحسن من المصيبة اللى عملتها بإيديه دى .. يتبع ان شاء الله اخر جزء يوم الاحد باذن الله
بس زعلانة كان نفسى التفاعل يكون احسن من كده لان العدد كبير وناس لسه بتكسل تدوس لايك مع انها قرئت .
ومتعرفش أن كل لايك القصة بيدخل قلبى ويفرحنى فاحتسبى الأجر عند الله .
ام فاطمة ❤️
الجزء الثالث والاخير من إعدا.م قمر
………….
لا ينفع الندم بعد فوات الآوان لذا كن حكيما منذ البداية ولا تُحِكم قلبك الذى طالما خذلك، بل أحكم بعقلك لإنه الأصوب حتى لو كان قاسيا يخالف حكم قلبك .
……..
أصاب الندم قلب كريم بعد قتـ.له سالم بوحشية دون ذنب سوى إنه أحب، فبكى بحسرة قائلا بنحيب: أنا مش مصدق نفسى إنى عملت كده يا قمر، إزاى أقتـ.ل إنسان ملوش ذنب غير إنه حبك وأنتِ رضيتى بيه .
كان من الأول رفضتى وأنا حولت أتقدم مرة واتنين وتلاتة كان هيكون أحسن من المصيبة اللى عملتها بإيديه دى . فشعرت قمر بالحنق بسبب ضعف كريم وبكاؤه كالأطفال فصاحت بغضب مصحوب بحدة: كريم إحنا هنعيد الموضوع من الأول ونقول مكنش ينفع وكنت هتجوزه غصب . ـ كنت هترضى يا كريم أكون لغيرك !.. ومش كنت بتقول هقـ.تله لو أخدك منى وأهو أديك طلعت راجل وعملتها بتعيط ليه دلوقتى زى العيال ..!؟
– ففوق لنفسك يا كريم وأثبت وأوعى حد يحس بضعفك ده، عشان مضيعناش بعد ما خلاص هانت ونتجوز . لم تحرك كلمات قمر ساكنا فى قلب كريم بل زادته نقمة على ما فعله، فزاد هذا من شعور الإختناق إليه فحاول إلتقاط أنفاسه بصعوبة قائلا: هحاول يا قمر، هحاول..
– وإقفلى دلوقتى عشان عايز أنام يمكن أرتاح شوية وانسى اللى حصل .
فابتسمت قمر وحاولت التخفيف عنه: ماشى يا حبيبى بس هتوحشنى اوى، وياريت لما تصحى تكلمنى عشان أطمن عليك .
كريم: حاضر يا قمر، سلام .
ثم أغلق الخط معها وألقى بنفسه على التخت إستعدادا للنوم ولكن تفاجىء بوالدته قد ولجت إليه وعلى وجهها معالم القلق قائلة: مالك يا كريم . ـ من ساعة ما دخلت وأنا حساك مش على بعضك، فيك إيه يا ابنى طمنى عليك . ولا لسه تكون بتفكر فى الشملولة بنت اختى، اوعى يا كريم دى خلاص هتكون على ذمة راجل تانى . وصراحة صعبان عليه عريسها عشان هيدبس فيها، عشان أنا أكتر واحدة عارفة طبعها كويس اوى، رغم حلاوة شكلها بس متتعاشرش وأمها ذات نفسها مش طيقاها ونفسها تخلص منها وتجوزها النهاردة قبل بكرة .
ألمت كلمات والدة كريم نفسه المعذبة، فصرخ: كفاية بقا يا ماما حرام عليكِ، كنتِ وافقتى اتجوزها من الأول وساعتها لو طلعت مش كويسة كنت سبتها لكن دلوقتى خلاص الندم مش هيرجع اللى راح . والله حرام عليكم بجد، ياريت كل أب وأم ميدخلوش فى اختيار أولادهم حتى لو كانوا هما صح ، خليهم يعيشوا التجربة بنفسهم ويتحملوا هما اختياراتهم بدل ما تحصل مصيبة يندم عليها الكل . تعجبت والدته من صراخه وهيئتة المزرية تلك وشعره الأشعث وتقسيمات وجهه الحزينة فشعرت بألم فى قلبها واقتربت منه وربتت على كتفه بحنو: للدرجاتى زعلان عليها يا ابنى .
معلش متزعلش أنا كان قصدى مصلحتك وبكرة تاخد اللى تنسيك قمر باذن الله . فابعد كريم يد والدته وجاهد فى إخراج صوته بغصة مريرة : أنا مش زعلان على قمر يا ماما ، أنا زعلان على نفسى دلوقتى . فمعلش سبينى عشان أنا تعبان شوية ومحتاج أرتاح .
فاستجابت له والدته وخرجت من أجل راحته وهى تتمتم بالدعاء له: ربنا يريح قلبك يا ابن بطنى .
ثم خلد كريم للنوم .
….
مضى عدة ساعات طويلة منذ أن خرج سالم فى مبكرا ولم يعد حتى الآن، فشعرت صباح بالقلق عليه وصاحب ذلك ارتجاف قلبها حتى إنها وضعت يدها على قلبها فى محاولة منها لتهدئته، ثم حاولت الاتصال به عدة مرات ولكن فى كل مرة كان يعطيها مغلق .
فاضطربت ودخل فى قلبها الشك وزفرت بحرارة: أنا قلبى مش مطمن، يا ترى أنت فين يا سالم وايه أخرك كده ؟
هات العواقب سليمة يارب . ثم رن هاتفها فدق قلبها ظنا إنه سالم ففتحت سريعاوقالت بلهفة : سالم . فحركت قمر شفتيها بتهكم ثم أجابت: ده أنا قمر يا ماما . فسئلتها صباح باضطراب واضحا على صوتها: هو سالم عندك يا قمر، طمنينى يا بنتى عشان قلبى مشغول عليه .
فاصطنعت قمر القلق وقالت بتوتر: ده أنا اللى بتصل بيكِ عشان أطمن عليه .
ـ لأنه مكلمنيش لغاية دلوقتى وانشغلت عليه وقولت يمكن رجع ونام من التعب . فدخل فى قلب صباح الخوف فقالت: لا مجاش يا قمر لسه، استرها يارب .
ثم عاتبتها بصوت حاد:
راح بسببك المشوار اللى كنت خايفة منه، مع انى قولتله بلاش لكن حكم رأيه.
فهاجمتها قمر بقولها اللاذع: والله محدش قاله يروح هو اللى كان عايز، فأنا مليش فيه يا حماتى .
فردت صباح بتهديد:
ـ بقولك ايه يا بت ليلى ابنى لو مرجعش هيكون قصادها روح أكبر كبير فيكم يا عيلة واطية . فلم يهتز لـ قمر شعرة بل اصطنعت الأدب والأحترام قائلة بقلب جاحد: أنا مش هرد عليكِ يا حماتى، عشان أنتِ فى مقام أمى لكن لما يرجع سالم بالسلامة هيكون ليه كلام تانى معاه لأن عيب تكلمينى بالأسلوب ده . ـ وانا مضـ,ـربتهوش على ايده وقولتله روح، هو من نفسه عشان مستعجل، فلما يرجع ابقا عاتبيه .
يلا مع السلامة ثم أغلقت الخط .
فتلون وجه صباح من الغيظ المصحوب بالقلق على ابنها الوحيد سالم
“ماشى يا قمر, يرجع بس ابنى بالسلامة وهشوف أنا ولا أنتِ.
يارب رجعهولى بالسلامة” وعندما أغلقت الخط قمر شعرت بتدفق الدم فى أوردتها حتى انتهت برأسها، فوضعت يدها على رأسها وتألمت اه ثم اردفت بغل: منك لله ست مفترية، لسانها متبرى منها .
جبتلى كلو فى دماغى، انا عارفة إنها مش طيقانى من ساعة ما اخدت ابنها وهى غيرانة منى، بس اهو خلاص خالتى وخالتك واتفرقت الخلالات وفى ستين داهية، عيلة تجيب المرض .
…….
أما كريم فحاول النوم ولكنه أخذ يتقلب فى مخدعه ولم يستطع النوم وكلما حاول أن يغمض عينيه ، رأى سالم أمامه يحدثه: ليه عملت كده، أنا عملت فيك إيه .
ليه استخسرتوا فيه الفرحة، كان ايه ذنبى غير انى حبيت .
ضيعتوا شبابى وقهرتم أمى اللى ملهاش غيرى .
وظنيتوا انكم من بعدى هتلاقوا الفرحة .
بس اللى متعرفهوش انى هوقف قصادكم ومش هترتاحوا أبدا بعد النهاردة .
فصرخ كريم مفزوعا واعتدال سريعا من نومته وجلس يمسح وجهه بيديه قائلا بندم: يا ويلى منك يا سالم يا ويلى . ثم وجد قمر تتصل عليه فتبدلت ملامحه للغضب بعد أن كان مجرد اسمها على شاشة هاتفه يشعره بالفرحة . ولكن تلك المرة وكأنه فقد إحساسه ولم يراها سوى وحش مفترس، لذا أمسك هاتفه وأغلقه بغضب، وكأنه لا يريد أن يسمع صوتها بعد أن كان دائم الاتصال بها ويتحدث معها بالساعات دون ملل.
وعندما حاولت قمر الاتصال به مجددا ووجدت هاتفه مغلق ، فغضبت والقت هاتفها بعصبية قائلة بنزق: كده يا كريم بتقفل تليفونك عشان متسمعش صوتى ، صوتى أنا يا كريم اللى مكنتش تعرف تنام غير عليه ! وكل ده عشان ايه!!
ده كلب وراح، صعبان عليك اوى للدرجاتى أنت كده مش هتجبها لبر وممكن نكشف . بس أنا برده هصبر عليك عشان بس الموضوع لسه سخن وفى أوله لكن لو فضلت على كده ودينى لتغدا بيك قبل ما تتعشا بيه وأخليك تحصل المرحوم .
اه ما هو مش قمر اللى تعمل معاها كده .
…..
ليمضى اليوم ولم يغمض لصباح والدة سالم جفن ولم تكف عينيها عن البكاء ولسانها عن التضرع لله رغم محاولة زوجها تهدئتها قليلا رغم النار التى تأكله من الداخل خوفا على ابنه الوحيد .
ولكن قضى الله أمرا كان مفعولا وقد ق ت ل سالم شهيد الغدر الذى قدم روحه فداء لقمر التى هى فى ثوب شيطانة قد اغراها جمالها الذى سيأكله الدود فى قبرها ولن يشفع لها يوم القيامة .
فى اليوم التالى لم يستطع والده الصبر أكثر من ذلك لذا أسرع إلى قسم الشرطة للبلاغ عن تغيب ابنه سالم . فسئله الضابط مستفسرا عن سبب الغياب: هل فيه أعداء لسالم ممكن يكون حد فيهم سبب فى اختفائه .
وكمان لما خرج امبارح كان رايح فين ؟ فنفى والد سالم ذلك قائلا والدموع فى عينيه: أعداء ايه يا باشا !! ـ ده طب الأرض كان بيحب ابنى سالم .
ـ ده كان عريس يا باشا كانت قرب يدخل وكان نازل مصر بعربيته يشترى حجات لزوم الجهاز .
ثم لم يستطع التحمل وانهمرت دموعه كالسيل قائلا بنحيب : ـ رجعولى ابنى يا باشا، رجعولى نور عينيه، ده أنا كنت بشوف بيه وعايش عشان أفرح بيه . وأمه هتموت من الحزن عليه يا باشا .