تنهد بتعب ثم قال: طيب ممكن تاكلي.. أنا خليتهم يعملوا لك شوربة خضار ، لازم تاكلي و تاخدي الدوا . نظرت له بصمت تام ثم قالت: شكراً. زم شفتيه بعدم رضا ثم قال: لأ شكراً إيه ، أفتحي بوقك أنا هأكلك . حلا بسخرية موجعة: بنفسك يا بيه ؟ رد بصوت لين مبحوح : مش بيه يا حلا … أنتي ماتعرفيش أنتي بالنسبة لي أيه ؟ فباغتته متسأله : أيه ؟
أرتبك كثيراً ثم قال: أنا … أنا … لتباغته من جديد : أنت حبيت قبل كده ؟ هز رأسه و هو يردد بصدق : عمرها ما حصلت . صدمت كثيراً و سألت بجنون :خالص ؟ أستغرب رد فعلها و رد : أيوه . نظر لها بشك ثم سأل بضيق شديد : هي غريبة تحصل و لا أيه ؟ حلا : أيوه. أحتمل الغيظ قلبه و سأل : أه ، يعني إنتي حبيتي قبل كده .
حلا : لأ… بس انا غيرك ، أنا متعقده . غانم: أممم ، و مين ده اللي عقدك إن شاء الله. حلا: مش واحد ، دي واحده ، كانت بنت عمي . رفع معلقة ممتلئة بالشوربة يجبرها على فتح فمها و هو يسأل: طب و أنتي مالك و مال بنت عمك ؟
أبتعلت ألطعام تحت مراقبته ليبتسم لها بسعادة و يستعد كي يطعمها أخرى و هي تجيب : أصلها حبت قبل كده و كانت تملي تقعد تحكي علي عليه ، و تتغزل فيه و في جماله ، كانت بتقولي أنه عامل زي الأمير الوسيم إلي بيطلع في كل الأفلام و أحلى منه كمان ، طويل و عريض و أسمر.. تقيل في كلامه و ريحته تجنن . نظر لها بغضب و هو يردد : هي وصلت لريحته كمان ، إزاي تحكي لك حاجة زي كده.
حلا : كنت لسه صغيرة… في ثانوي و هي كانت في الكلية في القاهرة. اهتز فك غانم بغيظ شديد و ردد : كمان .. إزاي تحكي لبنت في السن ده كلام زي كده ؟ أطعمها من جديد ثم قالت: أنا كنت مبسوطة عشانها و نفسي أنا كمان في أمير زيها ياخدني على حصانه. أحتقن وجهه بغيظ و ردد بغيرة شديدة: أممم عجبك من وصفها ليه مش كده … أتمنيتي واحد زيه بالضبط مش كده .
ردت و عيناها في عيناه : كده . وضع الصينيه من على قدميه بغضب لتستقر فوق الطاولة الصغيرة المجاورة للفراش وهتف : و الله ، و بعدين. نظرت له و قد التوى فمها بإبتسامة متألمة : و بعدين الأمير رماها من فوق الحصان عشان تقع على جدور رقبتها . بهت مما يسمع و بقى صامت في حين أكملت هي : و يا ريتها وقعت لوحدها… دي ضيعت عيلة بحالها معاها .
ردد غانم بذهول : أزاي ، و أنتو مالكم . نظرت له بإتهام مبطن و قالت: إحنا فلاحين يا بيه و الشرف عندنا مافيهوش كلام و لا اخد و رد . فسأل بحزن عليها : إيه إلي حصل ؟ نظرت له بحقد تفكر على تخبره أم لا ، شردت ثواني لتقرر أنه ربما حانت ساعة المواجهة …. ***********