رمق ماهر لوناً بنظرات غير مفهومة هو يستمع لبقية كلام والده:
-بس البنت بقا عينها كانت هتطلع عليك في اخر حفله كنا فيها وبقت عماله تتلزق فيك وتفتح معاك اي مجال للكلام وده هيخليها هي الي تضغط على أبوها وهيوافق انا عارف مش بيرفض لها طلب ابداً…وبعدين في ايه مالك كده…هو انت عايز ايه غير واحده من نفس بيئتك ومستواك وصغيره وغنيه وتقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك تفتكر هتبقى بتدور على ايه تاني مش فيها…أعقل يا ماهر وتعالى يالا عشان انا كده ولا كده لمحت له وهو فهم وشكله مرحب ف No way نرجع في كلامنا فاهم
اغلق المكالمة مع والده ثم نظر للونا بصمت طال وطال …طال لدرجة أنها
خافت وسألت:
-في ايه؟
ليقول بأمر واضح شديد اللهجة:
-قومي يالا هروحك
-ايه
-ايه..هوديكي بيت ابوكي
لتقول بخوف:
-بس انا خايفه من عمي والفيران على فكرة انا والله مش كده مش زي ما بيقول عني خليني اروح بيتكم.
رفض بأعين قاتمه غامضه ثم أردف:
-عمي فاخر هناك مش هيسبك
صمت لثواني وأكمل بأعين موحيه:
-ولو انا مش معاكي كله هيدوس عليكي. رسالته كانت واضحه وضوح الشمس..فهمتها هي ليست بغبيه. فيما أكمل هو:
-تعالي بقا نشوف في فيران في شقتكم أصلا ولا دي كمان كدبه زي أجرة التاكسي.
نزل كلامها عليها كالكهرباء زلزلها لكنها لم تكن تملك أي خيار فنهضت قائلة بحزن شديد وكر بات ينمو له داخلها:
-لأ شكرا انا هعرف اروح لوحدي. نبرتها قطعت وتينه….علم ما باتت تكنه له لكن يبالي على الأقل حالياً…أجل كل شيء هو في عجله من أمره وقال بحده غير قابله للجدال:
-أنا مش بناقشك….يالا. _________سوما العربي ________ دلف معها للشقة التي كانت تلمع كالزجاج رمقها بنظرة إتهام واضحه لتقول بلهفه وتبرير:
-والله والله كان…
-شششش أخرسي…تعرفي تخرسي…انا لولا اني مش فاضي لك كنت دفنتك مكانك…تقعدي هنا ماتتحركيش وانا رايح مشوار ساعتين تلاته وهكوه هنا ….فاهمه
لم تجيب وهو لم ينتظر ردها بل تحرك مغادراً وذهب حيث صف سيارته بعيداً في الشارع العمومي ليشك بأحدهم ومشيته…كأنه يعرفه. همهم متذكراً فهذا الرجل هو عم لونا..مشيته مريبه لما يتلفت خلفه هكذا. لا يعرف لكنه تحرك خلفه يتتبعه حيث ذهب. بينما كانت لونا تجلس في شقتها حيث أمرها ماهر وهي بخوف نفذت لا تملك أية خيارات لكنها حاولت مهاتفة سما ربما دلتها على حل أخر غير الإنتظار وتحمل الأهانات فقد باتت مدركة ان ماهر لن يتقبلها كأخت له وأخوالها يرفضونها وجدها الوحيد القادر على شملها بالحماية فهو طريح الفراش بالمشفى لا تعلم متى سيفيق.
لم تكد تلك المسكينة ان تكمل مكالمتها فقد تفاجأت بدق الباب لتصرخ برعب وهي تجد أحدهم يكمم فهمها عن الصراخ بينما يقول عمها الذي وقف بكشفة وجه لجواره يفح الغل ونفاذ الصبر من صوته:
-مقفلة كل الشبابيك والبلاكونات لا ناصحه يابت..هندخلك هندخلك وديني لاخلص منك . حاولت لونا الصراخ من جديد ليقول أنور للرجل العريض :
-شوف شغلك بس بالهداوه لحد ما اكلم الي اسمه ماهر.
خرج وأغلق الباب تاركاً أبنة أخيه مع رجل غريب يكممها وهاتف ماهر الذي كان يصعد السلم بالأساس فقال:
-ماهر باشا…كويس انك جيت…الفاجرة رجعت تاني ومعاها عشيقها…مابتسلاهوش يا باشا ولا بتكتفي…انا غلبت..دي كمان مش راضيه تفتح لي الباب. دفش ماهر الباب بكتفه عدة مرات الى ان كسر ليجد لونا تقف وقد حررها الرجل مه ذراعيه ليصرخ أنور:
-شوفت بعينك اهو يا باشا.
هرول ماهر ليهجم على الرجل لكنه سارع بالركض نحو الشرفة فتحها وهوب منها سريعاً ليعود ماهر نحو لونا بخطوات متثاقلة كأنه سينقض عليها لكن صبر أنور كان قد نفذ فقال:
-البت دي مش هتقعد يوم في البيت ده وقسماً بالله لاتخرج من هنا بفصيحه او #وأغسل عاري بأيدي. ليصرح ماهر:
-عنك انت…حرام تدخل فيها السجن.. صمت بترقب ثم قال:
-إتصل هات المأذون
-هاااااااااه؟!!!!!
فصرخت لونا :
-لااااااا….مسحيل أوافق…مستحيل أنا بكرهك
-مش أكتر مني
ثم نظر لعمها يأمره:
-يالا إتصل بالمأذون قولت لك.
وضعت لونا يدها على فمها برعب تقول:
-لاااا حرام ماتعملوش فيا كده…ده عايز بجوزني لمقاول اكبر من ب١٥سنه ومتجوز مرتين ماتعملش فيا كده يا ماهر.
-أهو الي رضي بيكي وبعارك يا وسخه. رمقه ماهر بنطرة ناريه جعلته يرتجع للخلف وصمت ليقول ماهر:
-كلم المأذون وهات الباقي من عيتلكم….أنا العريس… كلمه كانت الأشد رعباً للونا التي بهت لونها وشعرت بالضياع أكثر….