Uncategorized

بقلم اميره موسي

جاسر بهوس:: لو حبّي ليكي شايفاه مرض، فأنا مستعد أفضل طول عمري كده، ومش هتعالج منه. ليليان بحزن: طب هو عملك إيه ذنبه إيه عشان تعمل فيه كده جاسر بابتسامة مهووسة: هوسي بيكي. أنا مهووس بيكي يا ليليان. مقدرتش أشوفه يلمسك وأسكت. ليليان: اللي انت عملته خلاني أكرهك أكتر، يا جاسر. جاسر بصوت عالي: ما ينفعش تكرهيني سامعة؟ ما ينفعش ليليان بتعب: أنا بجد مش عايزاك، بسببي وبسببك ناس كتير هتتأذي.

جاسر برجاء: اديني فرصة واحدة… بس فرصة واحدة. ليليان بحزم: صدقني، مش هينفع. أنا معنديش أي مشاعر ليك. جاسر بصّ لها نظرة طويلة، مليانة مشاعر متلخبطة، وقال بهدوء غريب:
جاسر: تعالي معايا. ليليان: فين جاسر: هتعرفي دلوقتي. مشي جاسر ناحية الجدار، وداس على زرار مختفي في الحيطة. فجأة، الحيطة اتفتحت قدامه، وليليان شهقت بخضة. بصت لجاسر باستغراب، وهو رجع يبصلها وقال:
جاسر: تعالي.

دخل جاسر، وليليان دخلت وراه وهي متوترة. المكان كان أوضة غريبة فيها سرير، مكتب، وبرواز كبير متغطّي على الحيطة. جاسر قرب من البرواز، شال الغطاء اللي عليه، وليليان اتصدمت لما لقت صورها في كل مكان بي لحظات مختلفة من حياتها. فضلت واقفة مصدومة، مش مصدقة اللي شايفاه. جاسر كسر الصمت وهو بيتكلم من غير ما يبصلها: كل صورك هنا… من أول مرة شفتك فيها لحد آخر مرة لما كنتي بتجيبي عيش.

ليليان، ولسه في حالة صدمة:: انت ما تعرفنيش غير من أيام معدودة جاسر: : مين قال كده من أول مرة شوفتك فيها لحد النهارده، أنا أعرفك بقالي 7 شهور و3 أسابيع و5 أيام 15 دقيقة. ليليان: جاسر، ده مش هيغير حاجة. جاسر بغضب ظاهر: انتي عايزة إيه أكتر من كده ليليان: عايزاك تبعد عني. قرب جاسر منها، لكن ليليان اتراجعت بخوف وقالت:
ليليان: ما تقربش جاسر بنبرة مليانة حُب وهوس:
جاسر: ليليان، أنا بحبك… بعشقك… مهووس بيكي، يا زيتونة. اديني فرصة واحدة، وشوفي جاسر العاشق ممكن يعمل عشانك .

ليليان بحزم:
ليليان: أنا آسفة، مش هقدر. جاسر بصوت واطي ومليان غضب:
جاسر: ده آخر كلام ليليان: أيوة. جاسر بابتسامة غريبة:
جاسر: تمام أوي… يبقى حضّري نفسك، بكرة ابدا أختار عروسة. ليليان باستغراب:: وأنا مالي جاسر ببرود: هتكوني من ضمنهم… من ضمن اللي هيتعرضوا عليّ عشان أختار. ليليان بغضب:: احنا مش أسيره عندك عشان تعمل اللي انت عايزه فينا! جاسر بنبرة قاطعة:: أنا قولت اللي عندي. اتفضلي… عشان عايز أنام.

ليليان بصتله بحزن وهي خارجة من الأوضة، وأفكار كتير بتدور في دماغها. كانت خايفة إنها مش عارفة تخرج من هنا، وحاسة إن حياتها ممكن تفضل محبوسة في المكان ده للأبد. تاني يوم الصبح، كان القصر كله مقلوب على زينة وحركة، والناس داخلة وخارجة. الجو كان زي ما يكون في فرح، والخدامين مش مصدقين إن جاسر أخيرًا قرر يتجوز. دخلت واحدة من الخدم الصالة اللي فيها كل بنات القصر والباقيين من أهل الحارة، وقالت بصوت عالي:
الخدامة: جاسر باشا بعتلكم شوية فساتين تلبسوها… العروسة لازم تكون جاهزة في وقتها.

ليليان بغضب:
ليليان: روحي قوليله ينساها… دي في أحلامه الخدامة بنبرة تهديد: اسمعي الكلام… وأظن إنك عارفة كويس اللي بيحصل للي ما يسمعش أوامر الباشا. ليليان بتحدي: هتعملوا إيه أكتر من اللي عملتوه الخدامة بحدة: أنا قولت اللي عندي… خمس دقايق وتكوني ورايا عشان تجهزي. خرجت الخدامة، ورانيا قربت من ليليان وقالت بهمس: اسمعي الكلام والبسي… هو أكيد مش هيختارك، سمعت إنه هيتجوز بنت من عيلة النجار. مي: وأنا كمان سمعت كده يا ليليان. خلينا نلبس ونخلص… يمكن ده يساعد بابا يخرج.

ليليان أخدت نفس طويل بتنهيدة ووافقت، وطلعت هي ومي ورا الخدامة. وقفت الخدامة قدام أوضة، فتحت الباب وقالت:
الخدامة: اتفضلوا. دخلت ليليان ومي الأوضة، وكان فيها حمام وثلاث بنات تانين موجودين. الخدامة: يلا، ابدأوا اقلعوا عشان تجهزوا. ليليان وهي بتتلفت حواليها:
ليليان: في حد في الحمام؟ الخدامة: الحمام للاستحمام بس، وهيكون معاكوا واحدة تجهزكوا. ليليان بسخرية:: ليه؟ صغيرين مش هنقدر نحمي نفسنا؟ الخدامة بنبرة قاطعة:
الخدامة: يلا من غير كلام كتير!

مي قربت من ليليان وهمست في ودنها حاجة، فليليان بصت للخدامة وقالت:
ليليان: إحنا هنساعد نفسنا. الخدامة: مينفعش… دي أوامر الباشا. ليليان: هو كل حاجة عندكم أوامر؟ الخدامة: ياريت تخلصي وتوفري علينا الكلام! الخدامة أشارت لواحدة معاها إنها تبدأ تساعد مي بالعافية، ومي كانت بتزقها وتحاول تبعدها عنها. فجأة، ليليان صرخت:
ليليان: ابعدي عنها! إزاي تمسكيها كده؟ في الوقت ده، جاسر كان قاعد مع رجالة وحراس القصر وسمع صوت الزعيق. سأل بحدة:
جاسر: في إيه

الحراس: هنشوف إيه الموضوع ونبلغك يا باشا. دخل الحراس الأوضة وسألوا الخدامة:
الحراس: في إيه؟ الباشا بيسأل. الخدامة: في اتنين معترضين يغيروا قدام حد. الحراس: تمام. طلع الحراس وبلغوا جاسر. جاسر طلب يشوفهم فورًا. الخدامة دخلت للأوضة وقالت:
الخدامة: انتِ ومي، الباشا عايز يشوفكم. ليليان بتحدي:: عايز إيه الخدامة: اتفضلي معانا، وهتعرفي. طلعت ليليان ومي مع الحراس، ولما جاسر شافهم ابتسم بثقة، لأنه كان متأكد إن ليليان هي اللي رفضت.

جاسر: في إيه ليليان: مصمم حد يساعدنا في اللبس! إحنا مش صغيرين عشان حد يساعدنا، هنغير لوحدنا. جاسر: كل الزعيق ده عشان كده ليليان: أومال هيكون عشان إيه جاسر: تمام… سلمي قربت واحدة من الخدم وقالت:
سلمي: تحت أمرك يا جاسر بيه. جاسر: خديهم أوضة لوحدهم، وما تخليش حد يدخل عليهم غير لما هما بنفسهم يطلبوا كده. سلمي: حاضر يا باشا. مشت ليليان ومي مع سلمي لحد الأوضة، ودخلوا، وسلمي قفلت الباب عليهم.

مي: شكرًا أوي يا ليليان… أنا كنت خايفة حد يشوف جسمي ويتنمر عليّ بسبب النمش اللي فيه. ليليان: يا حبيبتي، النمش ده علامة جمال. وبعدين اللي يتريق عليكي أكيد غيران منك، ما تخليش كلام حد يهزك. مي: طول عمرك واقفة جنبي، حتى النهارده ما خفتيش من اللي اسمه جاسر ده ووقفتي قدامه عشاني. ليليان: إنتِ أختي الصغيرة، أحارب العالم كله عشانك. حضنتها مي بحب، وبعدها بدأوا يغيروا هدومهم. بعد وقت طويل، طلعت كل البنات قدام جاسر، ومن ضمنهم رحمة وأهل الحارة كلهم كانوا حاضرين الفرح. حتى مرفت كانت قعدة على الكرسي بتاعه، وكل الناس اللي في القصر كانوا موجودين.

طلعت البنات كلهم لابسين فساتين بيض، لكن جاسر مفرقش معاهم ولا واحدة، وكان بيدور بعينيه على “الزيتونة” بتاعته. لحد ما لاقاها وقفة وسطهم، لابسة فستان جميل وخمار طويل، هو اللي عمله مخصوص ليها. بص ليها بحب، وهو شايفها مش حاطة ميك أب في وشها. قرب جاسر منها ووقف قدامها وقال:
جاسر: مش حاطة ميك أب ليه؟ ليليان: هتفرق معاك قوي جاسر: لا عادي. ليليان: طالما عادي، متسألش. وبعدين، وشي مش متعود على الميك أب. عمرك شفت وش بيقرف من ريحته الميك أب أنا بقى الوش ده.

ابتسم جاسر بحب، لأنه كان عارف كل حاجة عنها من أصغر حاجة لأكبر حاجة. بعد كده، جاسر قال: أنا اخترت العروسة خلاص. مرفت: مين يا حبيبي جاسر: ليليان. انصدمت ليليان لما سمعت اسمه وقالت:
ليليان: مستحيل أوافق عليك. جاسر: أحسنلك توفقي، وإلا هتشوفي حاجة مش هتعجبك. ليليان: إنتَ إيه؟! مالك إيه؟ حرام عليك! جاسر ببرد: خلصتي ليليان: الجواز الإجباري ده مش جواز، يبقى جواز باطل.

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى