Uncategorized

بقلم اميره موسي

الرجالة نزلوا الأسلحة على طول. وصلت ليليان لمامتها وحضنتها وهي بتقول:إنتو كويسين رانيا حضنتها وقالت بخوف:كويسين يا حبيبتي أهم حاجة إنتي بخير، حد عملك حاجة ليليان طمّنتها:أنا بخير يا ماما، متقلقيش جاسر بص عليهم بنظرة مكر وقال:أهلًا بيكم في جحيم الجاسر بعدين بص لرجالته وقال:خدوهم على القصر جوه الناس مشيت معاهم بهدوء، لكن كانوا خايفين، وبصّين حواليهم على المكان الغريب. قصر كبير محاط بسور حديد ضخم، وبوابته برضه من الحديد. لما وصلوا، رجالة جاسر دخلوا الناس في صالة كبيرة، وناموا كلهم على الأرض. معظم اللي كانوا معاهم ستات، وكلهم متوترين وخايفين.

في الصالة كان فيه سرير واحد. ليليان بصت لمامتها وقالت:ماما، نامي عليه، إنتي تعبانة وظهرك بيوجعك. رانيا بصت للسرير بتردد وقالت:ممكن يكون بتاع حد من عندهم.” ليليان:هما قفلوا الباب، نامي إنتي، متقلقيش.” في جناح مرفت، ندهت على الخدامة، فدخلت وقالت:نعم يا مرفت هانم مرفت:إيه الصوت اللي بره ده الخدامة:دول ناس جابهم جاسر بيه. مرفت:جابهم يعملوا إيه الخدامة:معرفش يا هانم مرفت بغضب:روحي اندهيلي جاسر الخدامة طلعت وندهت على جاسر. بعد لحظات، وصل جاسر عند مرفت وقال بهدوء:محتاجة حاجة

مرفت:مين الناس دول يا جاسر بيعملوا إيه هنا؟” جاسر:دول ناس هيشتغلوا عندي. مرفت:هيشتغلوا إيه جاسر:هيشتغلوا مع الناس اللي في القصر. مرفت:القصر مليان ناس يا بني، مش محتاجين حد.” جاسر بحسم:لا، محتاجين، ودول أكتر ناس أنا محتاجهم… عن إذنك.” طلع جاسر من عندها وقرر يروح يشوف ليليان. اتحرك ناحية الصالة اللي في الجناح. لما وصل، وقف قدام الباب، والحراس فتحوا له. دخل ولقى الناس نايمة على الأرض. أول ما شافوه، الكل اتعدل في مكانه. جاسر بص للسرير، لقى رانيا نايمة عليه، عيونه احمرت وقال بغضب:إنتِ بتعملي إيه على السرير مين سمح لك تاني عليه؟

رانيا ارتعبت من شكله وردت بتوتر:أنا لقيته فاضي. ليليان شافت ضعف مامتها قدام جاسر، قامت بسرعة ووقفت قدامه وقالت بغضب: إنت إزاي تكلمها كده؟ دي قد والدتك، احترمها! وبعدين السرير موجود عشان يتنام عليه مش عشان نتفرج عليه جاسر بص لليليان بنظرة مليانة عشق وسرح في عيونها الزيتونية اللي مش قادر ينسى شكلها من أول يوم شافها. قال بهدوء:أنا جايبه ليكي يا زيتونة ليليان زعقت بغضب:اسمي ليليان! إيه زيتونة ده

جاسر قال بنبرة مهووسة: عيونك بلون الزيتون، مزيج من الأخضر والبني يلمع كحبات الزيتون الناضجة ليليان سكتت للحظة، وبعدين بصتله بغضب وقالت:ماما هتنام على السرير هي تعبانة ومينفعش تنام على الأرض جاسر، اللي كان سرحان بسبب قربها منه، حاول يلمس خدها، لكن ليليان زقت إيده بسرعة وقالت بغضب:إياك تلمسني، فاهم بص جاسر حواليه وقال بحدة:لو حتى بتمو*ت، مفيش حد هينام على السرير غيرك كانت ليليان هترد عليه، لكنه قطعها وقال:

ولو عاندتِ كلامي، أهلك هيتنقلوا لمكان تاني بعيد عنك، وممكن ما تشوفيهمش تاني طلع جاسر وسابها، فالتفتت رانيا لليليان وقالت بخوف:اسمعي كلامه يا بنتي، خلينا نخلص من اللي إحنا فيه تاني يوم الصبح كان رحيم واقف قدام بيت ليليان وبيضر*ب جرس العربية عشان يسمعوه، لكن مفيش أي صوت. فكر ينزل، نزل وخبط على الباب بس مفيش حد. نزل يسأل الجيران، محدش موجود، الحارة كلها فاضية. استغرب وقال: إيه اللي بيحصل رن عليها تليفون، لكن مفيش رد، فاركب عربيته وطلع على شغله.

في القصر، دخلوا الصبح عشان يصحوا الستات علشان الفطار، وكانوا جايين عليهم. حطوا الأكل وطلعت واحدة من الخدم قربت من ليليان وهي نايمة على السرير وقالت: اصحي، اصحي رانيا: براحه عليها، طول الليل كانت صاحيه مش قادرة تنام الخدامة: قوم وانتي ساكته، الباشا عايزك. فتحت ليليان عنيها بصعوبة وقالت: فيه إيه الخدامة: جاسر بيه عايزك، روحي له ليليان: عايزني ليه الخدامة: مش عارفة، يلا اصحي. قامت ليليان من النوم ودخلت الحمام وتوضت، ولسه هتصلي، قالت الخدامة: بتعملي إيه؟

ليليان: هصلي، ولا الصلاة كمان ممنوعة الخدامة: خلصي نفسك. صلت ليليان وقعدت على السجادة سبحت ربنا وقرأت جزء من اللي حافظاه من القرآن، ثم قامت وروحت مع الخدامة. وصلت قدام غرفة جاسر، خبطت، وقالت الخدامة: “جاسر بيه، ليليان هانم معايا بصت ليليان وقالت: اسمي ليليان بس الخدامة: دي أوامر يا ليليان هانم، لازم نقول كده. فتح جاسر الباب وقال: روحي، انتي يا سماح جاسر: ادخلي. ليليان: مينفعش نبقى أنا وانت في مكان واحد.

جاسر: لا، هاكلك. ليليان: من اجتمع رجل وامرأة والشيط,ان ثالثهم. جاسر: ماتقلقيش، مش هيجي غير لما أقولها. وشد من إيدها ودخلها غصب عنها. ليليان بغضب: قولتلك مليون مرة، متلمسنيش! إنت فاهم مردش جاسر وقال: “كنت مخطوبة قبل كده صح ليليان: بتسأل ليه جاسر: ردي عليا ليليان: ماكنتش مخطوبة، أنا لسه مخطوبة. جاسر: لا، أنتِ سيبتي ليليان: سيبت مين أنا ما سبتش حد جاسر: أنا لما بقول إنك سيبتي، يبقى سيبتي.

ليليان: يعني إيه جاسر: يعني تقعدي زي الشاطرة كده، تعرفيني هو جابلك إيه، والشبكة كانت بكام، عشان أرد لك كل شي ليليان: إنت متخلف، عايزني أسيب خطيبي أنا فرحي كمان شهور جاسر: شش، مش عايز أسمع اسمه على لسانك تاني، أنت سامعة؟ محدش خطيبك غيري.” ليليان: إنت عبيط، هو أنا أعرفك جاسر: “هنتعرف مع الأيام، وهتحبيني أوي.” عيطت ليليان وقالت بدموع: “إنت عايز مننا إيه حرام عليك، أنا واحدة مخطوبة، الناس هيتكلموا علينا.

قرب جاسر منها ومسح دموعها بإيده وقال:ما عاش ولا كان اللي يتكلم عليكي محدش هيتكلم عليكي أنا جايبهم كلهم عشان كده، عشان محدش يجرا يتكلم عليكي يا زيتونه. زقت ليليان إيدها وقالت: قولتلك، اسمي ليليان، مش زيتونه! إنت فاهم جاسر: عيونك… عيونك زي الزيتون، نظرة مميزة تجمع بين العمق والدفء. ليليان: إنت عايز منا إيه؟ إحنا ناس غلابة، حرام عليك اللي بتعمله ده جاسر: عايزك، مفيش ست في الدنيا هتجن عليها زيك

ليليان: إنت تعرفني عشان تعوزني جاسر: طبعًا، أعرفك من أول يوم شفتك فيه في المستشفى، وأنتي نازلة من فوق، بتضحكي، عيونك لمّا جات في عيني، انسحرت فيكي ليليان: ربنا يعوضك بحد أحسن مني، عشان خاطر ربنا، تبعد عننا. إحنا ناس على قد حالنا وساكنين في حالنا.” جاسر: إنتِ حالي يا ليليان، مقدرش أصدقك، مقدرش.” ليليان: لا يجوز يخطب المسلم على خطبة أخيه فهذا حرام جاسر: ما انتي هتسيبيه ليليان: مش بمزاجك

جاسر: لا بمزاجي. لو مش بمزاجك يبقى غصب عنك. ليليان: إنت مريض، مجنون، أنا بحب خطيبي، ابعد عننا بقى جاسر عينيه احمرت من الغضب وعروقه بانت. قرب جاسر منها وقال: بتحبي ليليان: ابعد عني، إياك تقرب

انت في الصفحة 6 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى