Uncategorized

وعد2

سمير جهزي الحاجة يا باشمهندسة مش معقول هنفضل نحب في بعض ونسيب أكرم ووالدته بعدين يزعلوا
بعدت كاريمان عن حضڼ سميرة وبصت لها وقالت من جديد
أنا آسفه
سميرة اتكلمت بهدوء
قولنا بعدين لما الناس تمشي نقعد ونتكلم براحتنا خلينا نشوف عاوزين إيه
دخلت سميرة عند أكرم وجليلة ورحبت بهم بأسلوبها وجليلة كانت منتظرة كاريمان علشان يفتحوا الموضوع قدامها وياخدوا موافقتها
جت كاريمان ومعاها العصائر والحلويات ماشية بحذر شديد وتوتر أكرم قرب منها وشال عنها الحاجة وده لفت نظر جليلة اللي قالت بتلقائية
انت هتساعدها من دلوقت يابني دي الصينية خفيفة
أكرم لأنه

حافظ والدته ومتأكد إنها ست بسيطة وصريحة ابتسم لها بحب وقالها
خفيفة أو تقيلة إن شاء الله نساعد بعض في كل حاجة
جليلة سكتت وحست بالاحراج من تسرعها لكن سميرة اتعمدت ترد وقالتلها
زمان كانت الستات بتعمل كل حاجة وللأسف مكنش في تقدير لتعبهم الأيام دي بقي الستات بتشتغل بره وجوه بيوتهم والطبيعي تبقى الحياة مشاركة علشان الدنيا تمشي ولا إيه
جليلة والله ما اقصد أنا بس متعودة على كده مع أكرم وبخاف عليه بزيادة أنا مطلعتش من الدنيا بحاجة غيره
سميرة ابتسمت بهدوء وطلبت من كاريمان تقدم المشروبات لهم وانتظرت تسمع منهم سبب الزيارة المفاجأة

والغريبة دي
وعد اتكلمت تاني مع بريق بقت بالنسبة لها هي الأمل بريق بيشدها لحياة مختلفة بتهرب فيها من حياة قديمة مش عاوزة تفتكرها بريق كانت واثقة من نفسها ومن نجاح تعاونها مع وعد جدا وده كان سبب استسلام وعد لكل اقتراحاتها حتى —

لو كانت ضد تفكيرها وقناعاتها والدها ووالدتها عرفوا من ناس قرايبهم ان أمجد اتجوز ودي كانت صدمة قوية لهم مش بس لأن أمجد قدر يبدأ حياة جديدة لكن لأنهم توقعوا منه يندم يرجع ويعتذر لكن إنه يختفي ويبدأ ويعيش سعيد كان خبر غير متوقع وغريب معقول بنتهم كده هتخسر كل شيء وبدون سبب أو ذنب تعمله لكنهم فضلوا يكتموا الخبر ويسكتوا علشان خاطرها
اتقابلت وعد مع بريق اللي راحتلها البيت ومعاها هدايا قيمة وغالية معظمها لبس ومكياج وعد في البداية رفضت وقالت
أنا مش بستخدم مكياج ولا بحبه وبالنسبة للملابس طبعا تسلم ايدك بس أنا محجبة زي ما انت

شايفة والملابس دي متناسبش حجابي
بريق بهدوء المكياج ضروري يا وعد مش معقول هتظهري عالنت ووشك كله غرز كده أنا آسفه مش قاصده اضايقك بس فعلا ده هيأثر عالمشاهدات وهيأثر كمان على نقسيتك لما تشوفي نفسك كده أنا عاوزة مصلحتك وبعدين إيه اللي يمنعك تهتمي بنفسك انت صغيرة وماشاء الله قمر
واللبس ياستي هدية مني عارفة إنه مش ذوقك بس إحنا هنقدم برنامج وحلقات نشجع فيها الستات تهتم بنفسها وتعيش حياتها معقول هتنصحيهم بلبس جدتك ده!
وعد يعني انت شايفه كده!

بريق أنا مش هفرض حاجة عليكي بس أنا بقالي سنين بشتغل في الميديا وعندي خبرة بذوق الناس والحاجات اللي بتلفت نظرهم اسمعي كلامي ولو مرتاحتيش نبقى نشوف حل يريحك تمام
وعد هزت راسها بدون تعليق وبصت على الملابس بسعادة من فترة طويلة مفيش حد افتكرها بهدية أمجد من اول ما اتجوزها نساها ونسى احتياجاتها كانت دايما عندها أمل يتغير لكن للأسف غيرها هي وفضل هو زي ما هو
مدت ايديها شدت فستان واستأذنت بريق إنها تقوم تلبسه وبدأت تقيس الفستان وبريق ابتسمت لأنها اتأكدت ان اختيارها لوعد كان صح
سميرة سمعت اقتراح أكرم وملامحها اتجمدت مقدرتش تستوعب في

الأول يعني هو وكاريمان متفقين وجاي دلوقت يبلغها ولا كاريمان متعرفش من الأصل كاريمان لاحظت ملامحها وشرودها واتضايقت من تسرع أكرم ليه اخذ خطوة زي دي من غير ما يقولها همست لسميرة بتردد
والله يا ماما ما كنت أعرف إنهم جايين ولا إنه هيفتح الموضوع معاكي
سميرة بس كنتي عارفة صح!

كاريمان أيوة بس مقولتش رأيي كنت مستنية اتكلم معاكي
سميرة وجهت كلامها لأكرم وقالت
انا مقدرش اقول آه او لأ دي حياتها وهي حرة فيها لكن واجبي انصحها
الجواز مش لعبة مش فستان وفرحة تدوم كام يوم وتخلص لما افتح عنيا على الحياة والواقع مسؤولية هتضطر تشيلها لوحدها لما أكرم يسافر ويسيبها لوحدها إذا ربنا كرمها بطفل تقضي شهور حملها لوحدها تولد لوحدها تربي وجوزها بعيد علاقته هتقف على مكالمة موبايل أو زيارة كل كام سنة ده غير احتياجها هي كست لزوجها حبيبة هتتحرم من حبيبها كل دي حاجات مش هيفكروا فيها دلوقت لكن هيحسوا بيها بعدين كاريمان

رقيقة وردة اتغرست في جنينة كلها ضل وجو هادي متتحملش الصحرا وجوها القاسې
أكرم اتردد لكنه سألها بلوم وعتاب
حضرتك شايفه جوازها مني زي الصحرا!

سميرة بجدية انت مش فاهم قصدي أنا بتكلم عن بعدك وغربتك عنها مش الجواز لو هتتجوز وتفضل معاها ومساندها مستحيل اتكلم بالعكس هكون أول حد يوافق ويساعد كمان
جليلة اتنهدت بصوت مسموع كلام سميرة رغم انه منطقي لكن منطق متعارض مع أحلام هي تخيلتها وبتنتظر تحققها
وقفت وعنيها مدمعة شاورت على كاريمان وقالت
بنتك في عنيا يا ست سميرة وبالنسبة للسفر أنا لا عاوزة ابني يبعد ولا يتبهدل لكن دماغه قفلت على كده همه كله يكون نفسه ويكرم بنتك أنا وابني عمرنا ما هنقصر معاها في حاجة حتى لو سافر ان شاء الله كام سنة وينزل يقعد وسطينا

أنا مش مستغنية عنه ربنا عالم پالنار اللي جوة قلبي لكن ادي الله وادي حكمته الدنيا بقت صعبة وطول ما هو قاعد هنا هيفضلوا محلك سر مټخافيش انت وقولي آه وكاريمان مش هتقول لأ
كاريمان نظراتها كانت محتارة بتبص على أكرم وشايفة أد إيه بيتمني منها كلمة وشايفة نظرات جليلة المتلهفة لموافقتها وكانت سامعة كلام سميرة ومتأكدة إن كل حرف فيه صحيح لكن هي عاوزة ايه وتختار إيه ده كان صعب عليها تقرره علشان كده ابتسمت بتكلف وقالت لجليلة

انت في الصفحة 5 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى