إيه رأيك يا طنط ده بعد إذن ماما طبعا نكتب الكتاب قالتها بخجل وتردد لكنها كملت
وبعد ما أكرم يسافر ويستقر يبعتلي وأفضل جمبه وممكن كمان الاقي فرصة واشتغل ونرجع مع بعض ونستقر هنا
سميرة مش وحشة الفكرة انت بتقول يا أكرم إنك مسافر على شغل في شركة كبيرة اكيد هيبقى راتبك معقول وتقدر تاخد كاريمان رغم إني مبحبش السفر بس هيكون أهون من إنك تسيبها هنا لوحدها
جليلة وأنا!
افضل لوحدي وأموت بحسرتي على فراق ابني يسافر وياخذها والغربة تحلاله وينسى أمه وأهله هي دي أخرتها بقى أنا بفكر تتجوزوا علشان تبقي معايا واضمن إنه مش هيطول في غربته ولا قلبه يقسى تقومي تشجعيه وتقوليله هسافر معاك
أكرم اتوتر من كلام سميرة ثقتهم فيه وفي كلامه وجعته هو مش قاصد ېكذب لكن لو عرفوا الحقيقة وان سفره مغامرة غير محسوبة مستحيل هيسكتوا سفر بدون ضمان أو ملامح لكنه محاولة لتحسين وضع ميؤوس منه وفي نفس الوقت دموع أمه ونظراتها خلته يتعب أكتر قرب منها وضمھا لحضنه بحنان وهمس بالقرب منها
أنا مقدرش استغنى عنك يا أمي لا عشت
ولا كنت إحنا بنتناقش مع بعض لحد ما نوصل لحل يناسبنا كلنا كلام كاريمان وطنط مظبوط وكلامك مظبوط لكن لازم نفكر فيها من كل الجوانب
ساعد والدته إنها تقعد وقعد جنبها ووجه كلامه لسميرة وكاريمان
أنا لو سافرت يا كاريمان صعب ابعت اخدك على الأقل مش قبل سنة ويمكن سنتين في أوراق كتير وحاجات لازم تتعمل كمان انا مقدرش ابهدلك معايا في بلد لا نعرف عاداتها ولا أهلها
سميرة شافت إنه معاه حق لازم يفكروا على راحتهم اتكلمت هي المرة دي
معاك حق خلي كاريمان تفكر يومين تلاته وانت كمان احسبها مع نفسك وإحنا معاكم في القرار
المناسب ولا إيه يا حجة جليلة
جليلة من غير اقتناع
براحتكم أنا قولت رأيي وكل واحد حر
سميرة طول الليل بتفكر بتحاول تنام ومش عارفة غمضت عينيها لكن عقلها بيصورلها أحداث وتوقعات مختلفة مليون سيناريو لحياة كاريمان وأكرم في حالة موافقتها على زواجهم وتصورات تانية لو رفضت ياترى هتكون بتظلمهم!
طيب لو قبلت هي مصيرها إيه خلاص هتعيش لوحدها دورها في حياة كاريمان هينتهي على كده هتبعد عنها وتنساها وتقضي الباقي من عمرها وحيدة
انتهى الليل بعد مشقة وصعوبة ما صدقت الفجر أذن قامت اتوضت وصلت وجهزت نفسها قبل معاد الشغل بوقت طويل لكنها حاولت تشغل نفسها قربت من غرفة كاريمان هي متعودة تطمن عليها كل يوم قبل ما تمشي كاريمان نومها تقيل ومعظم الوقت بتكون غرقانة في النوم وقت خروجها كانت هتفتح الباب لكنها سمعت صوت كاريمان بتكلم حد في الموبايل سمعت كلام بسيط من كلامهم وفهمت من خلال ردودها إنها بتتكلم مع أكرم اتنهدت بتعب وبعدت عن الباب
وكملت لبسها وخرجت من البيت
قررت تروح الشغل مشي رغم ان المسافة بعيدة لكنها نازلة من البيت بدري ومش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه هتمشي يمكن توصل لقرار مع نفسها كل خطوة بتخطيها بيمر معاها ذكرى وموقف من حياتها سميرة عمرها ما عاشت طفولتها من صغرها عندها إحساس بالمسؤولية ناحية اختها ووالدها أبوهم كان راجل مسالم عمره ما عمل مشكلة مع حد كان واخد بمبدأ ابعد عن الشړ لكنه
للأسف قضى حياته كلها مسالم لدرجة الاستسلام وده خلق جواها رغبة في حمايته وحماية العيلة كلها شبابها عدى بسرعة لدرجة إنها مقدرتش تعيشه الحب حتى الحب عمرها ما سمحت
يقرب منها ولا حتى تجربة واحدة ويمكن ده كان سبب خلافها مع اختها لما حبت ثابت وصلت الشغل وللأسف احساسها بالخنقة زاد بقى مقبص طلعت غرفة الإدارة مكنش حد موجود غير واحدة بس زميلة لها لكنها بترتاح في الكلام معاها إلى حد ما سلمت عليها وقعدت في مكانها زميلتها هبه
سألتها بتعجب
صباح الخير يا سميرة انت كويسة! شكلك مرهق أوي
سميرة التفتت لها وسألتها
انت ممكن تجوزي بنتك من غير فرح ولا شقة ممكن تغامري بمستقبلها!
ابتسمت هبه وسألتها بهدوء
كل إنسان وله ظروف واللي يناسبني ممكن ميناسبش غيري الحياة مستحيل تمشي على نمط واحد
سميرة بحيرة مفهتش حاجة ممكن توضحي كلامك
هبه يعني مثلا ممكن ارفض واتشرط ان بنتي يتعملها أحلى فرح وافخم شقة بس تعيش تعيسة وممكن برده اتنازل عن كل ده وتبقى تعيسة الحياة مبتمشيش على توقعاتنا احنا بنعمل اللي علينا والباقي على الله
سميرة أيوة بالظبط مفروض نعمل واجبنا ونحمي ولادنا والباقي ده بتاع ربنا
هبه ومين قال ان الشقة والفرح الأساس في الجواز الحب والتفاهم أهم
سميرة كلام وشعارات مفيش راجل يستاهل الست تتنازل علشانه ملهمش
أمان ولا بيقدروا
هبه لا والله في رجالة محترمة جدا صحيح مش كتير بس موجودين
سميرة نكست راسها بتعب ومردتش وهبه احترمت سكوتها لأن الموظفين كلهم عارفين طبع سميرة واد إيه هي شخص متحفظ في كلامه وتصرفاته لكن بعد فترة وصل باقي الموظفين وكان منهم واحدة پتكره سميرة من غير سبب قعدوا كلهم وكل شخص بدأ يعمل شغله في صمت وساعات بيتبادلوا كلام خفيف لكن فايزة قالت لسميرة بتريقة
عارفة يا سميرة الأستاذ مصطفى خطب بس إيه بنت بنوت وزي القمر وصغيرة يمكن ٣٠ سنة بالكتير وتخيلوا طايرة وفرحانة بيه هي وأهلها
سميرة وأنا مالي يا فايزة
ربنا يسعده أعمله إيه مش فاهمه!
فايزة ومالك قفشتي كده ليه أنا بس بقولك إنها كانت فرصة مش هتتكرر
سميرة مقدرتش ترد لأول مرة تتحط في موقف زي ده صحيح طول الوقت الناس تسألها ليه متجوزتش لكن عمر ما حد كلمها بالوقاحة دي
هبه اتدخلت بلطف وقالت
خفي شوية يا فايزة الهزار المرة دي تقيل حبتين
فايزة ولا هزار ولا جد دايما كلمتي تقيلة على قلبكم الواحدة مهما كان ملهاش غير بيتها وراجل يضلل عليها وسن اليأس لما بيجي خلاص الست بتبقى زي الشجرة الناشفة لا ضل ولا ورق
خلصت كلامها اللي شق قلب سميرة وكملت شغلها عادي جدا كأنها معملتش ولا
قالت حاجة هبه حاولت تكلم سميرة لكن لاحظت ان أي