Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 1

دخلت الى المرحاض واخذت حماماً يزيل عنها اثر فاجعه اليوم فهي حزينه على اختها الصغيره حزنا شديدا ، ولكن ماذا عساها أن تفعل بحزنها في تلك الفاجعه ؟ واوت الى تختها واتأكت بظهرها على شباكه وامسكت هاتفها واتصلت بزوجها تخبره برجوعها، اما هو عندما وجد نقش اسمها على هاتفه اجابها على الفور مرددا بقلق: _حمد لله على السلامه يا حبايبي لسه راجعين دلوقتي ؟ اجابته  بصوت مختنق من اثر الدموع الظاهره على وجهها والتي لم تهدا الى الان:

_اه يا حبيبي لسه راجعين يا دوب الاولاد خدوا شاور ودخلوا يناموا هم كمان ياحبه عيني انفطروا من  العياط النهارده على جوز خالتهم انت عارف هما كانوا بيحبوه قد ايه . كان يستمع الى حديثها بقلب حزين لابتعاده عنهم في تلك الازمه مرددا بأسى: _ما تتصوريش كم الحزن  اللي انا حاسس بيه دلوقتي وأنا بعيد عنكم في الظروف دي بجد انا مخنوق خنقه ما يعلم بيها إلا ربنا ، واسترسل حديثه بأمل مفقود:

_للأسف اول ما سمعت الخبر حاولت احجز طيران بس ما كانش فيه طيران النهارده في الوقت ده ، بس انا حجزت بكره ان شاء الله طياره ستة الصبح وعلى عشرة كده هكون معاكم  . فرحت بشده لمجيئه لأنها في اشد الاحتياج اليه في تلك الايام الصعبه وأردفت متسائله: _طب يا حبيبي مش كده خطر عليك في الشغل ان انت تاخد اجازه مفاجاه مش  لازم تستاذن في الاجازه قبلها بتلت ايام على الاقل ؟

اجابها مطمئناً إياها بتوضيح: _ما تقلقيش يا حبيبتي انا حكيت لهم الظرف اللي خلاني اسافر على فجاه وهو عذروني طبعا وفورا فضولي على اجازه اسبوع هقضيه معاكم واعزي  ريما واخد بخاطرها وارجع على طول، واسترسل بدعاء و ملامح وجه حزينه : _ربنا يصبر قلبها ويعينها على البلاء الشديد اللي هي فيه ويعينها على تربيه اولادها من غير ابوهم ، واستطرد متسائلا: _الا قولي لي حالتها عامله ايه يا راندا ؟

تنهدت بثقل والم انتاباها إثر سؤاله على اختها ورددت بحزن شديد: _ والله يا ايهاب ريما حالتها ما تطمنش خالص ما بتنطقش وما بتتكلمش، حتى عياطها بتعيطوا بسكوت وانا خايفه عليها لا تنهار ولا يجي لها صدمه عصبيه، ثم  انفجرت في البكاء عندما تذكرت حاله اختها .
انخلع قلبه من بكائها وهو ليس بجانبها ولعن الغربة وايامها بسبب عدم وجوده بجانب زوجته وحبيبته لكي يخفف عنها ويواسيها ، وظل يهدئها ويطمئنها بكلماته لكي يخفف عنها ألم الحزن ،

وأغلق معها الهاتف لكي تخلد إلي النوم لكي ترتاح من ذلك اليوم الشنيع عليهم جميعاً ، وقام يعد حقيبته لأنه لم يتبقي إلا سويعات قليلة علي ميعاد سفره بقلب متعجل لرؤية الأحباب حتي لو كان الظرف قاسي . تري مالمخبأ لأبطالنا من ويلات الزمن ؟ #انتهي_البارت
#بين_الحقيقة_والسراب
#فاطيما_يوسف
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الخامس
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف _من انتي تلك الحسناء التي تراود  خيالي كل وقت وحين ؛
كالفراشة العابرة حين يمر طيفك في بالي وأحس بالحنين ؛

ولمحه الحزن في عينيكي تشغل عقلي وحينها أشعر بالجنون  ، وعندما أعود إلى رشدي أعاتبه لما تسأل عن المكنون ؛ فيجبب قلبي أن طيفك يستحق الانشغال ويجمع عقلي الظنون؛ وأعود أفكر في المكنون بكل إحساسي وتشتاق الجفون . خاطرة رحيم المالكي في منزل راندا المالكي عصراً يجلس ايهاب متأكا على تخته ومحتضنا زوجته وحبيبة ايامه راندا مرددا لها بحزن : على قد ما أنا كنت جاي الأجازة دي حزين علشان باهر الله يرحمه،

علي قد مانا  حسيت ان طاقتي اتجددت ، انا روحي هنا معاكم وفي وسطيكم هناك حاسس اني شريد وغريب وحياتي مفتقدة طعم الحياه ودفا البيوت ، ثم أمسك يديها وقبلهما مرددا وهو ينظر داخل عينيها بحب : _واكتر حاجه هفتقدها حرماني منك يا حبيبه القلب والروح يا ساكنه الوجدان ، ما تتصوريش لما بسافر واسيبكم اول اسبوع بيعدي عليا ازاي الأكل ما لهوش طعم والنوم بالعافية والدنيا وحشه جدا لحد ما أحس ان انا خلاص اتأقلمت واخدت على كده وامشي في دوامه الحياه .

تجمعت غشاوه الدموع في مقلتيها واحست بمدى العذاب الذي يعيش فيه زوجها في غربته فهي مهما كان تعيش مع ابنائها وفي وسط عائلته يخففون عنها القليل من الآلام ، اما هو ولا جليس ولا أنيس يمرر ثقل الأيام والوحدة وتحدثت بحزن عميق : _يا حبيبي بجد كلامك بيقطع في قلبي وبيحسسني ان احنا جانيين عليك، وان انت جاي على نفسك زياده عن اللزوم علشان خاطر تسعدنا كلنا وتوفر لنا حياه كريمة نعيش فيها ،

بجد انا نفسي ان انا نفضل معاك هناك على طول وما نسيبكش خالص بس هعمل ايه تعليم الأولاد صعب هناك جدا وكمان بابا وماما ما يقدروش ما يشوفونيش كل سنتين مره ، بجد عناء الغربة صعب علينا جدا بس هنعمل ايه ادي الله وادي حكمته ، و استرسلت حديثها وهي تنظر داخل عينيه بحب: _بس انت عارف لما بكون جايه لك بحس ان انا عروسة رايحه لعريسها يوم فرحها وان الفرحة مش سايعاني اني خلاص هترمي في حضنك واشم أنفاسك واتمرمغ جوه حضنك واطفي الاشتياق اللي بيسببه بعدك عني .

ابتسم بحب على كلامها  وشدد من احتضانها وتحدث بوحشة : _ياه يا راندا ما تتصوريش لما بتكوني في حضني زي دلوقتي كده ببقى مش عايز الوقت يمشي غير لما اشبع من حضنك ولو اني واثق ومتأكد انه ما يتشبعش منه ابدا ، حضنك بالنسبه لي الكتف اللي بيسندني من الشقي ، واللي بيديني طعم للحياه من صراعتها اللي ما بتنتهيش ،

انا بعد الأيام والسنين علشان خاطر اقول قربت ونتجمع انا وانتي والأولاد ومع مرور الأيام احس ان العمر بيعدي وسنين الشباب بتضيع وكتير بقول ان الغربه هتاخد عمري وشبابي من غير ما أحس بوجودكم جنبي،
الغربه حرمان كبير قوي يا راندا مش هيحس بطعمه والمه الا اللي مجربه مهما أوصف . كلامه اشعر بدنها واحست بمدى تعبه وآلام نفسه من وحدة أيامه واحتضنت كفاي يداه بين يديها وتحدثت بحنان وهي تنظر داخل عينيه :

_ياه يا حبيبي قد كده انت متعذب وضايع والحرمان مهدد سلامك وامانك ؟ قد كده حياتك جحيم واللحظات بتعدي عليك كأنها سنين ؟ كلامك بيحسسني ويخليني اقول يا ريت ما كنا خدنا الخطوة دي وبقينا في النص لا عارفين ننسحب ولا عارفين نرجع لنقطة البدايه ولا عارفين ناخد خطوه جريئة ومجنونة بأنك تقعد في وسطنا وما تسافرش تاني ونسيبها تمشي بالبركه ، بجد انا من جوايا حزين عليك وعلينا وعلى حالنا ،
من جوايا بيتقطع من بعدك عننا والاشتياق اللي بيدمرنا .

حرك راسه بنفي عندما رأى الحزن في عينيها بسبب حديثه واحساسها بالذنب فأجابها بحنان : _لا يا حبيبتي اوعاكي ترمي الملامه على نفسك ولا تحسسيها بالذنب ناحيتي او ناحيتنا عموما احنا الاتنين بنتعذب زي بعض بالظبط انتي هنا مع الأولاد شايله مسؤوليتهم الكامله لوحدك وفي مواقف كتير بتكون محتاجه ان الاب هو اللي بيحلها وما بتلاقيهوش موجود فبتكوني انتي الأب والأم،

الذنب لا عليا ولا عليكي ولا على الأولاد هو ده حكم الحياه وده حكم الزمن ولازم نسعى علشان خاطر ولادنا يعيشوا في مستوى افضل والحمد لله احنا احسن من غيرنا في ناس بيتغربوا بالسنين وما بيشوفوش اهاليهم غير كل تلت سنين مره اما احنا الحمد لله بنشوف بعض كل اجازه صيف وبتقضوها معايا ، يعني الحمد لله متهونه شويه علينا ومش مقفله لدرجة تدخلنا مرحلة الاكتئاب بس على قد الحب على قد الاشتياق هو اللي بيأثر فينا كده انا وانتي وفي اولادنا بس ربنا يجعله في ميزان حسناتنا ،

واسترسل حديثه مغيرا مجرى الموضوع كي لا يحزنها : _جهزتي لي شنطتي ولا اقوم اجهزها علشان انتي عارفه طيارتي بكره ان شاء الله الساعه 11:00 الصبح ومش هيبقى عندي وقت اني اجهزها . تنهدت بثقل عندما ذكرها بسفره وازدرفت الدموع من عينيها  كالشلالات وشددت من احتضانه قائلة بلوع: _ليه بتفكرني دلوقتي ان انت مسافر بكره وهتسيبنا وهتمشي ؟ واجهشت في البكاء بصوت عالي، حزن هو لأجلها وحدثها بصبر كي ينسييها ألم الفراق :

_يا حبيبتي انتوا خلاص هتقعدي شهر هنا وهتيجوا لعندي هناك تكون اختك هديت شويه واعصابها هديت واوعدك اني مش هشتغل كثير في وجودكم هناك  ، بجد دموعك بتقطع في قلبي لما بشوفها ما تعيطيش تاني يا راندا علشان خاطر بجد ببقى حزين ومتضايق  لما بشوف دموعك ، واسترسل حديثه بمداعبة وهو يغمز لها بشقاوه : وبعدين انا مسافر بكره عايزه ادلع واعيش ليلة ولا الف ليلة وليلة ولا هتقعدي بقى كئيبة وحزينة طول الليل وما تودعينيش وداع يليق بالبشمهندس ايهاب ؟

جففت دموعها بالمنشفه الورقيه على السريع واجابته على الفور بلهفه واشتياق : _لا يا عمري ويا قلبي ويا كل حياتي ما اقدرش انكد على روح قلبي بس انا اللي خدتني الجلاله شويه واتأثرت بيك ، ده انا هعيشك ليله اخليك تحلم بيها طول الشهر عقبال ما اجي لك، واستطردت وهي ترفع حاجبها بمشاغبه : بس انت تسد قصاد رندا المالكي يا حضره البشمهندس  . قهقه بصوت عال على حديثها ومشاغبتها واجابها بغرور :

انت في الصفحة 14 من 26 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى