Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

#انتهى_البارت
#بين_الحقيقه_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف مستنية رأيكم وتوقعاتكم
دمتم في رعاية الله وأمنه 😍
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الثانى_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف العبارات صادمة والقلوب ترتعش والعيون تنظر بغموض والنفس الأمارة بالسوء بدات تتناول تفكيرها ، وبعد تلك العبارات ايضا اصبحت الأنفاس متسارعة والأفكار متضاربة والجسد مشتعل والهواء بدأ ينعدم كل ذلك شعر به مالك وقسمه إلى أشلاء بدأت تمزق داخله وخيوط عقله بدأت تتزاحم وتفكر فيما مضى وترتب لما هو آت والذي لا يبشر بالخير ابدا ،

فسأل مالك الطبيب وهو في دهشة : _ ماذا تقصد بكلامك الآن ؟ وأشار بيده إلى حاله وهو يكمل بصدمة : _ أتقصد أني كنت أتناول عقاراً يسبب العقم علي مدي السنين ! أجابه الطبيب بكل عملية وهو يعيد نظره الي التحليل مرة أخري بتأكيد : _ التحاليل صائبة مئة بالمئة والذي قلته لك صحيحاً وبالتأكيد أن تلك التحاليل بعينها لك ولم نخطأ بها . تبدلت فرحته بشفائه إلي نار وصار جسده ينتفض دمارا من تأكيد الطبيب ،

اما هي فكانت تنظر له بدعم وتحاول أن تبثه الهدوء ، انتهو من جلسه الطبيب وخرج مالك بقلب متعب وروح مدمرة وبات يسأل داخله: _لما كل ذلك الدمار الذي يحاوطني من كل مكان؟ لما تصفعني الحياة بصفعة أشد من ذي قبل بعد ان تبرأت من شدة ألمها ؟ فاق من شروده على تلك اللمسات التي حاولت بها جوليا ان تهدئه بها وهي تنطق باستجواد : _من الأفضل إنك تنسى الجانب السيء اللي سمعته من الدكتور وتركز في الجانب الايجابي  وانسى اللي فات طالما انت بقيت كويس .

ابتسامة ساخرة خرجت من بين شفتيه بعدما استمع الى رأيها ثم نظر اليها وتحدث باستنكار: _بالبساطة دي عايزاني انسى اللي الدكتور قاله؟ واسترسل حديثه وهو يضرب مقود السيارة بغضب ناطقا بتوعد: _ما بقاش مالك الجوهري ان ما كنت احاسب اللي عمل فيا كده حساب عسير ومش ههدي  الا لما اعرف ويا أنا يا هو او هي والزمن طويل . احست بوجعه وكأنها تعرفه عمرا بأكمله وليست من ايام بسيطة تبادلت الأحاديث بطلاقة معه ،

وتحدثت وهي تتسائل باندهاش : _انا مش عارفه مين اللي جاله قلب يعمل فيك كده؟ مين معدوم الضمير والإحساس اللي يديك حبوب ودوا يسبب لك العقم معقولة تكون طليقتك؟ اخذ يضرب كفا بكف وهو يعصر تفكيره عصرا ويجوب بعقله ويطويه طيا لكي يصل لطرف الخيط وبعدها ستنقلب النار على من أشعلها وليكن ما يكن ، استمع الى استفسارها بتعمق واجابها بتعب مغلف بالحيرة: _مش عارف ومش قادر أفكر دلوقتي مش الصدمة اللي وقعت على دماغي مين بالظبط اللي يقدر يعمل كده،

الحكاية دي عايزه صبر وعايزه هدوء وعايزه  دماغ علشان اقدر افكر  كويس. تنهدت بهدوء ثم اعتدلت في جلستها ونظرت اليه وهي تمد يدها وتوجه وجهه مقابلا لوجهها وتعمقت بالنظر داخل عيناه مرددة : _طيب ممكن تنسى اللي حصل وتبتسم وتحاول تدي لنفسك “positive energy” علشان مش حابه اشوفك وانت تعبان ومتضايق كده . كان يشعر بأنه ينسحب الى عالمها رويدا دون ان يشعر ودون ان يخطط او يرتب، زفر انفاسه بتعب وهتف وهو ينظر داخل عيناها بإرهاق :

_انسى ازاي وانا الهم محاوطني من كل مكان وفي كل سنيني. توجع قلبها لأجله وهتفت وهي تحاول ان تخرجه من همومه : _خلي عندك ثقه دايما ان انت قلبك طيب وبيحب الخير للكل علشان كده هتبقى بخير . كان كالغريق الذي يتعلق في سفينه نجاه وكانت جوليا بالنسبة له سفينة النجاه التي تخفف وجعه وخاصة انها كانت شاهده على جرحه فتحدث بامتنان وهو يمسح وجهه بكفاي يديه : _انا بجد بشكرك انك موجوده معايا دلوقتي وانك بتحاولي تخففي عني وسايبه كل مسؤولياتك وخاصة في وقت صعب زي ده .

بابتسامة عذب هتفت بامتنان مماثل: _انا اللي بشكرك انك موجود هنا وجنبي وانك مديني مساحة في حياتك الخاصة وسمحت لي بيها . طريقة حديثها ولمعة عينيها وحزنها لأجل حزنه وعدم مفارقتها له في اشد لحظه مرت في حياته جعلته يفكر لماذا تفعل معه ذلك ، فنطق لسانه دون قصد: _ليه بتعملي معايا كده؟

انت في الصفحة 33 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى