_ليه التشاؤم ده يا مريم هفضل كل يوم اقول لك خليكي متفائله وواثقه فيا شويه مش عيل صغير انا علشان ما دافعش عن حبي وقف وقفة محارب شجاع اطمني يا حبيبتي الوجع هنعيشه سوا والجبر برده هنعيشه سوا وانا وانتي راكبين نفس المركبه سواء كان ليها شراع يحمينا او احنا اللي هنخلق لها الشراع اللي هيحمينا لحد ما نوصل لبر الامان اطمني يا مريم . تنهدت بارتياح من كلماته واحست ببضع من الامان ثم سالته باستفسار عن ما حدث في دار الايتام :
_ما قلتليش عملت ايه مع المديره واتكلمتوا في ايه؟ قص عليها ما حدث بالتفصيل الى ان عرض عليها في اخـ,ـر حكواه طلب المديره مكملا كلماته:
_ بصراحه ما رضيتش اديها وعود انك تروحي الا لما نتكلم مع بعض الاول وندرس المقابله او انت هتوافقي ولا لا ايه رايك يا مريم ؟ انا شايفها انصـ,ـدمت لما حكيت لها كل حاجه وتقريبا كده اتعطافت معاكي . فتحت مقلتيها على وسعهما واردفت باستنكار:
_انت عايزني اروح لها برجلي لحد الدار يا رحيم انت مصدق وش الملاك اللي هي بينته ده دي عمرها ما عملتنا بما يرضي الله وطول عمرها قاسيه علينا وانا عمري ما أروح لها ولا اعتب الدار دي تاني . في منزل جميل المالكي عصراً حيث تجلس رندا وابنائها ووالديها يتبادلون اطراف الحديث في موضوعات مختلفه واذا هم يستمعون الى زر الجرس يعلن عن وصول احدهم ، ذهبت سما لتفتح الباب واذا بها تتفاجأ باأبيها وتلقائيا رمت نفسها بين احضانه وهي تشهق بصوت عالي مملوء بالفرحه:
_بابا حمد لله على السلامه وحشتيني قوي تعالي اتفضل . ما إن علمت حضوره حتي قامت من مكانها مستأذنه من ابيها: _بعد اذنك يا بابا انا هطلع اوضتي . قبل ان ياذن لها كادت ان تتحرك من مكانها الا انه اشار اليها بكلتا يديه ان تجلس مرددا بامر: _ما تبدئيش معركتك بالهروب لازم تواجهي من البدايه علشان المواجهه مهما اجلتيها ومهما طنشتيها مسيرك هتقومي بيها اتفضلي اقعدي . كادت ان تعترض على حديث والدها الا ان والدتها امسكتها من يداها واجلستها بجانبها مردده بصوت خفيض:
_اقعدي يا راندا واسمعي كلام باباكي عيب لما يقول لك على حاجه وما تسمعيش الكلام ما انتيش صغيره يا بنتي وبعدين هو يعمل لك ايه يعني ما احنا كلنا موجودين اهو . تأففت بشده بسبب اصرار والديها على المكوث معه ، ما كان في مخيلتها ان يأتي سريعا ورائها وما كان عندها اي استعداد للمواجهه ، حضر ايهاب وقام بالقاء تحيه السلام وذهب الى جميل ومد يده واحتضنه وبدوره بادله السلام بحراره وهو يربت على ظهره ،