Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

_ممكن اعرف بقى ايه اللي هيضايقك في علاقتنا من ناحيه الموضوع ده احنا بدانا مع بعض صفحه جديده وليك انك تحاسبني من بدايتها وما تقلبش في دفاترك القديمه عشان مش هتفيد بحاجه بل بالعكس هتضرنا احنا الاتنين ومش هنبقى مستريحين . اربع ساعديه وأولاها ظهره مرددا بحزن: _للاسف انا مش من النوع اللي اقدر انسى حاجه زي دي انا راجل شرقي جدا وما اقبلش ان مراتي اللي اتجوزتها عملت علاقات قبل كده مع راجل قبلي في حدود غير شرعية.

ذهبت ووقفت قبالته وتحدثت باستفسار: _ طيب ممكن اعرف ايه الحل دلوقتي لمشكلتنا دي ؟ ضيق نظرة عينيه ثم رمقها بنبرة هادئة : _ مفيش غير حل واحد ياجوليا انتي طالق . اتسع بؤبؤ عينيها وابتلعت لسانها من أثر الصدمة ولم تعد قادره علي التفوه ، فقط تنظر له نظرات مختلفة من الخذلان والعتاب واللوم ودموع عينيها تنهمر بغزارة وحرقة قلب تعذب في عشقه سنوات ، عندما رأي حالتها احتضن كتفيها وتحدث شارحاً بنبرة حنونة:

_ عايزك تعرفي ان العيب مش فيك انت للاسف المجتمع اللي انت اتربيتي فيه هو اللي وصلك للدرجه دي، العيب في انا ان في كل مره هبص جوه عينيكي هشوف الحاجه اللي عمري ما اقبلها وهيبقى في حاجز كبير قوي ما بيني وما بينك وبكده هظلمك وانا مش عايزه اظلمك معايا يا جوليا ، وتابع حديثه بحزن : _انا مش هقدر اقبل حاجه زي دي لو كنتي صارحتيني بيها من الاول كنت على طول انسحبت وفضلنا اصدقاء وبنا شغل وخلاص .

علت شهقاتها ومن بينها هتفت بأمل: _ طب ما انت كنت متجوز قبل كده اعتبرني كنت متجوزه وصدقني عمري ما هعمل حاجه تضايقك وكل حاجه كنت بتقول لي عليها بتضايقك ما كنتش بكررها ارجوك يا مالك اتراجع عن قرارك انا ما اقدرش اعيش من غيرك . ما أن انهت كلماتها التي أنهكت قواها فألتقطت أنفاسها بصعوبه،رمقها بدون أي تعبير نظراً لأنه عالم بطباع نفسه جيدا أنه لن يقدر ، وأجابها بهدوء:

_ للأسف الشديد مش هقدر هظلمك معايا وهظلم نفسي ، وخلي بالك اننا نتواصل مع بعض كاصدقاء وتفضل علاقتنا محاوطها الاحترام ولا اننا نعيش في مكان واحد وعلاقتنا هتفتقد الثقه والامانه واللي معاهم هياخدوا الاحترام . واسترسل وهو ينظر إلي المكان: _انا هسيب لك الجناح وهاخد حاجتي وهنقل جناح تاني مش هبلغ حد بطلاقنا الا بعد شهرين على الاقل وما تقلقيش هقول ان دي رغبتك انتي لأنك ما قدرتيش تتاقلمي على طباعي .

جوليا تعشقه وتحبه بجنون ومن يعيش العشق الحقيقي لن يكره ولن ينتقم فتنهدت بحزن وتحدثت باقتضاب: _ تمام يا مالك اللي تشوفه وطالما ده اختيارك وتصمـ,ـيمك انا ما اقدرش اعيش معاك غصب عنك . هتف لها بنظرات حزينه  : _ أرجوكي متزعليش مني يمكن أنا فكري معيـ,ـوب في وجهة نظرك بس أنا بحب الصراحة والوضوح جداً ومحبش أعيش بوشين ارجوكي سامحيني. نظرت له نظرة مطولة وفجأة باغتته باحتـ,ـضان وتمسكت برقبته وهي تردد بدموع:

_ سامحتك ياحبيبي ومقدرش غير إني أسـ,ـامح . اهتز جسده وأحـ,ـس أنه ظلمها ولكن رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ، أبعدها عن أحضـ,ـانه بهدوء ونظر لها مبتسماً ثم حمل حقيبته التي جهزها ليلا وترك لها المكان بأكمله وخرج بقلب خاسر في معركة جديدة من حياته ،

انت في الصفحة 74 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى