كان يحادثها وهو يشدد من احتضانها ، تهافتت المباركات عليهم من ربم ورحيم ووالديها ، أما أبنائها كانوا نائمين وعندما استمعوا إلي أصوات الزغاريط هرولوا مسرعين الأدراج لكى يعرفوا مامعناها ، وقبل أن يهبطوا أخر درجتان وقفوا متسمرين لما رأته عيناهم ، حيث كان المأذون خارجاً من الفيلا ، ووالدهما يحتضن والدتهما بتملك ، فتحدثت سما لأخيها بعدم تصديق وعيناها مثبته على أبويها : _ إنت شايف اللى أنا شيفاه ولا أنا بيتهيألى ؟
أشار لها برأسها مردفا بتوهان: _ أه شايفه بس بتأكد بردوا . استمع إليهم جدهم جميل فساقته قدماه إليهم وهو يفتح لهم أحضانه على وسعها مرددا بفرحة: _ حبايب جدوا ونور عيونه مبروك عليكم الأمان مبروك عليكم رجوع بابا وماما . احتضنوه بشدة ودموع عيناهم هبطت تلقائيا بغزارة ولكن دموع الفرحة ، أحسوا بهم والديهم فانطلقوا إليهم واختطفوهم الي أحضانهم وهم يقبلون رؤسهم ، وأردف إيهاب قائلا: _ حبايب بابى من بكرة هنرجع فيلتنا كلنا مع بعض وخلاص مش هنفترق عن بعض تانى أبداً.
تحدث مهاب بفرحة : _ بجد يابابا يعنى مش هتسافر وتسيبنا تانى ؟ أجابه برفض قاطع: _ لاااااا سفر إيه لو هناكلها عيش وملح مع بعضنا عمرى ماهسيبكم ولا هبعد ياحبابيي أبداً. أما سما كانت فرحتها ناقصة ولم تشعر بالأمان بعد ، أحست أنها تغيرت وتبدلت ولكن مثلت الفرحة وداخلها لامبالاه ، بعد مدة قضوها مع بعضهم استأذن إيهاب جميل أن يأخذ راندا ويذهبا وغدا سيأتون لكى يأخذوا أولادهم بعد ترتيب أمورهم وجمع أشيائهم فأذن له
أخـ,ـذها إيهاب وانطلق بها إلي فندق كان حاجزاً فيه جناحاً وكأنه كان متيقنا رجوعها اليوم كى تسكن أحضانه ، انتهوا من الإجراءات وصعدوا إلي الجناح وفور دلوفهم المكان احتضنها إيهاب بين يديه باشتياق وأخذ يلف بها المكان بسعادة عارمة ثم رفعها أعلى وصارت قدميها معلقة فى الهواء وهو يدور بها ويشدد على احتضانها بتملك وأما هى كانت تبادله نفس الاشتياق بنفس الطريقة ، أنزلها أرضاً ثم اقترب علي وجهها وأسند جبهته بجبهتها وتحدث وهو ينظر داخل عيناها ويتنفس أنفاسها مرددا بندم :
_ حقك عليا ياحبيبتي وأوعدك إن مفيش حاجة هتضايقنا بعد كدة وانى مش هسيبك ولا هسيب الأولاد لحظة بعد كدة وحياتنا الجاية بإذن الله مش هفارق حضنك أبدا . وضعت كفاي يداها الحنونتان وحاوطت بهما وجنتاي ذاك العاشق لها وتحدثت بحب صادق ظهر بيِّناً داخل عيناها