من ان تجد وتجتهد في دراستها وحصلت على اعلى التقديرات طيلة الاربع سنوات ليس من السهل بل ومن المستحيل ان تصبح معيده وهذا الأمر أصبح بديهي
لانها ليست إبنة دكتور في الجامعه ولا تملك اي واسطه تؤهلها لهذا المكان ولكنه حلم ..ايعقل ألا تحلم ايضا
هل اصبح الحلم ممنوعا عليها كل ما عليها الان هو ان تذاكر بجد وان لا تفوت محاضره واحده وان لا تخيب امل اهلها
ووالدها الذي لم يقصر يوما معها في شئ ويلبي لها كل ما تطلبه مهمها كلفه الامر لقد شعرت بحنين لأهلها ..هي لم تبعد عنهم طيلة حياتها وفجأة تسافر كل هذه
المسافه
وتستقر
بمدينة بعيده قاسيه رتم الحياه فيها سريع الامر ليسا سهلا على فتاه في سنها ليس لها إحتكاك بالبشر وليس لها علاقات
عالمها منغلق عليها منذ الصغر لا تعرف سوا البيت
والمدرسه ورفاق الطفوله كل هذا قد ابتعدت عنه الان تماما
ويتوجب عليها ان تكون قدر المسئوليه
في اثناء هذا التفكير العميق والحنين للذكريات وهي واقفه في البلكونه فتح باب غرفتها ولم تسمع صوتهو كانت خطوات أحدهم تقترب منها ببطئ و..
كانت سلوى تقف وهي تسرح بخيالها
ولم تنتبه لباب غرفتها الذي فتح واقتربت الخطوات منها ببطئ وبعدها وضعت يد على كتفها وجاء صوت فاطمه
بخ… انتفضت سلوى ثانية ..وضحكت هاجر
وقالت سلوى
ېخرب بيتك يا فاطمه خضتيني
في ايه بابنتي اللي وواخد عقلك
قالت هاجر
يابنتي احنا بننده عليكي من بدري كل دا ومخلصتيش
دا احنا قولنا ثواني وهتيجي ورانا
مفيش انا وقفت شويه في البلكونه وسرحت
ايوه في ايه بقى يا سوسو…أكيد في المز بتاعك
يا شيخه اتلهي مز ايه انا وقفت في وشوفت مبنى الجامعه على اخر الشارع
اهو ..وفكرت في الدراسه والمستقبل
يا حبيبتي ان شاء الله كل خير متقلقيش انتي بس
وسيببها على الله احنا هنذاكر ونعمل كل اللي نقدر عليه
والتوفيق من عند ربنا
ايوه بالظبط كدا احنا نذاكر ومبنقصرش في حاجه وان شاء الله ربنا مش هيضيع تعبنا…قالتها هاجر
والتي اردفت قائله
طيب مش يلا بقي نجهز العشا
قالت سلوى
طيب هناكل ايه
شوفي يا ستي انا هنزل اشتري حاجات خفيفه
لاننا تعبنا من نقل حاجتنا من هناك لهنا وكمان رصينا كل حاجه مكانها فمش هنقدر نطبخ دلوقتي..نجيب حاجه خفيفه نتعشى بيها وبعد كدا نقسم
شغل البيت والمطبخ علينا
بالدور وبالتساوي اللي تطبخ غيرها تغسل المواعين
غيرها تنضف الشقه وتمسحها وطبعا الهدوم كل واحده تغسل لوحدها … ايه رأيكم
موافقه
وانا كمان موافقه …طيب انا هنزل اشتري سيبسي
وجبنه وبيض …اجيب فول
لا بلاش فول بيتعبلي القولون
ضحكت سلوى وقالت
ايوه بس انا مش بيتعبني احنا نجيب فول ومتاكليش معانا
قالت هاجر
انا بعمل فول بالشكشوكه انما ايه .لوز هتاكلي معانا ڠصبا عنك ومش هتقدري تقاومي اصلا
طيب هاكل لقمتين ولا حاجه عشان متعبش
دا مش بعيد هتلحسي الطبق من حلاوته
رفعت فاطمه
حاجبها وقالت بتحدي
طيب يا ستي لما نشوف بقى يا شيف هاجر
انا مش هتاخر
طيب معاكي فلوس
اه معايا
اوك لما ترجعي نت/حاسب..
لازم كل حاجه تتقسم بينا
بالتلاته ..لاننا مش ضيوف ولا هنتكسف من بعض
لا طبعا مفيش كسوف ولا حاجه..انا معايا فلوس لما ارجع نت/حاسب ونظبط موضوع الاكل وكل حاجه بينا
سلام بقى متعطلونيش اكتر من كدا
خرجت واغلقت الباب خلفها..نظرت فاطمه لسلوى وقالت لها
واضح ان هاجر دي طيبه وبنت حلال
اه والله انا ارتحتلها فعلا من ساعة ما شوفتها ربنا يسعدها
كدا بقينا 3 مش 2
ايوه بس انا الاساس
طبعا يا روحي انتي الع\شق ومحدش غيرك يملى قلبي
في طريق عودتها وهي تحمل الطعام شعرت هاجر بدوخه
تحاملت
على نفسها حتى وصلت للبيت ولم تستطيع
صعود الدرج لذا جلست لتستريح قليلا على السلم
وضعت الأكياس بجوارها وأخرجت منديلا من جيبها
ومسحت بعض من قطرات العرق من على جبهتها
وأخذت تتنفس بهدوء دقائق وسمعت صوت باب شقة صاحبةالمنزل يفتح ..وجدت السيده هاجر تجلس على السلم
سألتها بقلق
في ايه يا بنتي ايه الي مقعدك كدا!!
مفيش يا حاجه انا بس كنت بشتري شوية طلبات
وحسيت نفسي دايخه فقعدت اخد نفسي
سلامتك يا حبيبتي ..طيب تعالي ريحي شويه عندي
اعملك مايه بسكر
لا خلاص ملوش لزوم
لا ازاي لازم تيجي مينفعش اسيبك كدا..انتي زي بنتي طبعا
شعرت هاجر بالتردد لحظات
فقالت لها المرأه
ولا منفعش اكون زي ماما
يا خبر..ليه تقولي كدا دا انا اتشرف طبعا
طيب يلا تعالي
دخلت هاجر معها الشقه ثم جلست على كرسي في الصاله
وقالت لها المرأه
ثواني وجيالك
اتفضلي
دخلت السيده لتعد لها كوب مياه بالسكر
فجأه شعرت هاجر بباب احد الغرف يفتح ببطئ ثم نظرت له
ووجدت طفل صغير عمره يناهز ال 5 سنوات يقف وهو ينظر لها بخجل عرفت انه حفيد صاحبة البيت..ابتسمت له بتودد واشارت له ان يأتي إليها
أذابت ابتسامتها خجله وجاء اليها مسرعا وهو يفتح يديه
لكي يحتضنها وقفت من مكانها وجلست على ركبتيها
ھتمو.تي قريب !!
يتبع
سر_الغرفة_المغلقة
الثاني والأخير
ھتمو.تي قريب
اتخضت هاجر وزادت ض.ربات قلبها وبعدها داب الطفل من بين ايديها وتفتت لألف قط/عه وطار في الهواء زي الدخان وقفت من مكانها وخدت الاكياس وهربت من الشقه بسرعه
دخلت على صديقتيها وهي حالها متغير
سالتها فاطمه بقلق
خير يا هاجر مالك…وشك مخطۏف ليه كدا
لم تدري بماذا تجيب عليها
اعادت فاطمه السؤال ثانية
فأجابتها هاجر
مفيش بس حسيت بدوخه شويه وانا راجعه
سلامتك يا حبيبتي ..من ايه بس
مفيش انا بخير اطمنوا
مدت سلوى يدها وتناولت الاكياس وقالت
خليكي انتي
مرتاحه انا هحضر العشا
وبعد العشا استاذنت منهم هاجر واخبرتهم بانها ستذاكر شوية وبعدها هتنام
دخلت هاجر غرفتها واغلقت الباب خلفها جيدا وجلست على كرسي المكتب والكتب قدامها مسكت اول كتاب
وفتحته وأخدت تقلب في اوراقه ولكن بدون أي تركيز
بل ظهرت لها صورة الطفل وهو بيبصلها بنفس بنفس النظرات
كل ما تقلب الصفحه لقته في الصفحه اللي بعدها مسكن الكتاب وركته في الارض..فجاءها صوته بيرن
—
في ودانها ھتمو.تي ھتمو.تي ھتمو.تي
بس بقى ..قالتها بعصبيه بعدها حطت ايديها فوق ودانها
وضغطت عليهما عشان يتوقف الصوت
في الصباح توجهت الثلاث فتيات
إلي الجامعه وودعت هاجر صديقتيها وراحت لمدرج كلية اداب…ودخلت سلوى و\فاطمه
مدرج حقوق بإنتظار دخول الدكتور وبدأ المحاضره
الحمدلله الشقه كويسه جدا ومريحه وحاسه اني مش اول مره ادخلها كأني متعوده عليها من زمان
وانا كمان يافاطمه نفس الشعور عندي والاهم من كل دا
انها قريبه من الجامعه مش هنركب مواصلات ولا هنحتاج نصحى بدري زي الأول..يادوب كام خطوه
فعلا انا مبسوطه اوي ومش عارفه اشكر هاجر ازاي
دي جاتلنا نجده من السما لاني كنت خلاص مش طايقه اقعد دقيقه واحده في السكن التاني
بس هي معجبيش حالها امبارح بعد مارجعت من بره
كانت خارجه بتضحك وتهزر وقالت هجهزلكم عشا يجنن
مش عارفه ايه حصلها
انا كمان مش عارفه بس ممكن تكون فعلا حست بدوخه ولا حاجه ..متقلقيش ان شاء الله هتبقى كويسه
بعد إنتهاء المحاضرات اتصلوا على هاجر ووقالولها بانهم مسنينها عشان يرجعوا ال للسكن مع بعض..وبعد نصف ساعه
كانوا قد رجعوا قبل المغرب بساعه
دخلت هاجر اوضتها وغيرت هدومها ..وقالت انها هتعملهم لهم العشاء الليله.
قعدت فاطمه قدام التلفاز في الصاله وهي بتتفرج على فيلم هندي رومانسي بشاروخان وتابعته بتركيز
في الوقت دا كانت سلوى في اوضتها بتذاكر وهاجر في المطبخ بتعمل العشاء …كانت فاطمه مستمتعه جدا
الفيلم
رغم انها شافته قبل كدا ٣ مرات ولكنها بتحب شاروخان زي معظم البنات ..ولم تترك له فيلما الا وشاهدته
بل وتحفظه عن ظهر قلب وتتخيل انها هي البطله امام
النجم وتسرح وتعيش معه أحداث الفيلم وتنسى نفسها
فجأه سمعت صوت خبطات جاية من ناخية الاوضة المقفولة
بصت للباب وتوقف الصوت رجعت تكمل الفيلم لتكمل …ثواني ورجع صوت الخبطات ..لكن اقوى المره
دي
أبتدت تتوتر وسابت الريمو\ت من ايدها
وقامت ومشيت بإتجاه الغرفه المغلقه..
ولكن ببطء وتردد كل ما تقدمت خطوه هدي الصوت ولما وصلت للباب كان الصوت اتوقف تماما
حطت ودنها ع الباب في محاوله انها تسمع ت اي شئ ولكن
مسمعتش حاجة خالص ..كانت مستغربه اللي حصل ورجعت لتكمل فيلمها..ومفيش إلا خطوات حتى سمعت ذلك الصوت
رجع من تاني وقفت في مكانها وقالت
وبعدين بقى في الليله دي
صوت الخبط زاد ..جريت على سلوي عشان تقولها اللي حصل
ضحكت سلوى من كلام صديقتها وقالت لها
دا أكيد من تأثير الافلام الهندي بتاعتك اللي مصدعانا بيها ليل ونهار
لا مش تخيلات ..دي حقيقه