Uncategorized

ادم

في اللحظة المناسبة وجدت “شروق” من يسحب ذلك الجلف عنهـا.. لتنتصب واقفة وهي تلتقط أنفاسـها المتقط/عة..!
تحدق بــ “كريم” أبن عمها وهو يض*رب ذلك الرجل بعن*ف.. والذي أنقذها في الوقت المناسب..
للحظة تخيلت ما كاد يفعله بها ذلك الحقير، فشعرت بأعصابها ترتخي والذعر يتآكلها !!…
أحاط “كريم” كتفها بذراعه برفق هامسًا :
-أنتِ كويسة؟؟
اومأت مؤكدة وراحت تشكره بإمتنان :
-انا متشكرة اووي يا كريم، مش عارفة لولاك كنت هعمل إيه!!
هنا وعند تلك السيـرة تدخل “أدهم” الذي أقترب منهم للتو،، قائلًا بصوت امتزجت بأدراجه بعض الحدة :
-كنتي هتلعبي باليه!!

في ايه مالك ما تظبطي كدة بدل ما أظبطك
رمقته شروق بنظرات حادة قبل أن تتجاهله وهي تستطرد موجهة حديثها لكريم :
-تعالى اشرب شاي يا كريم وريح شوية
ابتسم الاخـر برقة وهو يومئ لها، وبالفعل صعدا سويًا ليحدق أدهم في اثرهما بصد.مة وكأن احدهم صف/عه للتو !!!!…..
ركض مسرعًا خلفهم يتوجه لأعلى.. ليدلف الى المنزل خلفهم وبالفعل وجد “شروق” في المطبخ تعد الشـاي والاخر ينتظرها في الصالون…!
سار متجهًا نحو كريم بعصبية يسأله :
-ممكن اعرف ايه سر الزيارة السعيدة دي؟؟!!
ضيق كريم عيناه،، وقال بصوت جاد :

-عايز أشو..ف قسيمة الجواز، وكمان أنتوا مفروض هتيجوا معايا البلد.. وجدي ابو ابويا عايز شروق !
أخرج أدهم قسيمة الزواج التي دُونت بتاريخ مبكـر.. ليضعها امام عينـا كريم التي إنطفأت بها لمعة لا يدري أدهم مصدر وميضها !!!….
هـز أدنم رأسه ثم أردف ببساطة لاذعة :
-طب يلا طريقك اخضر قوم شو..ف هتعمل ايه عقبال ما نجهز نفسنا
كـز كريم على أسنانه بقوة حتى أصدرت صوتًا… ثم إتجه للخارج دون كلمة اخرى !!!
بعد دقيقتان تقريبًا كانت شروق تخرج من المطبخ.. وبمجرد أن اكتشفت رحيله شهقت مرددة بحنق :
-طفشت الواد؟؟ هي دي شكرًا بتاع.تك!!؟

بدأ أدهم يقترب منها رويدًا رويدًا… عينـاه مثبتة عليها تحدق بها بقوة وكأنه يود صف/عها !!…
عادت للخلف بضع خطوات وهي تهمس وكأنها تهدئ طفلًا صغيرًا :
-اهدى كدة.. سيكاااا هااااا اهدى وقول أنا هديت،، ده…. ده آآ… ده
كلما أخترقت صورة ذاك المعتوه وهو يح*تضنها ذاكرته… كان يشعر وكأن خلايـاه جو..فًا ابتلع براكين منصهرة !!…
فصرخ فيها بعصبية مفرطة :
-ده ايه؟؟؟ الشريط سَف ولا ايه!!
سقطت شروق فجأة دون أن تشعـر على الاريكة لتتشدق بسرعة ببلاهه :
-ده ح*ضن أخوي!
رفـع حاجبه الأيسـر يتابــع مستنكرًا :
-أخوي!!!

طب ده في حاجات كتير اوي نفسي أخدها.. وكلها أخوية مش عايزك تقلقي خالص
تراجعت للخلف بسرعة تردد متسعة الحدقتان :
-لا لا لا اللي أنت عايزه لا يمت للأخويه بصلة !!!
أمسكها من ذراعاها يهزها بعن*ف وهو يزمجر بجنون :
-عارفة لو شو..فتك واقفة معاه لوحدك حتى تاني.. هيبقى يومك أسود !!!
لم تجد ما تقوله فكانت مغمضة العينين تحاول التماسك امام انفجاره…!
فكان يقترب منها ببطء حتى أصبح فوقها دون أن يمسها..
أنفاسـه تصفـع بشرتها الحليبية لتجعل وتيرة أنفاسها مبعثرة… مشتتة !!!
وكأنها ألقى تعويذته على براعم قلبها الضعيفة فأرهقهـا بترانيمه…!!

أصبح على بُعد سنتيمتر واحد،، فلامس جانب ثغرها بشفتـاه ببطء !…
فسمـع همسها المتقط/ع :
-أ…. أدهم..
همس بصوت أجش دون وعي :
-يا عيونه…
تقابـلت نظراتهم في طريق طويل… قاسي ولكنه ملغم بجوارح مكبوتة.. فتلونت أشواكه بوردية عش/قهم !!….
لحظة صمت واحدة قبل أن ينقض على شفتاها في ق*بلة عاصفة.. ق*بلة حملت راية الأستسلام فكانت مشاعر كلاً منهما هي القوادة في تلك اللحظات !!!…
لم تدفعه شروق بعيدًا عنها ككل مرة وإنما أحاطت رقبته دون شعور منها.. ليزداد شغف قبلته التي اصبحت قبلات عديدة يوزعها على وجهها كله..

حتى هبط ببطء لرقبتها يكمل رسم علام\ات عش/قه عليها ! تجـرأت يداه أكثر فبدأ يعبث بأطراف ملابسهـا…
وهي كانت كالمغيبة تحت تأثير تلك اللحظة !!…
فلم تعد تملك رد فعل سوى القبول الأعمى..
ابتعد لحظة يخـلع التيشرت الخاص به بسرعة.. ليقترب مرة اخرى ولكنه توقف امام وجهها مباشرةً ينظر لعيناها المغمضة وجسدها الذي يرتجف اسفله،،، ليسألها بصوت خشن من فرط رغبته بها :
-شروق أنتِ عارفة احنا بنعمل ايه؟؟!!!
اومأت دون ان تنطق بحرف… فالحرو..ف فقدت روحها في تلك الاجواء الحارة !!!
فاقترب منها بلهفة ينهل من عسلها بشوق… لتشهد تلك الليلة على تقارب روحـان قبل جسدان !!!…….

*******
كانت “سيليا” تجلس في غرفة بمفردها تضم قد.ماها لصدرها وتبكي بصوت مكتوم..!
منذ أن جلبها ذلك اللعين “نادر” إلى المنزل لم تخرج ابدًا من الغرفة ولم يدخل لها اي شخص….
كانت تود تنظيم تلك الزوبعة التي تُعيق تقد.م حياتهـا….!!
قلبها منق\بض بشكل رهيب.. متقوص يتلوى بين تلك الضبابية معلنًا استكانته !!!…..
رفعت رأسها بسرعة بمجرد أن سمعت صوت الباب يُفتح.. لتجد احدى الفتيات تدلف ببطء تتفحص سيليا بنظـرات جعلتها تشمئز من نفسها حتى !!…
تنفست سيليا بصوت عالي،، قبل أن تسألها :
-إنتِ مين وعايزة ايه؟؟

رفعت الفتاة حاجبها الأيسـر وقد تبخر الحقد ليملأ حرو..فها وهي تردف :
-وأنتِ مابتشتغليش لية ياختي؟؟ يلا قومي المكان ده مش للقعده البريئة دي خالص!!
نهضت سيليا وهي تصرخ،،، تثور ويخرج ما يجيش بصدرها من نيـران… نيـران مصيرها لا نهائي !!!!
ظلت تسب تلك الفتاة والاخرى تراقبها ببرود… حتى أتت فتاة اخرى لتخبر الاولى بسرعة :
-لا لا سيبي دي، نادر قال مش هتشتغل
جزت على اسنانها ولم يتوارى الحقد بين كلم\اتها وهي تتشدق بحنق :
-نادر ده يسكت خالص،، مش كفاية بيجبهم وانا مابقولوش حتى انت بتجيب مين!!!

انا كمان مسؤلة عن المخروبه دي معاه..

انت في الصفحة 15 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى