ليكمل والدها ولمياء ولدت وهى كويسه وزمانها فاقت وعيالها كمان كويسين وهنروح لها بعد شويه يلا جهزى لنا الفطار وكمان جهزى أكل سليم بعد قليل كانت تضع أمامهم الفطور وأيضا جهزت طعام سليم لتأخذه من والدها وتطعمه وتتناول الإفطار معهم إلى أن انتهتوا وقف عابد قائلا أنا عندى اجتماع مهم كمان ساعه وان شاءالله هزور لمياء فى المستشفى أما أخلص وربنا يكمل شفاها وتخرج بالسلامه ليتركهم ويذهب وتنظر سلمى لوالدها بفرح
ليقول لها بمرح يلا غيرى هدومك خلينا نروح نطمن على لمياء ولا هتخرجى بلبسك إلى كله لبن بودره علشان صفاء تقول عليكى خايبه لتنظر إلى ملابسها لتجد آثار اللبن عليها لتقول له لأ خد سليم وأنا هغير لبسى دى لو شافتنى كده مش بعيد تخليني اسف اللبن من على هدومى ليتبسم ويقول بتأكيد مش بعيد تعلمها ذهبت برفقة والدها إلى المشفى ليدخلا إلى غرفة لمياء لتجدها مازالت متعبه ومجهده من الولادة لتضحك على منظرها وتقول بس.خرية مش لو كنت سمعتى كلامى وبطلتى تناول منشطات حمل كان احسنلك
لتنظر اليها لمياء بغ.ضب وتقول إنت كل شويه هتذلنى لتضحك عليهم والدتها وتقول طول عمرها كلبه ومبتسمعش لحد يلا إياك تتعظ وتسمع الكلام بعد كده لتقول حماتها ربنا يكمل شفاها وتقول أنا هروح بيتى اغير واجى تانى يلا عن اذنكم ليقول نادر أنا هروح أوصل ماما واجيب شويه حاجات للأطفال واجى لتقول صفاء وانا هاجى معاك وصلنى البيت أنا وسليم وعمك هيفضل هنا معاهم ليخرج الجميع حتى مهدى خرج يحدث صفاء بما حدث
لتقول لمياء لها بس.خرية ماشاءالله داخلتى الكل مشى زى الشيطان أما يدخل الملائكة تنصرف لتضحك وتقول دول ماانصرفوش منى دول هربوا منك إنت وولادك بعد أن أنهى اجتماعه ذهب إلى المشفى لتهنئة لمياء وعندما اقترب من غرفتها كان مهدى يغادر وترك الباب مفتوح قليلا ليسمع ما يصدمه عندما قالت سلمى للمياء أن ابنتها جميله جدا لترد عليها لمياء يمكن لو كان حملك من عابد قبل كده كان كمل كنتى خلفتى ولد ورضيت فى يوم اجوزها له يلا اجدعنى وخلفى بنت اجوزها لواحد من ولادى لترد عليها سلمى أنسى انا قولت لك إنى باخد مانع
وقبل أن ترد سمعن طرق على الباب لتسمحا له بدخول ليدخل عابد لترتبك سلمى خوفا أن يكون سمع حديثهم ولكنه أظهر عكس ذالك حين أعطى لها الزهور وهنئها وتمنى لها السلامه التامه وجلس قليلا ثم غادر المستشفى وهو يفكر فيما سمع ويسأل نفسه لما لم تخبره أنها كانت حامل سابقا ولما تتناول مانع ولا تريد الإنجاب بعد مرور عده أيام كانت بغرفتهما بالفيلا لتجده يقترب منها ويتودد اليها ويهمس لها بالغرام لتحاول أبعاده عنه ليض.مها أكثر وعندما إقترب ان يمتلكها نهض عنها يقول لها بهدوء آكيد نسيتى تاخدى الحبوب صح
لتفاجىء بمعرفته بأمر اخدها لتلك الحبوب وتراوغه وتقول بارتباك حبوب إيه ليرد بهدوء حبوب منع الحمل إلى بتاخديها ويكمل بعصبية انا مش عارف ليه إنت مش عايزه تخلفى منى ويمسك يدها بقوه ليه مش عايزه حاجه تربط بينا وقبل أن ترد كان هاتفها يرن ليترك يدها بقوه لتذهب وترى من يهاتفها لتجدها أمها لترد عليها لتجد صوت أمها به بعض الألم وتأمرها بالمجىء إلى أحد المشافى لتسألها السبب فتقول أن والدها مريض قليلا
لتقول لها انا جايه فورا وأغلقت الهاتف ليرى على وجهها ملامح خوف ليقول عابدبسؤال فى ايه لترد عليه بخوف ماما بتقول أن بابا تعبان فى المستشفى ليقول لها بتطمين طيب أهدى وأكيد هيبقى بخير لترد سلمى بتمنى وتقول يارب ليقول لها طيب البسى بسرعه وانا هاجى معاكى بعد قليل كانت تقف بجوار والدتها واختها ونادر أمام غرفة العنايه المشددة تدعى له بالشفاء لكن للقدر رأى آخر عندما خرج الطبيب يعلن النهايه بآسف
لتشعر أنها لم تعد قادره على الوقوف وتجلس على رسغيها مذهوله و غير متقبله لما قاله الطبيب لتذهب اليها أمها وتأخذها بين ذراعيها أراد هو أن يض.مها ويبعد عنها ذالك الحزن لكن والدتها سبقته كانت لمياء يض.مان بعضهم ويبكون بحرقه أما هى فبدأت بالبكاء والنحيب لتقول لأمها وهى تنظر لها أنا السبب وتكررها انا السبب لتض.مها أمها اليها بقوه وتقول بمواساه مش إنت السبب زى ما فى ميلاد فى رحيل ولازم نتقبل الاتنين.
(23) بعد الرحيل يفضلى أيه فى بعدك ياغربتى فى بعدك أميل على ضلى ضلى عليا يميل طب مين هيعرفنى لو حد يوم شافنى وملامحى فى عيونك ودموعى فى المنديل بعد الرحيل بعلنها بوجودك محتاجة لوجودك لو بالحنان مره وبقسوتك مرات بعد الرحيل لو مستحيل تفضل من غير وداع ارحل وسبنى لدموعى والحزن والاهات بعد الرحيل ظلت بح.ضن صفاء تبكى شرخا قسم قلبها لايقدر أى شئ ترميمه فم.وت الأب كفقدان القلب وهل يستطيع جسد الحياة بدون قلب
كانت دقات قلبها تنزف على فراق مرير لن تقدر على معيشتها بدونه شعرت صفاء بتشنج جسدها بين يديها حاولت أن تقف وتوقفها معها لكن لجسد سلمى أراده أخرى كأنها تخشبت لتخاف صفاء عليها لتنادى على إحدى الممرضات وتطلب منها طبيبا إلى أن أتى فطلبت صفاء منه إعطائها مهدئا قويا لتنام وبمجرد أن نامت طلبت من عابد إخراجها من المشفى فهى تكره المشافى واذا استيقظت ووجدت نفسها بالمشفى حالتها ستسوء أكثر وأمرت أن يذهب بها إلى منزل والدها واعطته مفتاح المنزل
ليحملها بين يديه ويضعها بالسيارة ويذهب بهاالى المنزل ليتركها بالسيارة ليفتح الباب ثم حملها ودخل بها إلى الغرفه الخاصه بها مع أخواتها ليضعها بالفراش ويظل جوارها يتطلع اليها وهى نائمه نامت لتحلم انها تسير بطريق عالى وطويل به أشجارعاليه تمنع عنها الرؤيه على جانب والجانب الآخر البحر لانهاية له كانت خائفه تشعر بسوء خلفها تنظر أمامها وتسير سريعا هربا من السوء
الذى يلاحقها ولكن وجع قدمها يمنعها من التقدم والابتعاد عنه إلى أن اتجهت ناحية البحر لتتعثر قدمها وكادت أن تسقط من علو بالبحر ولكن كانت هناك يد أمسكت بها لتنظر فتجده والدها يبتسم ويقول أنا كل مره بتقعى كنت السبب فى نجاتك بس المره دى مش هقدر أنقذك لأن للأسف أنا مبقيتش موجود لتنظر له بخوف وعيناها تبكى ألما يسحق قلبها لتجده يترك يدها لتغلق عيناهاوتعلم أنها نهايتها معه ولكن سرعان ما أمسكت يدها يد أخرى جذبتها بقوه إليه تض.مها اليه لتفتح عيناها لتجده يقف أمامها يبتسم بعشق شديد لتبتسم له بأمل جديد وتقول عابد
*** تحدث بالهاتف إلى منتصر يخبره أن مهدى سليم قد توفى عليه أن يأتى بلمار حتى تكون معهم وأغلق الهاتف ليسمعها تقول بابا ثم قالت إسمه لينظر اليها يري بسمه ألم على شفتاها فتألم قلبه فى اليوم التالى بعد أن إنتهى الدفن والجنازه كان هناك عزاءا للرجال وقف كلا من نادر وعابد لتلقى العزاء من المعزين ليجدا هادى قد انض.م إليهم كان عابد يتذكر آخر حديث له معه يوصيه على سلمى وان ينتبه عليها ويصونها ليقول لنفسه كأنه كان يشعر أنه سيفارق ليضع أمانته بين يديه
تذكر نادر كيف كان يعامله كأبن له وساعده عندما أصيب بساقه ووضع مصنعه بين يديه وقال له أنا امنتك على بنتى مش هأمنك على حبه فلوس ومكن ليصبح هو من يدير المصنع بتوجيهات منه ومن سلمى هادى تذكر ذالك الخال الذى كان يعامله بلطف رغم أنه غدر بابنته يوما فى المنزل كانت تأخذ العزاء من النساء كانت تجلس وتحتضن سلمى التى كانت تائهة تأن ولكن كان عقلها كأداة تسجيل دون إرادتها فكانت ليست معهم وعقلها يسجل أفعال بعضهم الكاذبه
من قال إن العقل الالى أقوى من العقل البشري مخطىء فبالنهايه أن العقل الآلى البشر يتحكمون بذاكرته وتسجيل الحدث عليه أما العقل البشري فهو ذاكره متحركة دون أراده أو تسجيل من أحد كانت الرؤس جميعها سوداء أمامها رأت كذبة عمتها حين صرخت وادعت الإغماء ليفقها أخري سريعا وتلك زوجه هادى الكاذبة التى تجامل حماتها حتى تكسب بعض من رضاها وهى تتحدث عن حب حماتها لأخيها أما لمار رغم أنه لم يكن أباها الحقيقى فكانت تشعر أن لو منتصر مكانه ماكانت ستشعر بذالك الألم الذى ينخر بعظامها وقلبها
لمياء كانت تشعر أنها كبرت فجأة أصبحت أكبر من عمرها بضعفه قلبها الصبى شعر بشيخوخه منذ أيام كانت تهنيء على أطفالها اليوم تعزى فيمن كان يساندها دائما حتى لو كانت مخطئه يفهمها خطئها بهدوء انتهى العزاء وانتهى ذالك اليوم المرير دخل نادر إلى المنزل برفقة عابد كانت تجلس صفاء برفقة بناتها وايضا بدريه ورزجة ابنها فقط حين دخلوا ليقول نادر بحزن البقاء لله ويجلس بجوار لمياء التى تبكى ليجذبها إليه لتبكى إلى أن هدأت فقال لها أن عليهم الذهاب من أجل أطفالهم الذى تجلس معهم والداته رفضت إلا أن صفاء امرتها بالذهاب معه فذهبت معه على أن تأتى فى الصباح
أما لمار فكانت تح.ضن صفاء وتخشى أن تتركها أما سلمى فوقفت وتوجهت إلى غرفة والدها لتنام على فراشة تبكى وتأن إلى أن دخل عليها ليجلس بجوارها على الفراش قائلا إن مقدر شعورك وهو كان يتمنى يشوفك سعيده وصمت هو لايعرف ماذا يفعل اقترب منها يحتضنها ليجدها تبعده عنها وتقول له أنا هفضل هنا تقدر تمشي أنا عايزه أبقى لوحدي واطمن أنا هبقى بخير علم أن حالتها لن تسمح له باجبارها على الذهاب معه فوافق وتركها دون مجادله
بعد مرور يومان ذهب رفعت لتقديم العزاء لزوجة ابنه وأيضا حفيدته وتلك التى عشقها يوما ولكنها لم تبادله وأيضا لمياء استقبلته لمياء بود ثم ذهبت لتخبر والدتها