نظر لها قليلا ثم هز رأسه بالموافقة جلست بجوار سيف وهمست بابتسامه ” يوم فرحنا علي عمل حادث وحصل معه نزيف في المخ وهو برضو جه الفرح ” نظر لها بذهول لتكمل بدموع كأنه حدث أمس ” وبعد الفرح لقيت أنفه بينزل دم وحالته صعبة خدنا المستشفى وقلبه وقف بين ايديا “” رواية التحدي المستحيل علي ورحمة ” بكت اكثر لتكمل ” لما فاق كانت حالته مش طبيعية كلامه بتقطع ومشيته صعبة ..
اختار يبعد وطول الوقت خايفة يطلقني ضيع احلى أيامنا بسبب أفكار في عقله غلط بعدها لما سافر عرفت انه سافر يعمل العملية وكانت خطيرة جدا ونجحت وكنت حامل في شام وهو ما يعرفش سنة ونص وانا معرفش عايش ولا ميت مت فيهم مليون مرة وانا شايفة بنتي مش عارفة يتيمة ولا لا كانوا اهلي كلهم لوحدي بس كنت عايزاه سابني واختار يتعالج وحده ويعاني وحده وانا اعاني وحدي ولما رجع تعب اكتر عشان اسامحه صحيح هو عوضني بس لسة ما سامحش نفسه عشان عذبني ما سمحش نفسه عشان ضيع اجمل ايام واحنا بعيد ..
دلوقتي انت قدامك تختار تبعد وتعذب نفسك وتعذبها ولا تتعبوا سوا عشان تلاقوا الراحة في الاخر ربنا موجود يا سيف وكل مرض وليه علاج … يوم واحد لو فاضل يوم واحد عيشه مع حبيبك اي ام هتختار انك تبعد عنها وتشوفلها راجل ما يحتاجش عمليات وتعب بس انا لا .. بنتي عايزاك وعمرها ما هتشوف السعادة غير معاك … انا كنت مكانها وعارفة يعني حبيبي يكون معايا يا ترى هتختار ايه يا سيف .”
تنهدت قليلا ثم قالت وهيا تقوم ” حمد الله عسلامتك ” كان كلامها في مكانه و وقته فكر قليلا هل يستطيع الابتعاد هل يستطيع رؤيتها ملك لغيره مجرد الفكرة أوقفت قلبه .. وخصوصا جملتها ” لو فاضل يوم واحد بس عيشه مع حبيبك ” طلب من التمريض أن تنادي والده الذي دخل له بلهفة سيف بجدية ” انا موافق أعمل العملية ” انشرح قلب يوسف وقبل أن يتكلم تابع سيف ” بس بشرط ”
يوسف وقد فهم شرط ابنه ” تمام ” *** فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة اربكتها وجعلت وجنتيها تتورد من الخجل .. مشى بظهر يده على وجنتيها بحب وهمس ” صباح الخير ” حاولت استجماع صوتها لتجيب برقة ” صباح النور ” قبل عينيها ثم عاد ينظر لها لتسأل بخجل ” بتبصلي كدة ليه ” رد بصوت أجش ” بتأكد انك جمبي وبخير انا ما نمتش وانا ابصلك وبحمد ربنا انك معايا دلوقتي ”
دق قلبها بسرعة لتسأل بتوتر ” بتحبني من امتى يا آسر” تنهد بعشق واجاب ” اكتشفت انب بحبك من واحنا عيال وكنت باجي مع بابا اشوفك بس لما جيت وشوفت البنت اللي كبرت وبقت قمر كدة سبت قلبي يومها معاكي وفضلت من غيرو ” استغربت كلامه لتسأل بتعجب ” عمري ما لاحظت بالعكس طول الوقت احسك بعيد بترفض تبصلي كنت افتكرك مش طايقني ”
ضمها لحض.نه ” عشان خفت من ربنا “من ترك شيئا لله عوضه خير منه ” وانا دعيت بقلبي ووعدت ربنا اني ابعد عن الحرام بس تكوني من نصيبي وربنا عوضني وبقيتي ملكي ” ابتسمت بخجل ” طيب ولو ما كنتش اطلقت كنت هتحب تاني ” زاد من ضمها ليثبت انها ملكه وأجاب بضيق ” حرمت عليا ستات الدنيا كلها وعمري ما كنت هاوافق وحدة تانية تتسجل باسمي ”
دق قلبها بسعادة لتسأل بخجل ” آسر احنا لينا فترة متجوزين وما حصلش حمل ” نظر لها طويلا ثم اجاب ” وايه المشكلة ” عقدت حاجببها باستغراب ” يعني مش عايز بيبي ” رد بحنان ” لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا ” ماسة بجدية ” عايزة اروح لدكتور ” هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء ” لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله ”
ماسة باستغراب “يعني ايه ” آسر ” عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك ” ضحكت على طريقته ليكمل ” ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز ” لكمته بصد.ره ليكمل بضحك ” لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل وعشرة ”
كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة.. حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها آسر بقلق ” في ايه بترتعشي كدة ليه “. ماسة ببوادر انهيار ” بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا ..
بكت اكتر لتكمل برعب ” انا خايفة اوي هو سيف ماله ” آسر بحنان ” طيب انتي بتعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله ” هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي .. أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي انهارت قبل أن تعلم ما به ..
ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر ” انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش ” لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها … *** بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائف من ردة فعل زوجته.. نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش ” سيف فين ”
لم يجيب لتهمس بصوت أعلى ” سيف فين .. انت سبت ابني يمـ,ـوت وافقت على رأيه يا يوسف ” #يتبع ان كان في حياتي يوم واحد فقط.. اريد ان امـ,ـوت معاك … ” هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول ” تنهد والده بتعب وأجاب ” تمام نكتب الكتاب ونحدد… قاطعه بكل هدوء ” انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب ” أي صدمة التي تلاقاها ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بوجع ” مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون مراتي وفي حض.ني وأنا ممكن ما أخرجش منها ”
وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه ” طيب ما انت ممكن ما تخرجش و.. ” همس بعشق ” وأمـ,ـوت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة .. انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خايف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة ”
أي كلام يكسر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والمـ,ـوت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه خرج دون أن يتكلم هو يعذر ابنه فعندما أحب اسراء تمنى حض.نها يوما فقط ثم يمـ,ـوت… بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام … فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط … وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته..
علي بهدوء ودموع متحجرة ” مش عارف أقولك ايه بس …” قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد.م تغني عن حالها ” أنا موافقة يا بابا ” حدق لها بذهول لتهمس هيا ببكاء ورجاء ” دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت هتمـ,ـوت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف … بكت أكتر … حتى لو يوم ”
قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه .. وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان ” احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس ” هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب ..
تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما ..