مراد كان بيسرق النظرات ليها من المرايه من غير ما تاخذ بالها ..
و بحكم شغله كان مركّز مع تعبيرات وشها اللى بتتقلّب كل ثانيه .. و مع عينيها اللى حابسه فيها الدموع بالعافيه ..
و اللى فهم منهم انها مش مصدّقاه .. و مرواحها بس معاه على امل انه يطلع كذاب ..
و ده ف حد ذاته وجعه اكتر و مش عارف موجوع عشان مكذّباه و لا عشان عندها امل كداب هيتهد بمجرد ما يوصولوا ؟
ميعرفش و دماغه هتفرقع من الصداع و التركيز معاها !
قطع شرودهم صوت موبايلها اللى رنّ .. و اللى اتوترت اول ما بصّت فيه و قفلت ..
بس رجع رن تانى و تالت و رابع ،
مراد خمّن انه ابوها و افتكر موبايله و فضل ثوانى يدوّر عليه و استوعب انه نسيه ف الشقه ،
كان عايز يلّف و يرجع بحجّه انه يجيب الموبايل اللى نسيه .. عايز يلّف و يرجع و هو مش عارف ليه !
يمكن عشان يدّيها فرصه تتراجع لو عايزه ؟ او يمكن عشان ميعرّضهاش لموقف وجعه هيفضل معلّم معاها ؟
او يمكن عشان يكلّم ابوها هو يطمّنه عليها انها معاه خصوصا انها مردّتش .. و هو لاحظ توترها و عرف انها خارجه من وراه ..
عايز يرجع و خلاص و مش عارف ليه ! مش عارف اصلا راح فين حماسه للحظه اللى هيقعوا فيها تحت ايده و اللى كان مستنيها قبل ما يشوفها ؟!!
كل حماسته اتبخّرت و مش عارف هو موجوع ليه كده عليها ..
بسرعه نفض دماغه يمين و شمال بعصبيه كأنه بيخرّج التفكير فيها منها ..
و كمّل بسرعه ف طريقه و فضل مراقبها لحد ما ردّت على موبايلها اللى مبطّلش رن ..
همسه بتوتر : خير يا ماما .. شويه و جايه
هدى أمها : كل ده يا همسه ؟ انتى من بدرى قايله لباباكى جايه
همسه ارتبكت و ده بان على صوتها جدا : ااه انا فعلا قولتله راجعه على طول .. بس افتكرت مشوار كده هعمله و ارجع بسرعه
امها بشك بعد ما لاحظت صوتها : مشوار ايه ده ؟ انتى فيكى حيل تتحركى ؟
همسه بعصبيه : خلاص بئا انا مش عيله صغيره .. بعدين انا قولت شويه و هرجع .. ابقى طمنيه انتى و انا اما ارجع هفهّمه و هو هيعرف
امها بقلق :
حبيبتى فيكى ايه ؟ صوتك مش مطمّنى
همسه سكتت شويه بمراره : ادعيلى يا ماما .. ادعيلى اوى ..
امها بخوف : طب انتى
همسه دموعها نزلت بشهقة وجع و قفلت بسرعه من غير و لا كلمه تانيه ..
حدفت الموبايل جنبها و فضلت تعيط بصمت ،
و ده جنّن مراد اللى كان متابعها بصمت و مش عارف يهدّيها ازاى ..
و مش عارف ازاى وافق ياخدها معاه .. و اقنع نفسه انه لو ماخدهاش كانت هتروح لوحدها ..
و ساعتها مكنش هيضمن هتسافر ازاى و هى ف الحاله دى و لوحدها ف الأصح انه اخدها معاه ..
و فضل يأنّب نفسه انه نسى موبايله ..
بس لو كان معاه ع الاقل كان عرف ياخد رأى ابوها ف سفرها .. او حتى يطمّنه انها معاه يمكن يقدر يقنعها تتراجع .. بس خلاص مش هيفيد اللى حصل حصل ..
مراد كان مكلّف رجالته يراقبوا عاصم و اما بلّغوه انه ف شاليه الساحل مع مها .. بلّغهم يفضلوا حواليهم ف المكان بسرّيه من غير ما ياخد باله .. و اذا حاولوا يمشوا يمنعوهم من غير ما ياخدوا بالهم لحد ما يوصل !
و فضل طول الطريق مش عارف يتابع مع رجالته بسبب موبايله اللى نسيه .. بس مشى على امل انه اداهم تعليماته و هما هيتصرفوا .. لحد ما وصل لمكانهم و بهدوء ركن قبلها بشويه ف حته متداريه شعان قدري يوصلهم من غير ما حد ياخد باله خاصة انه عرف ان عاصم سايب حراسه ع الشاليه ..
همسه اتنفضت بخوف : انت ركنت هنا ليه ؟!
مراد كزّ على سنانه : هنا .. هما هنا
همسه اتلفّتت حواليها بقلق : هنا فين ؟ انت بتستهبل ؟
مراد بصّلها قوى و هى بصّتله بخوف : احنا فين ؟
هااا ؟ انطق .. انت جايبنا هنا ليه ؟ و وقفت هنا ليه ؟
اوعى تكون فاكر انك ممكن تنتقم ف عاصم منى او تردله اللى عمله معاك فيا .. لاء لاااء تبقا غلطاان .. انا مش هسمحلك .. فاااهم !؟
مراد بوجع : ممكن
قاطعته همسه بعصبيه مفرطه على خوف هيستيرى بعياط : بلا ممكن بلا زفت لو سمحت امشى .. و لا اقولك روّحنى .. يلا روّحنى .. انا غلطانه انى جيت معاك ..
انا غلطت ف حق نفسى من الاول انى روحتلك بيتك و انت بيتك اكيد مذبله للحرام ما انت اكيد زيّه ..
لاء و الاسود من كده جيت لحد هنا معاك .. هتوقّع منك ايه يعنى ؟ هو مش شيطان و انت صلى الله عليك و سلم .. لو سمحت مشيّنى من هنا
مراد حس بوجع ف قلبه من كلامها و إتهامها له انه هينتقم من عاصم فيها .. و معرفش هو اتوجع منها و لا عليها .. بس اللى عارفوه ان شكّها فيه وجعه .. و مش عارف ليه .. مراد اتصنُّع اللامبالاه و حاول يبان طبيعى :
حضرتك هو هنا .. الشاليه اللى هو فيه على بُعد حبه صغيره من هنا .. و مينفعش اركن قدام الشاليه .. مش هقوله سورى انا جاى اقفشك مع مراتى .. لاء و جايبلك مراتك هديه معايا .. ف لو سمحت يعنى استنانى اما ادخلك !
همسه بصّتله بقلق و نوعاً ما اتنفّست براحه
مراد كمّل من غير ما يبصّلها : انا هكمّل مشى .. و اللى فاضل مش كتير .. و عارف هدخل ازاى .. لو حابّه تستنى هنا انا مش همن قاطعته همسه بغضــ . ــب بعد ما خوفها منه قلّ شويه و هديت : و انا مش جايه من هناك لهنا عشان استنى حضرتك هنا .. و لا حابب تدخل و تخترع كدبه جديده ؟
مراد متكلّمش بس بصّلها بحدّه بصّه كفيله انها تسكّتها تماما و فتح الباب و نزل و لفّ و فتحلها الباب من ناحيتها .. اتفاجئت بحركته بس معلّقتش .. بس اتفاجئت اكتر لما مدّلها ايده تخرج ..
بصّت لأيده و بصّتله بقرف و دوّرت وشها الناحيه التانيه و فتحت الباب من الناحيه التانيه و نزلت وسط ضيق مراد من ردّها بس معلّقش و سابها تعمل اللى عايزاه ..
نزلت و هو لفّ و راح ناحيتها و قفل عربيته و اتحركوا ،
ابتدوا يمشوا ..
همسه بتنهج و تعبانه و موجوعه جدا و مش عارفه تحدد ايه اللى واجعها بالظبط .. جسمها و لا نفسيتها ؟ بس اللى عارفاه ان كل حته فيها بتصرخ من الوجع ..
افتكرت كل ذكرياتها مع عاصم .. اول مره اتقابلوا .. افتكرت ازاى كانوا صحاب .. و ازاى حبّته بسرعه ..
و ازاى انبهرت بشكله و وسامته و عضلاته و برستيجه و شغله .. ازاى اتخدعت بسرعه كده فيه ؟
افتكرت ازاى هو حبّها او خدعها انه بيحبها .. و ازاى ابوها كان رافضوه .. و ازاى حاول يقنعها برفضه .. و ازاى رفضت تسمع و هى اللى اقنعته يوافق ..
افتكرت ارتباطهم اللى جاه بسرعه و جوازهم .. و ازاى كانت فرحانه بالحمل و بتستنى ابنها ده منه بفارغ الصبر !
افتكرت ازاى اتغيّر معاها من سنه بعد جوازهم بالظبط .. و ازاى رجع يشرب و يسكر و يسهر و يرجع متأخر بعد ما اقنعها انه بطّل ..
افتكرت و دموعها كانت بتنزل بصمت ..
مراد بيراقبها بعينيه من غير ماتاخد بالها .. و نفسه لو …. لو ايه ؟!
هو مالهوش حق فيها و لا ف اى حاجه .. ده هو اصلا سبب وجعها .. و اى كلمه هيقولها هتزيد وجعها ف فضّل يسكت لحد ما يوصلوا ..
كزّ على سنانه بغلّ و افتكر كلامه مع اللوا سليم …….
Flash baak اللوا سليم : و الله ما عارف هجيب الموضوع ازاى لهمسه
مراد : عادى .. اكيد عندها حتى و لو احساس باللى عاصم بيعمله
اللوا سليم ب اسف : عندك حق ده ياما اشتكت منه ..
مراد هزّ راسه بأسف و اللوا سليم سكت شويه و بصّله ترقّب : المهم انت هتعمل ايه يا مراد ؟!
مراد بغموض : ادينى متابعهم و اما اشوف الامور هترسى على ايه !
اللوا سليم بتركيز : ايوه يعنى انت ناوى على ايه ؟ ماهو انت اكيد مش مستنى اما تتأكد .. انت محدش نقلّك الكلام ..
انت شوفت بعينيك .. ف مش مستنى تتأكد .. يبقى ايه ؟!
مراد بتتويه : متشغلش بالك انت .. و متقلقش مش هبوّظلك القضيه .. انا ههدى على عاصم لحد ما يستوى .. و نعرف مين اللى وراه و ساعتها هاخد حقى بنفسى ..
اللوا سليم بصّله قوى : طب و مها ؟!!!
مراد بشر : لاء دى حسابها معايا و جاه خلاص .. بس مش هتاخده الا اما تقع تحت ايدى لوحدها من غير مانا اجيبها .. ساعتها هخلّيها تكره اليوم اللى شافتنى فيه ..
اللوا سليم : انت ليه ع الاقل مطلقتهاش لدلوقت ؟!
مراد شرد بغلّ بينه و بين نفسه : عشان تبقى دفاع عن شرف .. اللوا سليم بصّله بتركيز و مركّز ف ملامحه اللى بتدل على الغلّ و الغضــ . ــب اللى جواه ..
مراد بتتويه : هاا ؟ هطلّقها .. بس مش دلوقت اما اخد حقى الاول !
baak مراد اخد همسه للمكان اللى بلّغوه ان عاصم فيه .. وصلوا و بحكم شغله و خبرته ازاى يدخل اى مكان من غير ما حد يحسّ دخل هو و دخّلها معاها ..
و كان كل ما ايده بتلمس ايديها جسمها بيتنفض من الرعب .. بس من ناحيته هو كان زى اللى بيتكهرب و عامل زى المخطوف و مش فاهم ليه !
اتسحّبوا لفوق .. و همسه وراه .. و من غير ما تاخد بالها كلبشت ف ايديه كأنها محتاجه حد يطمنها .. حد يبقا جنبها ف الموقف ده ..
و هو من غير ما يحسّ لفّ ايديه حوالين كتفها و ضغط بخفّه كأنه بيطمنها .. و هى انسحبت منه بغضــ . ــب و بصّتله بحده و اتقدّموا لحد ما طلعوا فوق ..
حطّ ايده ف جيبه طلّع مسدسه و قبل ما يتقدّم خطوه همسه شدّته بخوف و همست بخفوت :
انت اتجننت ؟ انت هتعمل ايه ؟ هاا ؟!
مراد بغيظ بنفس همسها : انتى فاكره هعمل ايه ؟ هطبطب عليه مثلا ؟ و لا هقوله اخص عليك يا صاحبى ؟ و لا هقعد اسحّ زى الولايا على اللى خانى ؟!
همسه بخوف : ده مش حل .. انت ممك
قاطعها مراد بغضــ . ــب مكتوم : امال انتى كنتى متوقعه إنى جاى ليه ؟ و الا إتراجعتى و حنّيتى ؟
عموما اهو عندك اشبعى بيه .. انا كده كده عندى اوامر إنى اسيبه عشان عايزين نعرف مين اللى وراه و هو شغال لحساب مين و نوقّع الكل ..
ف هسيبوه بس بمزاجى .. هسمحله ينفد من تحت ايدى دلوقت بس وقت ما يخلّص دوره انا اللى هجيبه .. بس ساعتها هخليه يحلم بالمــ,,ـــــوت كل دقيقه ..
همسه سكتت بس مرعوبه و بتتمنى لو تتراجع بس خلاص مفيش فرصه ..
هى جات لحد هنا برجلها مشيت طريق و لازم تكمّله .. ف سكتت لمجرد انها مفيش حاجه ف ايديها .. كمّلوا طريقهم و كان مراد بيفتح كل اوضه بتقابله لحد ما حدد الصوت جاى منين بالظبط .. ف ركن على جنب و هى وراه و بإندفاع فتح الباب و شاف الوضع اللى متافجئش بيه كتير لإنه شافه قبل كده ..
على عكس همسه اللى اتصدمت .. و من الصدمه حسّت انها اتشلّت تماما .. و مش عارفه لا تنطق و لا تتحرك .. و بقت عاجزه تماما حتى عن انها تتنفس !
و للحظه مراد اتوتر من منظرها و وجعها .. بس توتره ماخدش ثوانى و استرّد غضــ . ــبه و استغل فرصه صدمة عاصم من وجود همسه و بحركه سريعه من مراد كان فوق راسهم .. جاب مها من شعرها و بمنتهى الغلّ و الغضــ . ــب ابتدى يضــ,,ـــــرب فيها و مش بيتفاهم لحد ما قطعت النَفس ف أيده ..
و هو بيضــ,,ـــــرب بأيد و الايد التانيه خانق بيها رقبتها و مثبّتها على الكنبه بعد ما حاولت تجرى من ع السرير !
همسه رجلها معدتش قادره تشيلها .. و خانتها قوتها و نخّت ع الارض من المنظر ..
منظر جوزها العريان تماما قدامها ف السرير مع واحده تانيه .. و من مراد اللى زى الديب الهايج .. و من اللى بتمــ,,ـــــوت ف ايده و اللى فعلا ناوى على مــ,,ـــــوتها !