( الحلقة الثامنة ) …… نهى بجرئة :
يا نانسى هو مش حاسس بيكى ولا هيحس بيكى وبعدين انا قولت لك قبل كدا يا تروحى تعترفى له بحبك وتخلصى نفسك بقى يا اما تنسى الموضوع دا خالص وتشليه من دماغك بدل ما انتى تاعبة نفسك كدا على الفاضى
نانسى بحزن :
مش هينفع يانهى صدقينى مش هينفع انا لو اعترفت له بحاجة زى دى احتمال لا مش احتمال هو اكيد انى هخسر عمار للابد واحنا اصحاب يانهى وساعتها مش هيبص فى وشى انا بجد تعبت ومش عارفة اعمل ايه ..
كان هناك من يستمع لحوار نانسى ونهى بصدمة وزهول تام
حتى اسرع بالسير من ورائهم دون ان يشعروا به ..
اما عمار كان يجلس فى وسط اصدقائه يضحكوا ويتسامروا وينزلوا للبحر كثيرا حتى انتهكوا تعبا ..
عمار :
امال فين رامى ياجماعة غريبة يعنى دا احنا اى مكان بنروحه ويبقى فى بحر بيبات فيه
احد اصدقائهم بضحك :
سيبه فى حاله بقى لحسن دا طالع من البحر امباح 3 الصبح ماانت السبب مكنش حد بينزل البحر بالليل جننت الواد
عمار :
وانا مالى ياعم انا قولت له انزل البحر بالليل مش بات فيه وبعدين رامى مجنون اصلا مش محتاج اجننه
ايمن وهو ينظر بعيداا :
جبتوا فى سيرة القط اهو جاى هناك اهو
وصل رامى اليهم ولكنه كان غريب بعض الشئ كان يبدو على وجهه الحزن الشديد حتى ان اصدقاؤه لم يعتادوا عليه هكذا فهو مرح بطبيعته ..
ايمن :
ايه يارامى كنت فين
رامى بوجه حزين :
كنت بتمشى لوحدى شوية
عمار بضحك :
لا ياراجل لوحدك .. ثم غمز بعينه :
ولا مع حد
رامى وهو ينظر لعمار بنظرة غريبة :
لا لوحدى ياعمار ما انا علطول لوحدى وشكلى هفضل لوحدى
عمار :
خلاص ياعم براحة انت هتاكلنى
ايمن :
مالك يارامى فى حاجة مضايقاك ولا ايه
رامى بزعيق وهو يصيح بهم :
ف ايه ياجدعان انتو مركزيييين معايا كده ليه ماتهدوا شوية
ثم نهض من مكانه واختفى من امامهم ..
عمار باستغراب :
ايه دا هو فى ايه ماله الواد دا
ايمن بعدم فهم :
انا مش فاهم له حاجة ماكان بيضحك وزى الفل امبارح ماله قلب مرة واحدة كده ليه
احد اصدقائهم :
ياجماعة ما انتو عارفين رامى هو شوية ويهدى وهنلاقيه نازل يسهر معانا يللا بينا احنا بقى يارجالة عشان نتغدى
اما رامى ماان ترك اصدقاؤه حتى صعد الى غرفته بالفندق واغلقها ورائه بعنف ثم امسك بشئ ما فى يديه والقى به بكل قوته فى المراه الموجودة بالغرفة حتى تحطمت تماما وجرح يديه ولكنه لم يعطى لجرج يديه اى اهمية وتركها تنزف والقى بجسده على الفراش بكل قوة ..
____________________________________________________ على الجانب الاخر فى منزل رحمة ..
كانت رحمة تجلس مع والدتها تتحدثان سويا ..
الام :
بقولك يارحمة محمود اخوكى بعت فلوس النهاردة
رحمة :
ياماما ياحبيبتى مش انا قولت لك قبل كدا ماتخليهوش يبعت لنا حاجة وكفاية عليه مصاريفه هناك وخليه يحوش عشان يرجع ويستقر هنا بقى واحنا كفاية علينا معاش بابا ومرتبى الحمد لله مكفينا وزيادة
الام :
يابنتى اخوكى هيزعل لو قولت له مايبعتش حاجة وبعدين انا بقالى كتير اووووى مش بصرف من الفلوس اللى هو بيبعتهالنا الا لما نحتاجها
رحمة بتفكير :
طيب ياماما طالما حضرتك ما بتسرفيش حاجة من الفلوس اللى هو بيبعتهالنا ممكن تجمعيهم له لغاية لما يرجع
الام :
انا كنت بفكر فى كدا بردو بس قولت لما اخد رايك الاول ياحبيبتى
بس انا خايفة يزعل لما يرجع انك اشتغلتى ويحس انه الفلوس اللى بيبعتهالنا ماكنتش مكفيانا
رحمة :
لا ياماما ماتخفيش لما يرجع ان شاء الله هقوله ان انا اشتغلت عشان كنت زهقانة من قاعدة البيت وهبقى بردو مش بكدب عليه لان دا كان سبب من الاسباب بس ربنا يرجعهولنا بالسلامة
اصله بصراحة وحشنى اوووى
الام :
يارب يابنتى ربنا يرجعه بالسلامة واطمن عليكوا انتو الاتنين وافرح بيكو يارب
رحمة : يارب ياحبيبتى يارب
ثم اردفت بتردد :
بقولك ياماما هى عيلة الاستاذ احمد اللى انا بشتغل عنده كانوا فعلا ساكنين فى شارعنا
الام :
ايوووة ياحبيبتى كانوا ساكنين عندنا فى الشارع لغاية ماكان عندك يجي 5 سنين كدا كان احمد صاحب محمود اخوكى وكانوا بيلعبوا سوا مع بعض فى الشارع ليل نهار وفضلوا مع بعض فى المدرسة لغاية ما دخلوا الثانوية سوا
رحمة :
امممممممممم هو عنده اخ اصغر منه ياماما صح
الام :
اه كان عنده اخ اصغر منه كان اسمه عمر تقريبا والله ما انا فاكرة اسمه
رحمة بسرعة : عمار ياماما
الام :
اه ياحبيبتى بس كان شقى اووووى الصراحة
رحمة باابتسامة :
هما عزلوا من هنا لييييه
الام :
ابو احمد الله يرحمه ورث هو واخواته عن ابوهم الله يرحمه ..
والفلوس اللى اخدها ابو احمد فتح بيها محل ملابس كبير و ماشاء الله كان بيكسب فشترى شقة اكبر واوسع من الشقة اللى كانوا عايشين فيها هنا وفى منطقة هادية وراقية وسابوا هنا خالص وابو احمد كان ساعتها عاوز يحول لاحمد من المدرسة اللى هنا ويوديه مدرسة قريبة من شقتهم الجديدة بس احمد صمم انه يفضل فى المدرسة اللى كان فيها مع محمود اخوكى وبصراحة ابوه مامنعش
ثم قالت بضحك :
وكمان عشان حبيبته كانت معاه فى المدرسة ماكنش عاوز يسبها
رحمة بااستغراب :
حبيبته .. حبيبته مين دى ..
الام :
بنت عمه بنوتة صغيرة بس كانت زى القمر ماشاء الله كانت اصغر من احمد ومحمود كان اسمها سالى بس ايه كان بيمووووت فيها ماكنش بيطيق الهوا عليها مرة ولد هنا ضربها عشان كانت مخصمة اخته راحت عيطت لاحمد جرى عليه ومسكه مـ,ـوته من الضرب
كان كل يوم يجيب لها بمصروفه كله شبسيات وشوكلاتات كان مهننها
ولا يوم ماكانوا معزلين فضل يعيط ياعينى طول الليل ومرادش ابدا يخليها تطلع شقتهم ولا وهما ماشيين الصبح وواقفين فى الشارع راح حاضنها قدام ابوها كدا عادى كانوا صغيرين ساعتها بس اللى يشفهم يحس انهم كبار من كتر حبهم لبعض
رحمة باابتسامة :
يااااه للدرجة دى ايه العسل دا تلاقى شكلهم كان بيبقى حلو اووووى
الام باابتسامة عذبة :
كانوا زى العسل
رحمة :
بس دى تبقى مراته ياماما صح
الام :
مش عارفة ياحبيبتى الصراحة بس اكيد اتجوزها دا كان بيمـ,ـوت فيها ياحبيبي
رحمة باابتسامة حب :
انا سمعته قبل كدا كان بيكلمها فى التليفون وبيقولها ياسالى
نظرت رحمة لوالدتها فجاة وجدتها تتأوووه بشدة ..
رحمة بخضة وخوف :
ايه ياماما مالك ياحبيبتى انتى تعبانة ولا ايه
الام وهى تحاول االا تظهر تعبها :
لا ياحبيبتى انا بخير ماتقلقيش
رحمة ومازالت مخضوضة والدموع بدات تترقرق فى عيونها :
لا ياماما انتى بقالك فترة بتجيلك الحكاية دى ومبترضيش نروح للدكتور عشان خاطرى ياحبيبتى خلينا نروح عشان نطمن عليكى
الام بوهن :
يارحمة انا بخير يابنتى بس تلاقى مع السن الواحد بيبقى تعبان بس
رحمة ومازالت على حالتها :
لا انتى بتخبئ عليا عشان مانروحش للدكتور حرام عليكى نفسك ياماما ماتتعبيش قلبى عليكى
الام وهى تحاول ان تنهض من مكانها :
يابنتى ساعدينى بس ادخل اوضتى عشان ارتاح وهبقى زى الفل
استسلمت رحمة لكلام والدتها وساعدتها حتى تدخل غرفتها ولكنها كانت خائفة للغاية عليها ولكن لم تريد ان تزعجها وارادت ان تريحها فاطمئنت عليها وتركتها وخرجت ودلفت الى حجرتها .. ____________________________________________________
اما فى شرم كان عمار واصدقاؤه يجلسون فى احدى الكافيهات يضحكوا ويتسامروا ويتحدثوا عن مستقبلهم والحياة بعد التخرج وايضا تحدثوا فى مواضيع عدة حتى انضم اليهم رامى ..
ايمن :
يااهلا باللى مش عارفين ماله وايه اللى مزعله
جلس رامى بكل قوته على احدى الكراسى وكانه لم يسمع
كلام ايمن ..
عمار وهو ينظر على يديه بدهشة :
فى ايه يارامى مالها ايدك
لم يسمع اى رد من رامى ..
ايمن :
فى ايه يابنى انت مش سامع ولا ايه مالها ايدك رابطها كده ليه اوعى تكون اتخانقت يارامى
رامى :
انا مش عارف انتو شاغلين نفسكو بيا ليه اقوم امشى يعنى انا اساسا ماكنتش جاى
كاد ان ينهض من مكانه حتى صاح به عمار :
خلاص ياعم اقعد القعدة نقصاك والله انت اللى بتحليها ومحدش يسأله على حاجة يارجالة هو لما هيهدى هيحكى
جلس رامى مرة اخرى ولكنهم كانوا فى عالم وهو فى عالم اخر ينظر اليهم يسمع مايدور بينهم ولكنه كان بعقله وقلبه بعيد كل البعد عنهم ..
دقائق وانضم اليهم بعض البنات من دفعتهم ..
نانسى : والله انا قولت هنلاقيكوا هنا
ايمن :
انتو اللى فين اصلا مستخبيبن فى الاوض فوق ماشفنكوش من الصبح
نهى :
احنا بنلف فى شرم من الصبح ياايمن تقريبا كده اشترينا شرم انتو لو كنتو شفتوا الاكياس اللى راجعين بيها هتقولو جايين بيشتروا بضاعة عشان يفتحوا محلات فى القاهرة
ايمن :
ايوة يااختى ما انتو فلوسكو كتيرة
نهى :
بطلو قر علينا بقى دا احنا غلابة والله ثم باانتباه لرامى :
ايه دا رامى موجود والدنيا هادية كدا تتحسد
ايمن :
الله يخليكى يااختى سبيه فى حاله
نانسى وهى تنظر لرامى :
ليه يارامى مالك فى حاجة مضيقاك ولا ايه
نظر لها رامى نظرة غريبة لم تعتادها نانسى منه ولم ينظرها لاحد من قبل وقال :
لا يانانسى مفيش حاجة مضيقانى انا ماشى ياجماعة
ثم نهض من مكانه واسرع من امامهم ..
كاد عمار ان يوقفه حتى قال ايمن :
خلاص ياعمار سيبه شكله فى حاجة مضيقاه بجد
صعد رامى الى غرفته والقى بجسده على الفراش ثم حدث نفسه بصوت خفيض قائلا :
مفيش حاجة مضيقانى يانانسى انا فى حاجة قـ,ـتلانى
ثم اغمض عينيه وهو يتنهد بحزن شديد ..
ظلت الرحلة عدة ايام كانت مختلفة بعض الشئ عن معظم الرحلات قبلها فمنهم من كان يفكر بمن يحبه والاخر لايشعر به
ومنهم من صدمته الحياة بضياع حبه قبل ان يعترف به
ومنهم من بدات تنمو بداخله بوادر الحب للوهلة الاولى
ظلوا على هذا الحال حتى انتهت الرحلة وعاد الجميع الى ديارهم .. ____________________________________________________ فى المحل كانت رحمة تقف ترتب الثياب فى مكانها حتى سمعت صوت شخص ورائها
ما ان التفت رحمة ورائهاا حتى صدمت بشدة من وجوده فهى لم تراه منذ مدة كبيرة ولكنها ما ان راته حتى وجدت قلبها ينتفض بشدة ولا تعرف سر هذا الشعور ..
( الحلقة التاسعة ) …… عاد عمار الى منزله بعد قضاؤه عدة ايام فى شرم وما ان دلف الى المنزل حتى وجد جنة بنت اخيه فى استقباله ..
جنة بضحك وفرحة وهى تجرى تجاه عمار : ماااااار
عمار وهو يحملها ويقبلها من وجنتيها :
حبيبة قلب عمار انتى وحشتينى اوى ياجنتى
جنة وهى تطبع قبلة على وجنته :
ات تمان وستنى
عمار بضحك :
ياخلااااثى على الكلام وهو طالع من بوقك ايه دا عسل ياولاد
القى عمار التحية على ولدته وظل يلاعب جنة بعض الوقت ثم تركها ودلف الى غرفته اخذ يستريح بعض الوقت ثم ابدل ثيابه وهندم نفسه وخرج من المنزل استقل سيارته وذهب الى المحل الذى تعمل به رحمة ..
عمار بابتسامة وهو يدلف الى المحل :
مساء الخير
ما ان التفت رحمة ورائهاا حتى صدمت بشدة من وجوده فهى لم تراه منذ مدة كبيرة ولكنها ما ان راته حتى وجدت قلبها ينتفض بشدة ولا تعرف سر هذا الشعور ..
عمار باابتسامة :
بقول مساء الخير ياانسة
رحمة باانتباه له :
هاااا اه مساء النور
عمار وهو يجلس على كرسى المكتب:
ازيك ياانسة رحمة عاملة ايه
رحمة بخجل شديد من وجوده :
انا كويسة الحمد لله
عمار باابتسامة على خجلها :
دايما يارب
ما ان انهى عمار جملته حتى وجد احدى الزبائن تدلف الى المحل
وذهبت معها رحمة لتساعدها ..
ظل عمار بصره مركز عليها وهو مبتسم يتابع كل حركاتها وتصرفاتها طريقة كلامها نظرتها ابتسامتها مما جعل رحمة تشعر بالارتباك والخجل الشديد منه ..
ما ان خرجت الزبونة من المحل حتى حاولت رحمة الانشغال بالعمل كى لا تشعر بالارتباك اكثر من ذلك من وجوده ومن قربه منها ..
لاحظ عمار كسوفها وخجلها وارتباكها من وجوده فاابتسم قائلا حتى يزيل كل ماتشعر به :
انتى بتدرسى ياانسة رحمة
رحمة دون ان تنظر له وهى تنظم الثياب فى اماكنها :
ايوة انا فى سنة 3 تربية
عمار :
اممممممم يعنى هتتخرجى السنة الجاية مش كدا
رحمة بضحكة خفية على سؤاله الاحمق اجابته قائلة :
باذن الله
صمت عمار دقائق وبدا يلاحظ انها تريد ان تتهرب من الحديث معه وتتهرب ايضا من نظراته وتتظاهر بالعمل رغم ان كل شئ مرتب فى مكانه ومنظم بدقة والمحل فى غاية النظافة ..
عمار بتردد ولكنه تحدث بثقة :
انتى مرتبطة بقى يا انسة رحمة
رحمة بدهشة من سؤالة نظرت له ولكنها لم ترد ..
عمار بحرج :
احم احم .. عشان يعنى مش شايف دبلة فى ايدك
اندهشت رحمة من تركيزه معها لهذه الدرجة وكادت ان ترد عليه بكل حدة ولكنها وجدت احدى الزبائن تدلف الى المحل فانشغلت معها
..
جلس عمار مستريحا على كرسى المكتب يعقد ذراعيه امامه
مبتسم تلك الابتسامة التى حتما عرف سببها منذ رؤيته لرحمة
ولكنه هذه المرة انتبه لثيابها المحتشم وحجابها الذى يزيدها جمالا ووجهها الخالى من مستحضرات التجميل وكسوفها الزائد ماان تحدث معها فشعر انه يرى شخص لم يراه فى كل من تعامل معه من البنات ..
دقائق وفصل عمار عن سرحانه برحمة اتصال من احد اصدقاؤه فخرج سريعا من المحل استقل سيارته وابتعد بها ..
ماان خرج عمار من المحل حتى تابعته رحمة بعينها دون ان تشعر
الى ان ركب سيارته وانطلق بها ثم ابتسمت تلك الابتسامة التى ترتسم على وجه عمار وما ان انتبهت لنفسها حتى اخفتها سريعاااا ..
انهت رحمة عملها فى المحل وعادت الى منزلها وصورة عمار امامها لا تختفى مهما حاولت ان تخفيها وتلك الابتسامة على شفتيها وايضا لم تستطيع التخلص منها ..
دقت رحمة باب منزلها ولكنها لم تجد اى رد تذكرت انها معها المفتاح فى حقيبتها فاخرجته منها وفتحت باب المنزل
و ماان دلفت الى المنزل حتى ظلت تنادى على والدتها والكنها ايضا لم تجد اى رد فدلفت الى حجرة والدتها
ولكنها صدمت بشدة من منظرها
كانت مسطحة على الارض فى حالة اغماء
صرخت رحمة بشدة حتى سمعها جيرانها فاجتمعوا فى منزلها وهاتفوا الاسعاف وماان وصلت حتى ذهبوا للمشفى .. ____________________________________________________
اما عمار فقد جاؤه اتصال من ايمن صديقه اثناء وجوده بالمحل يخبره ان احد اصدقاؤه تعرض لحادثة وتم نقله لاحدى المستشفيات الحكومية ..
عمار :
هو انت يااخى ما بتتعلمش ابدا ما تسوق براااحة قرفتنا كل يوم والتانى حادثة شكل المرة دى رجلك اتكسرت احمد ربنا على كل حال بقى
امير ( صديقهم الذى تعرض للحادث ):
فى ايه ياعم عمار هو انت جاى تانبنى بدل ماتدخل عليا باتنين كيلو موز واربعة كيلو برتقال وبعدين مفيش حمد الله على سلامتك اى كلام من اللى بيتقال فى المواقف دى
ايمن :
تصدق ياض وربنا هكسر لك رجلك التانية دا وقت هزار هو انت كل يومين عامل لنا حادثة ماتهدى بقى ياامير
امير :
فى ايه ياجماعة صلو على النبى كدا فى قلبكو عشان عندى مفاجاة ليكواا
عمار :
اكتر من اللى احنا فيها دى مفجاااتك كترت
امير باابتسامة :
مش انا اللى كنت سايق الاستاذ رامى هو اللى كان سايق ودخل بينا فى عمود والعربية من قدام راحت خلاص وانا رجلى اتكسرت ووهو باشا ماحصلوش حاجة
ايمن بدهشة :
احلف ..
الله يخربيتك يارامى وانا الى بقول عليه عاقل فى السواقة طلع اجن منك
امير :
عاقل مين ياعم دا كان راكب جنبى وبعدين قومنى وقال خلينى انا اسوق واساسا كان على اخره شكله كان مضايق من حاجة وفجاة لقيته بيسوق العربية على اعلى سرعة وعمال يقول بعلو صوته
( ليه هو اه وانا لا ليه ) وكلام غريب كدا مكنتش فاهم له حاجة ووفجاة الدم غلى فى عروقى ومعرفتش اوقفه ولقيت العمود فى وشنا
عمار :
انا الصراحة مش فاهم له حاجة من ساعة سفرية شرم
طب هو فين دلوقتى
امير :
اكيد بيحققوا معاه بقى وهيشوفوا ايه اللى حصل بس ماتقلقوش هيمشوه على طول الحادثة اللى فاتت مضونى على محضر اهبل كدا ومشونى
ايمن وهو ينهض من مكانه :
طيب سلام بقى يااخويا نجيلك فى رجلك التانية ان شاء الله يللا ياعمار
امير :
اه يا اندال هتسبونى وتمشوا بس تصدقوا احسن بردو دى فى ممرضة هنا قمراية مش عارف شغالة ازاى فى مستشفى حكومى انا مابيعديش عليا القمر دا غير فى مستشفيات خاصة
عمار :
ممرضة ..
تصدق ياامير انا شاكك انك بتعمل حادثة كل يوم والتانى عشان ممرضات المستشفى اللى بتروحها وانا اللى كنت بقول هقعد معاك لغاية ماتمشى من هنا بس انا بقى همشى مع الواد ايمن وهنسيبك لممرضاتك هنا ..
____________________________________________________
فى منزل احمد كانت جنة تجلس على الارض تلهو وتلعب وتملئ المكان بعرائسها والاعبها حتى دلف احمد الى المنزل ..
جنة بفرحة : حمد
احمد بضحك وهو ينظر لها :
حمد ايه بس نفسى تقوليلى يابابا انا عارف ان الواد عمار اللى مسلطك ماتقوليليش يابابا
وبعدين ايه الهيصة دى عشان تلعبى تبهدلى الدنيا كدا
يللا لمى الحاجات دى
جنة بزعل طفولى وهى تنظر له :
ات وحث جنة مث حبك
احمد بضحك :
يالهوى على العسل خلاص انا اسف العبى براحتك بس هاتى بوسة
قبلها احمد من وجنتيها ثم اتجه الى غرفته ..
احمد :سالى انتى فين وسايبة جنة لوح…..
كاد ان يكمل ولكنه وقف مكانه فجاة ينظر الى زوجته باعجاب شديد ..
(كانت سالى ترتدى فستان قصير ضيق بدون اكمام يظهر حملها بشكل جميل وتضع مكياج رقيق تتفنن فى وضعه على وجهها وتستدل شعرها الطويل على ظهرها كانت تبدو جميلة ورقيقة )
سالى باابتسامة حب :
حمد الله على سلامتك ياحبيبى
احمد وهو يقترب منها ويتفحصها بعينيه :
الله يسلمك ياقلب حبيبك
ايه الجمال دا انتى حلوة كده ليه
سالى بفرحة من نظراته واعجابه بها قالت بدلع :
انتى اللى عيونك حلوين وعلطول شايفنى حلوة
احمد بحب :
عيووونى ايه بس انتى اللى كل يوم بتحلوى اوووى عن اليوم اللى قبله امال انا بحبك من شوية
اقترب منها وكاد ان يحتضنها ولكنه وجد جنة تدلف الى الغرفة ..
جنة وهى تتأوب وتفرك عينيها بيديها :
الى جنة نامى
احمد بغيظ وزعل طفولى :
انتى مش كنتى بتلعبى برا يابت انتى وبعدين انتى ايه اللى جابك من عند عمار ما انتى لزقة له ليل نهار
سالى بضحك على احمد :
خلاص بقى يااحمد هنيمها واجيلك علطول
احمد وهو يخرج من الغرفة :
كل يوم تقوليلى كدا والاقيكى نايمة جنبها خليها تنفعك بقى يااختى
انا رايح اشوف امى ..
____________________________________________________
وصلت رحمة مع والدتها الى المشفى ودموعها لم تتوقف عن الهبوط على وجنتيها حتى احمرت عينيها من كثرة بكائها وخوفها على والدتها حتى رق لحالها احدى جارتها التى ذهبت معها فى عربة الاسعاف
..
ما ان دلفوا الى المشفى حتى تم نقل والدتها الى غرفة العناية المركزة ..
وقفت رحمة بجوار الغرفة التى توجد بها والدتها فى حالة انهيار تاااام كل من يراها يرق قلبه لحالها ..
كان عمار قد اطمئن على صديقه وكاد ان يخرج من المشفى مع ايمن فاصطدم فى طريقه بمشهد رحمة وهى تقف بجانب باب العناية المركزية منهارة من البكاء ..
عمار بااستغراب :
ايه دا بتعمل ايه هنا دى ومالها بتعيط كده ليه
ايمن :
ايه يابنى مالك وقفت كده ليه ومالك مركز مع البنت دى كده ليه انت تعرفها ولا ايه
عمار :
هاااا اه دى رحمة
ايمن :
رحمة مين .. ثم تذكر :
اااه رحمة ياعينى هى مالها منهارة من العياط كده ليه هو فى حد مات لها ولا ايه
عمار :
مش عارف طب اسبقنى انت يا ايمن وانا وراك
ايمن :
طيب خلاص ماشى بس متتاخرش
ذهب عمار الى مكان وجود رحمة ..
عمار :
ازيك يارحمة انتى بتعملى ايه هنا
رحمة بانتباه لوجود عمار نظرت له بعيون باكية وكادت ان ترد عليه
ولكنها وجدت الطبيب يخرج من غرفة العناية المركزة فاسرعت اليه بخطوات مهرولة قائلة بصوت متحشرج من كثرة البكاء :
ماما عاملة ايه
الدكتور :
انتو ازاى ساكتين عليها كل دا و لما كان بيجلها الازمات دى قبل كدا كنتو بتتصرفوا ازاى
رحمة وقلبها بدا فى النبض بعنف من شدة الخوف :
ليه هى عندها ايه بالظبط
ما ان نطق الطبيب حتى نظرت له رحمة بصدمة وكاد ان يغمى عليها مما قاله ..