بص لي وخدت بعضي ومشيت، كُنت متأثره جدًا بالموقف اللي حصل قُدامي، كُنت أحيانًا بشوف مواقف من دي علي التليفزيون، بس دي لأول مره تحصل قُدامي علي الحقيقه، دموع طفل ميعديش ال٩ سنين، ولا أنه بيستغيث بنظراته، كُنت شايفه في عيونه قد أيه عايز حد يحميه، حد يُقف جمبه، حد يحسسه أنه في أمان ركبت القطر، عشان ألحق شُغلي، سندت راسي علي الشباك، وفضل كُل تفكيري متعلق مع الولد الصُغير، يا تري بيحصل معاه أيه دلوقتي!!
القطر وقف وروحت لمكان شُغلي، فضلت طول اليوم حاسه بخنقه بسبب موضوع الولد، عدي اليوم ورجعت ركبت القطر، نزلت عند مكان المُشكله، كان لسه القطر مجاش، الجو كان سقعه بطريقه تهبل، قعدت علي كُرسي من كراسي الموقف، كُنت بفرُك في أيدي من السقعه، كُنت بوبخني عن قلة سمعاني لكلام أهلي عن هدومي الخفيفه فجأه حسيت بحاجه بتتحط علي كتافي، بصيت كان هو نفسه الشخص اللي كان واقف معايّ ساعة المُشكله
مد لي أيديه بكوباية كابتشينو، أترددت ثواني بس من كُتر رعشتي خدتها ابتسمت وقولت: – شُكرًا قعد وبدأ يشرب في كوباية القهوه اللي كانت في أيديه وقال: – العفو سكت ثواني وقال: – بتعملي أيه هنا!! هزيت راسي وقولت: – هركب القطر عشان أرجع بيتي هز راسه وقولت: – وأنتَ!! – هرجع بيتي خدت بُق من الكوبايه وقولت: – قد أيه أحساس وحش أوي، أن الشخص اللي بتجري عليه عشان يحميك من العالم كُله هو هوا الشخص اللي بتهرب منه
– الدُنيا بقت وحشه، مش زي ما أنتِ شايفاها، الناس بقت وحشه، محدش بقا بيحب حد، زمان كان مُمكن يتقبلوا نصيحتك، أنما دلوقتي لاء، لو نصحتي هتتكرهي – طب دي الناس، أنما ده أب وأبنه، أزاي أب يقدر يعامل أبنه بالشكل ده هز راسه بيأس وقال: – في الأبشع من كده صدقيني، بس أحنا اللي بنحاول نغمي عنينا عن حاجات كتيره خد بُق وبدأت الدُنيا تمطر، سيبت الكوبايه وبدأت اتنطط قُدامه من الفرحه، كُنت زي الطفله بضفاير، كان بيشرب القهوه وهي بيضحك عليّ
بدأ المطر ينزل واحده واحده لحد ما هدومنا أتغرقت. #أسميته_تميم #هند_إيهاب||قطار الحُب_الجُزء الثاني|| ركبنا القطر ولقيته قعد جمبي، ومع أول محطه قابلتنا، ودعته بنظره وابتسامه، وهو بادلني الابتسامه، مشيت وبما أني متعوده أشارك الناس حياتي والمواقف اللي بتعرض لها، قررت أني هفتح لايڤ وأحكي.
دخلت البيت، غيرت هدومي وخدت دُش دافي، جسمي كان مُرهق وكان محتاج لدُش يهديه، طلعت بعد ما لبست، دخلت المطبخ وعملت مج نيسكافيه، سُكر مظبوط، وش تقيل، ريحه تجنن، غمضت عيوني وانا بشم ريحة النيسكافيه بحُب، قعدت علي الكُرسي، قُدام اللاب توب وبدأت أفتح لايڤ، أكتر حاجه بتحمسني أني يدوب أول ما بفتح لايڤ وبظهر بلاقي ناس كتيره جدًا بتدخُل، أبتسمت وأنا بشوف العدد اللي دخل الايڤ، بدأت أسلم علي اللي دخل وأرُد علي كومنتاتهُم اللي بتظهر قُدامي، خدت بُق من النيسكافيه وبعديه خدت نفس عميق
جالي كومنت مكتوب فيه: – ناويه تتكلمي عن أيه يا نود!! ابتسمت وقولت: – ناويه أتكلم عن القساوه سكت ثواني وقولت: – أوحش حاجه في الدُنيا من وجهة نظري هي القساوه، عادي تلاقي قساوه من صديق، حبيب، بس اللي مش عادي هي أنك تلاقيها من أهلك بدأت ناس كتيره تدخُل وتتكلم وده بيحمسني أكتر أني أتكلم وقولت: – النهارده في يوم ١١ فبراير، كالعاده رايحه شُغلي، أستوقفني موقف من أب
ضحكت بسخُريه وقولت: – المفروض أنه أب يعني، بيتخانق وبيطلع عُقده النفسيه علي طفل ميعديش ال ٩ سنين، أب شايف أن أبنه ضعيف، بيستقوي عليه، كان الغل كله في عيونه لأبنه اتنهدت وقولت: – حاولت أتدخل لما حسيت أنه بيستغيث بصراخه وبعيونه للناس، للدرجة أنه كان هيمد أيديه عليّ، ولولا شخص، كان زماني أتضربت – فين حقوق أبنك عليك!!، فين حنيتك وخوفك علي أبنك من الأذي اللي مُمكن أنتَ تسببهوله، مش قادره أفهم ليه القساوه دي ولا قادره أفهم ليه الناس وصلت لكده
جالي كومنت خلاني أستغربت، الكومنت بنفس الكلام اللي الشخص قالهولي، استغربت لثواني وبعدين رجعت كملت كلامي – أنا متحطتش في الموقف بس حقيقي زعلت واتأثرت علي الولد، ما بالكوا هو اللي عاش الموقف، وياريته موقف وهيعدي، الخوف أنه أكيد المواقف دي بتتكرر كتيره أوي معاه ابتسمت بزعل وقولت: – أتمني من كُل أب يحترم مشاعر أولاده، يقدر خوفهُم ويحتويهُم، صدقوني ده أنسب حل أن تطلع شخص سوي وحنين عليك عند المشيب
قفلت الايڤ، حسيت بأعصابي سايبه، أول مره بتكلم بعقلانيه زياده عن اللزوم، فضلت أتأمل فاللاشئ وأنا بشرب في النيسكافيه، عدي اليوم وصحيت كالعاده روحت شُغلي، كان روتين زي كُل يوم، مُمل وزهق وعالم هو نفسه العالم بأشخاصه، خلصت شُغلي وجريت ناحية القطر كان بيمشي، ساعتها مقدرتش ألحقه، كانت في عيون بتابعني في صمت عيون أنا عرفاها كويس، عملت نفسي مش واخده بالي منه، لفيت نفسي وكأني مش شايفاه – هند!!
لفيت وبصيت له بستغراب، قام وقرب وابتسم وقال: – متستغربيش، شوفت لايڤ ليكي وعرفت أسمك منه وأنا بفتكر قولت: