_ هو إنتي دايما متلهوجة ومتأخرة كدة يابنتي ؟ ودايما بتجري كدة ومش مدية نفسك الوقت الكافي إللي تظبطي فيه أمورك ؟ تهتهت في الحديث ورفعت أنظارها إليه بعدما جمعت أوراقها المبعثرة وقالت باعتذار:
_ أنا متأسفة جداً يادكتور غصب عني والله ، ظروفي صعبة وملخبطة شوية معلش اعذرني . نظر داخل عيناها الزرقاويتان ووجد بهم أثر للدموع المختنقة بداخلهم وعلي وجهها آثار البكاء وأردف وهو يعرض عليها المساعدة:
_ طيب في حاجة أقدر أساعدك بيها اعتبريني حد القدر بعتهولك يساعدك ومتعتبرنيش دكتور جامعي .
أجابته بشرود : _أنا مشكلتي وحكايتي كبيرة وغريبة وملهاش حل يادكتور ، واسترسلت بتيهة :
_ أنا الموـ,ـت أرحم لي من إللي أنا فيه وبعيشه .
حزن داخله لأجلها وردد باندهاش: _ياه للدرجة دي حياتك صعبة ! نظرت أرضاً وأجابت بحزن عميق:
_ وأصعب مما تتخيل ، بعد إذنك يادكتور علشان متتعطلش ،
ميعاد الامتحان كمان عشر دقايق . أذن لها أن تغادر وقبل أن تتحرك عرض عليها مساعدته قائلا:
_ لو احتاجتيني أنا مكتبي معروف جدا هنا اسألي علي مكتب الدكتور رحيم وأنا تحت امرك في أي مساعدة .
شكرته بعينيها ممتنة لذوقه وأخلاقه التي أصبحت غير موجودة في تلك الأيام ، وذهب كل منهم إلي مشغولياته . ده لينك جروبي للي حابب ينضم هنزل عليه كل الجديد 👇👇👇 https://www.facebook.com/groups/685323846774580/?ref=share
_________________________________ تري مالمجهول المخبئ لريم ، باهر ؟ وهل سيشفي مالك من مرضه ؟ وما المجهول المخبأ لمريم #انتهي_البارت
#بين_الحقيقة_والسراب
#فاطيما_يوسف
[٢٩/١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا إله_إلا_الله_وحده_لاشريك_له_يحي_ويميت_له_الملك_وله_الحمد_وهو_علي_كل_شئ_قدير #البارت_الثالث
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف أشعرُ بأنَّ الذِّئابَ تحاوطني من كلِّ مكانٍ وتكْسِر روِحي ،
أشعرُ بأنِّي أحترقُ منْ سَوادِ القُلوبِ الذِّي يجَاوِرُنِي وحزنِي يُدَمِّرُ قلبِي ، كم صعبُ ذلك الزمانُ وتلكَ الأيَّامُ وهذا القناعُ باتَ يهدِّدُ سلاَمِي ، أتألَّمُ وحدِي وأنكسرُ وحدِي وأحزنُ وحدِي فلا جليسَ يطمئنُ كَيَانِي . #خاطرة_مريم_عماد .
#بقلمى_فاطيما_يوسف انتهت مريم من محاضرتها واستعدت للرجوع الى مأواها والذي يمثل لها الجحيم على الحياه ، نعم فالملجأ بالنسبه لمريم جحيمها الأبدي الذي تتمنى ان تخرج منه سليمة الروح وسليمة الجسد ،
استقلت المواصلة “الاتوبيس” التي توصلها الى الملجأ ،
وها هي الآن وصلت بقلب يرتجف بسبب تلك اللعينة التي تهددها ليلا ونهارا عندما وجدتها تنتظرها أمام باب الملجأ، خطت بأقدام مرتعشة حتى وصلت اليها، ابتسمت الأخرى ابتسامة ماكرة مردفة لها بعيون تنطق شرا :
_حمد لله على السلامة يا مريم هانم ، واستطردت بتهكم: _إنتي ازاي يابت إنتي تتجرئي وتقفلي السكة في وشي ! إنتي مش عارفة ان الفيديو اللي معايا ده أقدر أفضحك بيه وأخليكي عبرة لمن لا يعتبر ،
واسترسلت حديثها بتهديد : _ انا عايزاكي تفكري في اللي انا قلته لك ده كويس جدا قبل ما تاخدي أي قرار علشان انا مش هتراجع ، وتابعت سُمَّها التى تلقيه في أذان تلك البريئة: وبعدين يا بنتي فكري بعد ما تخرجي من الملجأ هتروحي فين ؟ هتاكلي منين هتشربي منين هتعيشي ازاي؟ الملجأ خلاص ما بقاش زي زمان يضمن لك وظيفة ومكان وحتى لو ضمن لك مكان بيبقى في منطقة شعبية كلها مشاكل،
فصدقيني انا عايزة مصلحتك من غير حد من اللي حواليكي ما يحس بيكي . انتفضت مريم كمن لدغها عقرب وأجابتها بثقة مزيفة ولكن داخلها يرتعب: _ انا عمري ما هعمل اللي إنتي بتقولي عليه، ده انا لو هاكلها عيش حاف أشرف لي وأكرم لي من اللي انت عايزاني أعمله، وبعدين اللي رزقني السنين دي كلها مش هيرزقني عمري اللي جاي ؟ قاطعت حديثها وأردفت بنبرة حادة وهي تشير لها بسبابتها:
_ انا على فكرة مش باخد رأيك انتي هتعملي اللي انا عايزاه وغصب عنك،
يا إما هبدا بتنفيذ تهديدي خطوة خطوة ومش هسيبك إلا وانتي متدمرة، واسترسلت حديثها بهدوء اكثر لكي تميل راسها : _وبعدين ازاي واحدة زيك وفي جمالك وفي رشاقتك ما تستغلش الجمال ده في حاجة تخليها تعيش سعيدة ومرتاحة . كورت مريم يديها بغضب وأجابتها ببرود قاتل: _ هو علشان ربنا جعلني جميلة أستغل الجمال ده في الحرام ! إنتي مش فاهمة انتي بتطلبي مني ايه ! اللي إنتي بتطلبيه ده صعب جدا انفذه ،
ولا انا علشان ما ليش اهل أتحامى فيهم هتستقوي عليا، واسترسلت بقوة :
_بس خلي بالك انا ليا رب أقوى من أي خلق شاهد ومطلع على ابتزازك ليا واعملي حسابك مش هعمل اللي إنتي بتقولي عليه ده نهائي . رفعت الاخرى رأسها لأعلى بشموخ وأردفت بقوة مماثلة لقوتها: _ هنشوف يا حلوة مين اللي هيكسب في الأخر وانتظري مني مفاجأة هتعجبك قوي . وتركتها وغادرت المكان وهي تركب سيارتها وتنظر لها نظرة الشر ينبعث من خلالها ،
وما أن فرَّتْ بسيارتها حتي انطلقت دموع مريم بغزارة ووجع وقهر ، وحدثت حالها وهي تناجي ربها: _ يارب ما ليش غيرك ولا أب ولا أم ولا أخ ولا خال ولا عم ولا ضهر يحميني من غدر الزمان، يارب اصرف شرها عني ، ثم ولجت من بوابة الملجأ وجدت المديرة تقف على أعتابه وهي تربع يديها على صدرها وتنظر لها قائلة بتهكم: _ البرنسيسة مريم حمد لله على السلامة متأخرة عن ميعاد خروجك ساعة بحالها وإنتي عارفة ان انا بحب النظام وما بحبش التاخير،
طول عمرك كده لِعَبِيَّة وملاوعة ، وعلشان تأخيرك ده تطلعي حالا تغيري هدومك وتنزلي هتنضفي حمامات الملجأ كلها ، صعقت مريم من حكم تلك القاسية التي لا تصح أن تكون في مكان كل من فيه مدمرين نفسيا ، وتحدثت إليها باستعطاف: بالله عليكي يا أبلة انا في امتحانات ومحتاجة كل وقت اذاكر فيه والمواصلات هي اللي أخرتني، لما أخلص امتحانات أوعدك اني أنفذ عقابك كله من الأول للآخر، بس يارب يخليكي سيبيني أذاكر علشان عايزة أخرج بتقدير زي اللي انا متعودة عليه كل سنة .
لم تتأثر الأخرى بتوسلات تلك اليتيمة ولا ببكائها واكملت بحدة:
_ما تتحايليش يا هانم علشان انا ما باكلش من دموع التماسيح دي، اتفضلي على فوق فورا أمري ما فيهوش جدال علشان بعد كده ما تفكريش تكرريها تاني، يلا يا بنت انجري مش فاضية لدلعك ده، واسترسلت وهي تعطيها ظهرها: _تاتكم القرف بنات تجيب الهم أهاليكم سابوكم وطفشوا ورموكم لنا هنا يبلونا بيكم . لم تعد تتحمل مريم تلك القسوة من مجتمعها التي نضجت وهي تعاني منه بلا رحمة ولا شفقة،
يحملونها هي ومن مثلها أخطاء من رموهم في وكر الحياة وهم لا ذنب لهم في وجودهم في تلك الظروف التي انجبروا عليها ، وصعدت إلى الأعلى لكي تبدل ملابسها لتنفذ الأمر وتحاول ان تنهيه على عجالة لكي تستطيع ان تذاكر ، ووعدت حالها ان تستمر في صبرها وان تتحمل أي آلام سواء كانت جسمانية او نفسية لكي تصل بحلمها الى طريق سليم ، وتأني بحالها بعيدا عن تلك القساوات من المجتمع .
____________________________