Uncategorized

لقب اخر

– ازيك يا رويدا… – كويسة…وانت… – اقترب مني بكرسيه حتى التصق الكرسي بقدمي وقال بأسى: مش قلتلك ما ترجعيش… -ضحكت بإستهزاء قائلة: البركة بأبوك..الظاهر جواسيو كتيرة اوي… – طب انتي رايحة فين: بور سعيد… – بور سعيد…لوحدك؟؟؟وليه؟؟ – وحتفرق في ايه اقلك ليه…. – قال بألم: انا وحيد ههنا زييك يا رويدا….مش انتي بس الي بتتعذبي ولوحدك…على الاقل انتي تقدري تروحي وتيجي تقدري تغيري حياتك…مش زيي انا…ما اقدرش حتى ادخل الحمام لوحدي….(نزلت الدومع من عييونه….شعرت بالشفقة عليه…جلست الى جانبه)

– كلنا نقدر نغير حياتنا مهما كانت صعبة…بس الفرق انها حتكون اهون كتير لو كان جنبك ناس بتحبك مش بتواجه كل الناس والكل مش عاوزك…. – انا كمان ما حدش عاوزني…عاجز وعالة مش اكتر…. – انت ممكن ترتاح…احكيلي…انا محتاجة حد يتكلم معاية عن مشاكله…يمكن ارتاح…بس انت مش راضي تقولي على حاجة…مصر ديماً تبعد ….

– حقلك ايه……(سرح قليلاً ونظر الى الخارج)….محامي شاب…في اول حياتو….وكله طموح….وناجح…ما فيش قضية بيدخل فيها ما يكسبهاش…..بابا دخل في قضية كبيرة ما حدش قدر يخرجو منها غيري…احتلت على القانون اه بس خرجتو من مصيبة ….والنتيجة ايه…انتقمو مني ..وضض*ربوني بالرصاص…جت في ضهري واتشليت…وبقيت زي ما انتي شايفة….دفعت التمن بس انقذت العيلة…الموضوع ده حصل من سنة تقريباً
كان يوميها عيد ميلادي وكنت راجع عشان اصحاتبي عامليلي حفلة ..اعترضتني في الطريق عربية وض*ربو علية رصاص…زي النهاردة…..

– هو النهاردة عيد ميلادك؟؟
– قال بأسى: ايوة
-كل سنة وانت طيب…
– كل سنة اه….بس مش وانا طيب…عشان انا ميــ,,ـت بيتحرك مش اكتر……. – شعرت بالحزن وقلت: الظاهر كلنا بندفع تمن اغلاط اباهتنا ….ويا عالم حكتشف ايه غير كده مع الوقت….. (صمتت للحظات ثم قلت):هو عمي بيشتغل في ايه؟؟ – استيراد وتصدير البسة – انت تعرف بابا؟؟؟؟ – قال بسرعة مفتعلة: لق….ابداً…عمريم ا شفتو…اعرف ان لي عم…بس ما شفتوش…ولا جيه عندنا..

– يعني بردو ما تعرفش ماما؟؟ – اكيد لق… -ولا حد هنا في البيت بعرف ماما؟؟ او اي حاجة عن ماما؟؟ – ما فيش غير امي…وابوي اكيد يعرفوها …اسألي بابا يمكن يقلك.. -رفض….وقلي ما يعرفش عنها حاجة من يوم ما تجوزها…وكان جوازهم غصب عن العيلة…..ليه غصب عن العيلة…. – صدقيني مش عارف….صدقيني… – هي العيلة غنية؟؟…؟من الاول,,, – لق…وضعهم المادي من زمان كان عادي شوية املاك صغيرة…بس بابا قدر يطور شغله ويبقى غني كده..

– وارض العيلة؟؟ – قال بإستغراب: ما فيش ارض اعتقد…كل حاجة اتباعت من زمان… – ما فيش ورث زي حتتة ارض وكده؟؟ -سرح قليلاً ثم قال: لق انا كنت مستلم كل فلوس بابا وعقاراته واملاكه واملاك العيلة..ما في ارض…كله اتباع… – قلت بإستغراب:ما فيش ورث…؟؟؟ – لا ابداً وممكن تسألي السجل العقاري ل عيلتكم ولبابكي…ما فيش اي املاك للعيلة…وبابا ما عندوش اراضي اساسا دلوقت حتى بس عقارات زي محلات وبيوت والشركة ودول كلهم عملهم هو ما كانوش ورث…

اقتربت منه وكأنني اريد ان اسمع الجواب المقنع منه: انت متأكد؟؟ – قال بثقة: اكيد يا رويدا…ودي حاجة اساسا سهل تعرفيها من اي سجل عقاري مش محتاجة مني تأكيد……. – هززت برأسي واستأذنت….وقبل ان اغادر نده الي قائلاً… – رويدا؟؟؟ – ايوة؟؟ – خدي بالك من نفس…وما تثقيش في حد ….(ابتسمت وادرت وجهي فعاد وقال) -حترجعي هنا؟؟ما تخافيش…مدحت خلاص راح العزبة ومش راجع الفترة دي….وهناء في المصحة …..ما فيش غيري هنا……

. – ايضاً ابتسمت في وجهه مرة اخرى وغادرت بهدوء…..في الخارج وجدت عمي عزت وزوجته هند يجلسين في الحديقة..لم اعطهما اي اختمام يذكر….ترتكهم وغادرت…وعمي لم يتدخل بي مطلقاً…يبدو انه يأس مني ومن هروبي المستمر…لذلك قرر ان يتركني وشأني…..ولكن كان سؤال وحيد يدور في رأسي… -هل اعود الى منزل عمي ؟؟؟ وجدت العم حسين في انتظاري في الخارج….استقليت سيارته وقلت له بنبرة غاضبة… – احسن اعتقد ما تبعت ناس تراقبني..وتطلعي زي العفريت..خلاص اروح معاك انت واوفر عليك ملاحقتي…

– نكس رأسه وصعد مسرعاً الى السيارة وقال: عاوزة تروحي فين… – بيت السواق محمود…ما تعرفوش…ولا ادلك عليه.. – اعرفه…تحت امرك… وصلت الى منزل محمود…لأعتذر له عما حدث في الليلة السابقة ولأكمل معه مشوار البحث… وجدته كان متعباً…ولكنه تغير معي بشكل كبير….شعرت انه لا ريد معرفتي ولا يرد زيارتي….وقف على بابا منزله لا يريد حتى ان يدخلني….
– ازيك يا محمود..انا جي اعتذر عن الي حصل مبارح
– نكس رأسه قائلاً: ارجوكي يا انسة انا مش عاوز مشاكل…انا اسف مش حقدر اساعدك بحاجة
– كررت كلماتي بأسف: انا الي اسفة…عن اذنك..

وصعدت الى السيارة مع عم حسين بغضــ,,ـب وقلت له…
– انتو عملتولو ايههههههههههههههههه؟؟
– قال بتوتر: انا ماليش دعوة….دي اوامر يا انسة رويدا …عمك بردك خايف عليكي…
– اوامر…ماشي يا عم حسين انا مش حعملك مشاكل…..نزلني هنا لو سمحت وانا حتصرف….وحرجع بليل …تقلهم هي نزلت وخلاص وعلى العموم في غيرك اكيد بيراقبني……(واشرت بأصبعي على الشاب الذي كان يراقبني سابقاً عندما كنت في البنك …..وهو في سيارة اخرى وراءنا )
– عن اذنك سلام…

خرجت من السيارة وانا امشي لوحدي……والسؤال الاهم..كيف اذهب الى بور سعيد..
الى ان امسكني شخص من يدي وشدني الى نفق صغير في الجانب الايسر من الشارع وكمم فمي….
بدأت اصرخ …..وهوحاول تهدأتي ويقول لي…
– انسة رويدا…انا عثمان..مش حأذيكي والله…اهدي بس انتي متراقبة مش عاوز حد يعرف انك معاية… الفصل السابع

ابتلعت رييقي عندما سمعت باسمه…(عثمان)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.
– قال بلهجة مقنعة: كويس اني لحقتك…صدقيني مش حأذيكي….تعاالي معاية…مش عاوز حد يشوفني معاكي
…
لم ارد عليه….بل بقيت صامتة….وامسكني بيده كطفلة صغيرة…ومن شارع الى اخر في زواريب خفية…
الى طريق فرعية….بعدها الى منطقة خالية الا من بعض المباني القديمة الخالية تماماً من اي احدوجدت عندها سيارة سوداء..والى جانبها سيارة اخرى فضية اللون…تقدم عثمان منها…وانا واقفة اراقب المشهد…تكلم مع من كان بداخلها ….ثم عاد الي قائلا
..
-انسة رويدا اتفضلي……..ما تخافيش اتفضلي( واشار بيده الى ان ادخل في السيارة السوداء)
)..

اقتربت غير ابهة بما سيحدث لي وكأنني اريد ان اعرف الحقيقة مهما كلفني الأمر,,,,دخلت السيارة واقفل الباب عثمان وبقي في الخارج….كان في داخلها رجل كبير في السن……..لحيته بيضاء خفيفية وشعره ابيض…..لم اراه في حياتي…..نظر الي قائلاً
…
– واخيراً قدرت اوصلك قلت بحيرة: انت مين…..عاوزين مني ايه – تنهد ثم قاال: انتي ما تعرفنيش …بس انا اعرفك كويس واعرف ابوكي كمان….واعرف عزت عمك…واعرف …اعرف منى سليمان…امك انت.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!
شكري فرحات

اتى الاسم الى مسامعي كالصاعقة…الذي اريد ان ابحث عنه….هو يبحث عني…والان هو امامي
قلت بدهشة: شكري فرحات…انا بدور عليك….انا كنت عاوزة اجيلك بور سعيد ضحكت قائلاً: بس انا قصدت انك تدوري عليي وتعرفي اسمي …عشان لما اشوفك ما تلاقيش الوضع غريب عليكي يعني انت الي بعتلي صورة بابا وماما
صحيح……كنت عاوز اطلع جواكي الرغبة انك تدوري عليها او على الماضي….عشان توصلي لعقد الجواز وتوصلي لاسمي وتوصلي لية لأنني كنت مش عارف اذا كنت انا حقدر اوصلك بوجود عمك

ليه كل ده ارجوك فسرلي….انا ضايعة وبجد مش عارفة اتصرف ولا افكر ابوكي الله يرحمه….قطع صلتو بكل الناس من زمان الا بية….كنت بشوفو من وقت للتاني..اخر مرة شفتو تقريباً من 7 سنين….وبعديها انا سافرت امريكا ورجعت من اقل من سنة……شفتو وكان عيان…عارف انو عندو المرض الخبيث …وكان عارف انو حيم*وت….واداني ظرف….طلب مني اوصلهولك لو مات…عشان ما كانش بيوثق في اي حد,,,وكان خايف من الي حصل …وهو ان عمك يسيطر عليكي قبل ما الاقيكي انا….وحملني الامانة دي….وانا ما قدرتش غير اني اديهالك…خصوصاً اني عارف وضع عمك عزت ….وان هو عاوزك بأي شكل…. وخاصة بعد وفــ,,ـاة ابوكي

امسكت المغلف….وحاولت فتحه..فأوقفني معارضاً لق ما تفتحيهوش دلوقت….افضل اما تبقي لوحدك هززت رأسي قائلة: بس انا عندي اسئلة كتيرة وانا محتاجة تجاوبني عليها…ويمكن اهم سؤال فيهم…منى سليمان فين؟؟؟ -موجودة…..بس مش في مصر فين؟
– في لندن
– لندن؟؟؟؟ ليه وازاي
…-اعتقد الظرف الي في ايدك حيفسرلك كل حاجة…في الحقيقة الي انتي عاوزة تعرفيها-عمي عزت…حكايتو ايه معاية
…….

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى