Uncategorized

سيف القاضي اسراء شويخ 4

استدار لها بلهفة نظرته كانت رد كاف على سؤالها..   اقتربت من ابنتها وهمست بجدية ” حضري شنطتك هنرجع مصر ”   فتحت عينيها على آخرها ” مامي انتي بتقولي ايه ” اسراء بدموع ” بقول ايه .. بقول ان بنتي كانت هتروح مني وانا بيني وبينها بلاد وانتي فاكرة اني ممكن اسيبك هنا لحظة وحدة لوحدك وارجع تاني انسي .. مصر مليانة جامعات ”   نظرت بيسان لابيها وقالت باستنجاد ” بابي قولها حاجة ”

  لف وجهه وقال بجدية ” للاسف الموضوع ده ما بخصكيش لوحدك لأنه اللي مات خوف ورعب عليكي هو احنا اكتر ما خوفتي انتي شخصيا .. فمقدرش اضحي براحة مراتي وراحة بالي انا كمان واسيبك هنا بعد اللي حصلك ده .. ماما عندها حق احنا خايفين عليكي فكري كويس هتلاقي هو ده الصح ”   خرجوا وتركوها وسط دموعها وصدمتها أنها ستترك حلمها وتعود لديهم كل الحق لكن ماذا ستفعل ..

  اقترب منها بألم بسبب دموعها وأمسك يدها وشدد عليها رغم أنه دائما بعيد عن الحرام لكن امامها يفقد سيطرته   همس بحنان ” اهدي بس كل حاجة ليها حل”   ردت ببكاء شديد ” ازاي انت ما سمعتش قالوا ايه .. هما عندهم حق بس انا هاعمل ايه انا حققت كتير هنا ”   همس بصوت خافت ” هما رافضين عشان هتكوني لوحدك … لكن لو معاكي حد هيبقوا مطمنين عليكي ”

  بيسان ببكاء ” مين هيفضل معايا ٧ سنين يا مصطفى”   اجابها سريعا بلهفة شديدة ” أنا ”   نظرت له بعدم فهم ليهمس بحب ” وافقي نتجوز وأنا هافضل معاكي مش ٧ سنين عمري كله في ضهرك حمايتك وأمانك ساعتها ماحدش هيقدر يمنعك من انك تفضلي هنا لو كنتي مع جوزك ”   نظرت داخل عينيه ولكمية الحب واللهفة همست بحزن ” مش هاقدر اكونلك زوجة كاملة هاكون مشغولة دايما حتى انك تبقى أب هيبقى بعد ما أبقى حققت كل اللي انا عايزاه ”

  أجابها بثقة وحسم ” هأرضى بالقليل اللي هتقدمي كفاية انتي معايا وكل احلامك هساعدك فيها وده وعد مني يا بيسان ”   شعرت بالراحة الشديدة من كلماته فهمست بخجل ” هتستحمل كل ده ”   أجابها بتأكيد ” هأستحمل أي حاجة بس تكوني مراتي وفي حض.ني ”   فركت يديها بخجل شديد واصبح وجهها أحمر بسبب صراحته وكلامه حتى نظرته تربكها …   سألت بخجل ” وان زهقت ”

  ابتسم لأنها لا تعرف ماذا تكن له حتى الآن ” عمري عمري.. بحبك اوي يا بيسان اوي ”   خرج ممسك بيدها وقال بثبات ” عمي انا طالب ايد بيسان ”   لاحظ علي والده موافقتها ابتسم بخبث ان ما خطط له حدث بالظبط   ” مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا ”   نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة…   ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان ” عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري ”

  هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر ..   يوسف بهدوء وحب ” ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج ”   أجابه بحسم ” انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي المـ,ـوت ”   شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لحضنه وقال بحنان ” اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتمـ,ـوتني حرفيا كدة احسن ”

  دفنت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء ” عشان خاطرنا يا حبيبي والله همـ,ـوت ان جرالك حاجة ”   هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة …   خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة .. همست بتوتر مبطن ” انا هاروح اشوف الدكتورة ”   قام من مكانه بفزع ” في ايه حاسة بحاجة ”

  هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة ” لا بس حاجات خاصة ”   يوسف بقلق ” طيب اجي معاكي ”   عقدت شفتيها وهمست ” خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح”   هز رأسه بتعب وقال بحب ” بس هتطمنيني عليكي ”   هزت راسها وقالت تطمئنه ” الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن ”   هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..

  اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين..   امسك هاتفه واجرى اتصال ” تخلي بالك منها زي عينيك ”   أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا ” هل من داع فأستجيب له ” ..

  وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة ” شام ”   استدرات لتعقد حاجبها باستغراب ” طنط اسراء ” علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة ” مدام اسراء انتي كويسة ”   هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج ” انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو ”   علي بترحاب ” اكيد طبعا تفضلي ”

  فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق ” انتي كويسة في حاجة ”   رفعت نظرها تنظر لحبيبة ابنها الذي لا تعلم ما هو مصيره فهمست بدموع ” شام انتي تخطبتي ”   فهم علي تقريبا الموضوع ونظر لابنته الذي حاولت اخفاء حزنها وقالت بابتسامه مصطنعة وهي ترفع يديها تريها دبلتها ” ايوة يا طنط من يومين ”

  هزت رأسها واسترسلت ببكاء ” وسيف ”   حاولت التماسك واجابت بثبات مصطنع ” ماله سيف ”

انت في الصفحة 5 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى