Uncategorized

سيف القاضي اسراء شويخ 4

لو كان سيرى هذه أنانية فهو مخطئ لانها أخبرته من البداية فأمامه حلان اما ان يكمل عشقه ومسيرته ومساعدتها في مستقبلها والصبر عليها او أن يتركها وكأن شئ لم يكن لكن رغم عذابه الشديد من بعدها واهتمامها بدراستها الا ان كونها زوجته ومعه اهون مئة الف مرة من أن تكون بعيدة …   فاق من شروده يكمل كتابه الجديد ” ضحية عشق ” استمع لصوت دخولها وهي تهمس بحماس ” امتياز يا مصطفى ”

  سعادتها تسعده أضعاف مضاعفة اقترب منها وقال بفرحة ” مبروك يا حبيبتي الف الف مبروك ”   همست بسعادة ” ربنا يبارك فيك يارب… وفاضل تجربة وحدة للعلاج بتاعي بعدها هيتم تصنيعه واتشهر بقى ”   قالت جملتها بغرور مصطنع ليهمس بمزاح ” بس بعد اما تتشهري ما تنسنيش طيب ”   اكملت بنفس الغرور ” والله معرفش حسب ”   ضحك على حركتها وقد لاحظ أنه مجرد كلام معها ينسيه أي حزن منها …

  ذهبت لتغيير ملابسها لتنام قليلا ثم تذهب الى المختبر لاكمال التجارب ..   اقترب منها باشتياق خيالي فهو بعيد عنها منذ زمن وهمس برغبة ” وحشتيني اوي ”   لم تستطيع الرفض لانها دائما ما تتحجج بامتحاناتها ودراستها لتهمس بضيق مبطن ” بس بسرعة عشان عايزة أنام ”   اقترب منها بشوق ولهفة لتقضي على ما تبقى من كرامته حينما همست ” بس بسرعة عشان عايزة أنام عشان اروح المختبر ”

  رفع عينيه ينظر لها دون اي تعبير فأي ردة فعل ستعبر عن كسرة قلبه ورجولته ..   استدار يخرج من الغرفة على نفس الهدوء نظرت له بضيق وهمست بتعب ” ايه اللي انا قولته ده انا مش قصدي ”   اما هو دخل الغرفة كرجل ألي ملامحه لا توحي بأي شئ ليسقط ارضا عندما داهمته النوبة ودمعة حارقة هبطت من عينيه تعبيرا عن قهره وما اصعب قهر الرجال .. كانت اول مرة تداهمه الحالة منذ زواجه فقد ظن انه امتلكها ولا يريد شئ لكنه عاشق يريد حض.ن حبيبته طوال الوقت يريد قربها وليس نفورها …

  استمعت لصوت ارتطام بالأرض ركضت للغرفة وجدته متشنج على الأرض همست بفزع ” مصطفى في ايه ”   كان بين اليقظة والاغماء عندما رآها تركع جانبه لا لا يريد ابدا ان تعرف حالته …   كانت تريد الركض لجلب الطبيب ضغط على يدها لا يريد طبيب لا يريدها أن تعلم ماذا به فهو يرى مرضه سيجعلها تنفر منه أكثر ..   اقتربت منه ببكاء تسنده بصعوبة وتضعه بالسرير حتى فاق من تشجنه نظر لها ما زال يعشقها بل مجنون بها لا يعلم لماذا لكنه لا يريد غيرها …

  همست وهيا تقترب منه ” مصطفى ايه اللي حصلك اطلبلك دكتور ”   هز رأسه بالنفي وقال بضعف ” انا كويس ” همست بحزن ” كويس ايه بس انت ما شوفتش حالتك عاملة ازاي ”   رد بهدوء ” كويس ما تقلقيش روحي نامي عشان تصحي للتجارب ”   اخفضت عينيها وهمست بخجل ” مصطفى انت زعلان مني انا ما أقصدش ”   رفع ذقنها بيده وقال بحنان ” انتي قولتيلي من الأول انه انا هتعب وانا قولتلك موافق وهقولك تاني هأصبر لآخر العمر عشان أخد قلبك يا بيسان ”

  فركت يديها بتوتر من حنيته وعشقه الذي يقطر من بين كلماته نظرته التي بها عشق كانت تراه في عينين والدها الذي كانت تعتبره اسطورة لن تتكرر في العشق ..   سحبها بهدوء تتمدد جواره نامت على صد.ره بخجل وهو يضمها من كتفها قبل جبينها وقال بحنان ” نامي يا حبيبتي وما تفكريش غير بالدكتورة بيسان اللي هتكون اشطر دكتورة في العالم وامشي أفتخر بقى انها مراتي ”   رفعت عينيها تنظر له عن قرب وهمست بحماس ” واسمي يدخل الكتب عن الدكتورة اللي الكبيرة اللي ريحت البشرية من مرض خطير ”

انت في الصفحة 8 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى