كنت مآمناك على روحى و انت متردتش تكسر’ها ، سمعت كلام أمك كأنه قرآن و هونت عليك و هانت عليك ايامى . بس عارف أنا أستاهل .. أنا الى استاهل لأنى ضحيت بحاجات غاليه علشان رخـ’يص زيك ! ” مسكت إيده حطت فيها الدبله ” و اردفت بصوت بيرتعش :- أنا بكر’هك ، مش عايزة اشوف خيالك قدامى تانى ! و قامت مشيت بهدوء شديد و برود ، مش ماشيين مع نبرتها ولا كلامها إلى من شوية ، وسط نظرات دهشة و تعجب من رحيم
بص رحيم لشريف نظره اخيره و هو بيقول بحزم : ارجع ملقكش قدامى .. و مشى يلحق سيليا إلى خرجت من القسم بخطوات سريعة جدا ، كأنها بتهرب من حاجة وهو بيلحقها لمح شنطتها الكروس فى المكتب عنده ، نفخ بضيق و وسط تردد كبير ، دخل و شالها .. رحيم باشا إلى الكل بيضربله تعظيم سلام ، ماشى فى نص القسم وهو شايل شنطة كروس حريمى ! خرج بره لحقها وهو بينده : آنسه سيلياا .. سيلياا !
لكنها مكنتش بترد عليه ، كانت ماشية بسرعة و مش شايفة قدامها ، عدت الطريق و فجأة ظهر قدامها عربيه و على آخر لحظة .. كان رحيم شدها من إيدها علشان تدخل فى حضنه اتكلم بغضب :- إيه الإهمال إلى أنتِ فيه دا ! مبترديش عليا ليه ؟! .. ها ؟ سيليا كانت مستخبيه فى حضنه علشان فجأة يحس مرة واحدة برطوبه على صدره .. سمع صوت شهقاتها وهى بتحاول تكتمها
حس بتأنيب على صراخه فيها حاوطها بدراعه و قربها اكتر ليه وهو بيقول : طب بس متعيطيش .. أنا .. أنا كنت خايف عليكى والله خلاص بقا الله يرضى عليكى بطلى عياط . بصعوبة شديدة بعدت وشها عنه ، إلى كان متبهدل بالدموع و قالت بكرة : ء أنا كنت بحبه .. ليه كل حاجة حلوة فى حياتى مبتكلمش ، ليه !؟ مسح دموعها بإيده و بصلها بحنيه :-
هى البقرة لو جبتى ليها برسيم فى حته و شوية ألماظ فى حته تانيه ، هتروح ناحيه إيه ؟ سيليا بدموع : البرسيم .. رحيم : بالظبط علشان هى حيوا’ن مش فاهم قيمة الحاجة إلى فإيده .. لازم تتقبلى يا سيليا أن فى حياتنا بقر كتير زى كده معندهمش استعداد يمدو عينهم لبره البرسيم الى فإيدهم شوية و يشوفو الجمال إلى ضيعوه .. شريف دا كان حد واحد منهم !
” أردف بحنيه وهو بيشيل الشنطه من على كتفه ” بس ملحوقة .. من هنا و رايح الحلو بس هو الى هيكمل . و خدى الشنطه دى علشان الهيبة اتدشملت ! ضحكت على كلامه و أسلوبه ، لأول مرة تضحك من فتره كويسه .. وقفلها رحيم تاكسى و قال :- متروحيش تقلبيها مناحة بقى و تعملى زى البنات الخايبة تفضلى تعيطى و متاكليش ! إبتسمت سيليا و ردت:-
لا متقلقش مش هعمل كده .. حاسب التاكسى وهو بيقوله على المكان و بيوصية عليها ،ثم قال وهو بيودعها :- هكلم عم فرحات أسأله متفكريش تضحكى عليا .. طلعت راسها من الشباك وضحكت وهى بتقول :- مااشى .. ( عند رحيم فى البيت ) رحيم بغضب :- يعنى إيه لا يا بابا ؟! كمال :- وهى دى محتاجة تفسير فإيه ، لا يعنى أنا معنتش موافق على جوازك من سيليا ..
البت معيوبة يابنى ، رحيم باشا إبن كمال الخزرجى ميخدش واحدة حد اتكلم عليها قبله و كمان معيوبة ! #يتبع #بقلمى #صراع_الحب ” الخامس ” توقعاتكم ؟ ورأيكم فى طريقة السرد دى ؟ 🫶🏻كمال بغضب :- إيه دى محتاجة تفسير فإيه ، لا يعنى أنا معنتش موافق على جوازك من سيليا .. البت معيوبة يابنى ، رحيم باشا إبن كمال الخزرجى ميخدش واحدة حد اتكلم عليها قبله و كمان معيوبة !
رحيم بحده :- أنت إلى بتقول كده ؟ كمال بيه اظن حضرتك عارف مهنتى كويس ، أنا محبش الظلم .. العقاب و الكر’ه دا بيبقى للناس الزبا’له ، قتالـ’ين القتـ’له بس إنما سيليا ملاك برىء .. اعاقبها على ذنب اتفرض عليها بأى حق ؟! كمال بسخرية :- وأنت عامل نفسك البطل الشهم إلى هينقذ البطله من الظلم ، أهلا بيك فى الواقع يا رحيم .. انا ابوك يابنى و ادرى بمصلحتك .. البت دى مش من مقامك
رحيم بإستفزاز :- فعلا .. هى كتير علينا ! سند على الكرسى و أردف بخفوت :- من ساعة ما اتخرجت وانت عمال تزن عليا فى موضوع الجواز ، و أنا كنت شايل الفكرة من دماغى متفكرش أن زنك على ودانى هو إلى غيرلى رأيى ، ولا ساعتين الصفا إلى بقعدهم لوحدى بعد الشغل هما إلى خلونى عايز اتجوز لا .. سيليا هى السبب سيليا و بس و محدش تانى غير سيليا لأنها الوحيده إلى قلبى دقلها و حبها
فلإما هى لإما بلاش و نعيشها عذابى وخلاص ! كمال بغضب عبر عنه بصورة زعيق :- أنت نسيت نفسك ولا إيه ؟ حب إيه و هباب إيه يا حضرة الظابط يا محترم .. يالى شايل أسم عيله الخزرجى على كتافك ، حافظ على سمعتها .. مش على آخر الزمن ييجى عيل زيك يهزقها و يقل منها وسط الخلق ! رحيم بسخرية و غل :- طبعاً.. زى مانت حافظت على شرف العيله كده و روحت بعد مو’ت امى اتجوزت الست إلى كنت بتخو’نها معاها ، كملت قهر’تك ليها وهى عايشة وهى ميـ’ته
كمل بغضب مكبوت و حقد :- دا انت حتى محزنتش اسبوع ! كمال استفز منه ، رفع إيده بغضب و لسه كان هينزل على وشه بكف ، جت مراته وقفت بينهم و هى بتحاول تهديه: استهدى بالله يا كمال دا شيطان ودخل بينكم ! رحيم فسره بسخرية :- عارفة نفسك كويس ! عملت نفسها مش سمعاه و قالت لكمال :- أهدى يا حاج ، بعد العمر دا هتمد إيدك على إبنك .. دا بقى راجل ميصحش !
كمال بغضب :- راجل على نفسه ! .. مش هيعمل نفسه كبير عليا الـ** ده .. بعد المجهود الى بذلته درية معاك و فى تربيتك من لما كنت بتعملها على روحك جاى تغلط فيها وتحاسب ابوك ، بدل ما تشكرها أنها عوضتك عن أمك ؟! واضح أنى معرفتش اربيك كويس .. بصله رحيم نظره قوية و قال قبل ما يطلع :- أنا محدش فى البيت ده كان قلبه عليا ، غير امى الله يرحمها و لو بطلوع الروح برده محدش هيقدر ياخد مكانها ..
و سابه و طلع من غير ما يلتفت لصراخ كمال و لا مناديته ليه ، درية كانت بتبسم بخبث من تحت لتحت .. وهى بتراقب الخناقة بينهم بعدين مثلت العبوس و الحزن وشدت كمال وهى بتقوله : خلاص بقى ، لو ليا خاطر عندك أهدى .. أنت عارف طبيعة شغله و القر’ف إلى بيشوفه يخليه خلقه ضيق كده هدى أعصابك و انا هبقى اتكلم معاه اعقله مسح كمال عرقة و قال :-
تعالى شوف إلى كنت بتغلط فيها بتدافع عنك أزاى ، عيل جا’حد مفيش عنده شكرانيه .. درية بصعبانية :- أنا مش زعلانه منه ولا حاجة رحيم دا إبنى إلى مجبتوش ! مسكت إيده و قعدته بالراحه ، و راحت للمطبخ صبتله كوباية ميا.. بصت حواليها بحذر، ولما اتأكدت أن العين بعيد عنها طلعت حباية و دوبتها فيها من غير ما تبان .. جت من المطبخ وهى بتناول الكوباية لكمال :-
خد روق دمك ، أنا طالعه اشوف ماله .. ميهونش عليا أبدا اسيب ضنايا زعلان كدا (فوق عند رحيم) كان قاعد على السرير بيبص للاشىء فجأة نزل بجسمه على السرير و بص للسقف وهو بيتنهد بتعب ، طلع محفظته من جيبه .. وفتحها بحذر علشان يطلع الصورة المحفوظة فى الجيب بتاعها .. بقى يتأمل الصورة بحنين ، آخر صورة جمعته بوالدته ..